بريطانيا خلال 24 ساعة: ارتفاع التضخم والدواء الجديد لسرطان الثدي يتصدران المشهد
شهدت بريطانيا خلال الـ24 ساعة الماضية اهتماماً واسعاً بقرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75%، بالتزامن مع تحذير من احتمال تجاوز التضخم 4% مطلع العام المقبل.
وفي الجانب الصحي، تصدّر قرار إتاحة دواء جديد عبر هيئة القطاع الصحي «NHS» لمئات المريضات المصابات بسرطان الثدي المتقدم عناوين صحية، بعدما أظهرت التجارب أن العلاج يمكن أن يمنح بعض المريضات أشهراً إضافية من الحياة مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
كما حضرت في التغطية البريطانية تطورات داخل العائلة المالكة، وعودة الأمير هاري إلى الظهور العلني في بريطانيا، ومستقبل برلمان الشباب، إلى جانب ملفات الهجرة وتكاليف المعيشة.
بنك إنجلترا يحذر من تضخم يتجاوز 4%
كان الاقتصاد المحلي في صدارة الأخبار بعدما قرر بنك إنجلترا إبقاء سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%، في تصويت بأغلبية 6 أصوات مقابل 3.
وصوّت ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية لصالح رفع الفائدة إلى 4%، فيما حذر البنك من أن التضخم قد يرتفع إلى أكثر قليلاً من 4% في الربع الأول من عام 2027، مقارنة بتوقع سابق بأن يبلغ ذروته عند 3.2%.
وأرجع البنك جانباً كبيراً من مخاطر التضخم إلى ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، فيما بلغ التضخم في بريطانيا 3.1% خلال أغسطس/آب.
وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقلباتها قد يجعل رفع الفائدة ضرورياً لضمان عودة التضخم إلى هدف البنك البالغ 2%. وفي المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثالث من 0.1% إلى 0.4%.
ويثير التحذير اهتمام الأسر والشركات، نظراً إلى انعكاس أسعار الفائدة على تكاليف الاقتراض والقروض العقارية، في وقت تستعد فيه الحكومة لميزانية أكتوبر/تشرين الأول.
دواء جديد يمنح مريضات سرطان الثدي وقتاً أطول
أوصت هيئة «نايس» الصحية في إنجلترا بإتاحة دواء Enhertu بصورة روتينية عبر «NHS» لمريضات مصابات بسرطان الثدي المتقدم من نوع HER2-low.
ومن المتوقع أن تستفيد من العلاج نحو ألف مريضة سنوياً في إنجلترا، بعد التوصل إلى اتفاق بشأن تكلفة الدواء بين هيئة الخدمات الصحية الوطنية وشركات الأدوية المنتجة له.
وأظهرت التجارب السريرية أن الدواء رفع متوسط الفترة التي يعيش خلالها المرضى من دون تفاقم المرض من 5.1 إلى 9.9 أشهر، كما ارتفع متوسط البقاء على قيد الحياة من 16.8 إلى 23.4 شهراً مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، أي بفارق 6.6 أشهر.
وكانت «نايس» قد رفضت إتاحة الدواء بشكل روتيني في إنجلترا عام 2024 بسبب تكلفته، قبل أن تؤدي مفاوضات جديدة واتفاق تجاري إلى تغيير القرار.
وأشادت جمعيات وناشطات بالخطوة، معتبرة أنها تتيح لمريضات مصابات بسرطان متقدم الحصول على علاج يمكن أن يؤخر تطور المرض ويمنحهن وقتاً أطول مع عائلاتهن. ومن المتوقع أن تتجه ويلز وأيرلندا الشمالية أيضاً إلى تطبيق توصية «نايس».
جدل داخل العائلة المالكة بعد تصريحات عن وفاة ديانا
وعلى الصعيد الملكي، تصدرت تصريحات إيرل سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، الصفحات الأولى لعدد من الصحف البريطانية اليوم 18 سبتمبر/أيلول.
وتضمنت مقتطفات من مذكراته المرتقبة ادعاءً بأن الملك تشارلز أدلى بتعليق اعتبره سبنسر مؤلماً بعد وفاة ديانا عام 1997، ما دفع قصر باكنغهام إلى إصدار رد نادر وشديد اللهجة، مشيراً إلى أن الحزن يمكن أن يؤثر في الذاكرة وطريقة تفسير الأحداث.
وتزامن ذلك مع عودة الأمير هاري إلى الظهور العلني في بريطانيا للمرة الأولى منذ عودته إلى البلاد مع زوجته ميغان وأطفالهما، حيث شارك في فعاليات مرتبطة بمؤسسة «إنفيكتوس» ومنظمة «أنقذوا الأطفال».
وأبقى تزامن الحدثين العائلة المالكة في صدارة التغطية الإعلامية البريطانية خلال الـ24 ساعة الماضية.
برلمان الشباب مهدد بالإلغاء

ومن القضايا التي أثارت نقاشاً حول مستقبل المشاركة المدنية للشباب، كشفت تقارير عن احتمال إلغاء برلمان الشباب البريطاني بعد عدم التزام الحكومة بمواصلة تمويله بعد مارس/آذار 2027.
ويضم البرلمان أكثر من 300 عضو تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عاماً، ويمنحهم فرصة لمناقشة القضايا التي تهم الشباب وعقد جلسة سنوية داخل مجلس العموم.
وأثار احتمال إلغاء البرنامج انتقادات من مؤيدين يرون فيه مساحة مهمة لتدريب الشباب على المشاركة الديمقراطية والتفاعل مع صناع القرار، في حين يرى آخرون أنه لا ينبغي أن يحصل على تمويل من المال العام.
الهجرة وتكاليف المعيشة في صدارة النقاش العام

استمرت قضايا الهجرة وتكاليف المعيشة أيضاً في الظهور ضمن أبرز الملفات السياسية والاجتماعية في بريطانيا.
وفي 17 سبتمبر/أيلول، قالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن الناشط المناهض للجوء دانيال توماس سيواجه «قوة القانون» إذا ارتكبت منظمته جرائم بالقرب من مواقع مرتبطة بإيواء طالبي اللجوء، فيما استمر الجدل حول الاحتجاجات المرتبطة بمرافق إيواء طالبي اللجوء.
وفي ويلز، أعلنت السلطات تخصيص 5 ملايين باوند لمساعدة المجالس المحلية على توفير دعم غذائي طارئ، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، في خطوة تعكس استمرار الضغوط التي تواجه الأسر ذات الدخل المحدود.
بريتيش ستيل تكلف دافعي الضرائب 1.3 مليون باوند يومياً
وفي ملف الصناعة، حذرت لجنة الحسابات العامة في البرلمان البريطاني من أن مستقبل «بريتيش ستيل» لا يزال غير واضح، رغم إنفاق الحكومة أموالاً عامة كبيرة لدعم الشركة.
وقالت اللجنة في تقرير نُشر في 18 سبتمبر/أيلول إن الشركة تكلف دافعي الضرائب نحو 1.3 مليون باوند يومياً، بينما لم تضع الحكومة بعد خطة موثوقة توضح كيفية جعل الشركة مستدامة مالياً على المدى الطويل.
ويأتي ذلك وسط استمرار النقاش حول مستقبل صناعة الصلب البريطانية وحجم الدعم الحكومي المطلوب للحفاظ على قدرتها الإنتاجية.
أكثر الهاشتاغات تداولاً في بريطانيا
- #bbcqt
- #DragRaceUK
- #BBUK
- #afcb
- #RTXPowersPlay
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇