رسائل صادق خان تحت التفتيش في معركة قضائية حول صفقة «بالانتير»
كشفت جلسة تمهيدية أمام المحكمة العليا في لندن أن رسائل عمدة لندن صادق خان وبريده الإلكتروني ستخضع للتفتيش، ضمن نزاع قضائي حول قرار حجب صفقة بقيمة 50 مليون باوند بين شرطة العاصمة «المتروبوليتان» وشركة التكنولوجيا الأميركية «بالانتير».
وتقاضي «بالانتير» مكتب العمدة للشرطة والجريمة (MOPAC)، التابع لمكتب العمدة، بسبب قراره في مايو منع الشرطة من إبرام عقد لمدة عامين مع الشركة لتوفير تقنيات ذكاء اصطناعي لأتمتة تحليل المعلومات المستخدمة في التحقيقات الجنائية، بعد عقد قصير الأمد سابق.
تفتيش اتصالات خان ومسؤولين في البلدية

وأبلغت المحكمة بأن اتصالات خان وأكثر من 12 مسؤولًا في مكتب العمدة ومقر بلدية لندن، بما فيها رسائل «واتساب» ومحادثات «مايكروسوفت تيمز»، ستُفتّش بحثًا عن مواد مرتبطة بالقضية وتسليمها إلى «بالانتير». وتشمل عمليات البحث المتعلقة بخان الفترة من 1 سبتمبر 2025 إلى 28 مايو 2026، وفق «إيفنينغ ستاندرد».
وقال جوزيف باريت، مستشار الملك القانوني الذي يمثل المكتب، إن إشراك خان لم يكن ضروريًا في البداية، لأن القرار اتخذه نائب العمدة للشرطة والجريمة، ولأن أي وثائق ذات صلة يُرجح وجودها لدى مسؤولين آخرين. لكن المكتب وافق على طلب «بالانتير» «على أساس عملي».
وشملت القائمة أيضًا سارة براون، التي عُيّنت في يوليو مديرةً للاتصالات في مقر رئاسة الوزراء «داونينغ ستريت»، بعد عملها مديرةً للاتصالات والاستراتيجية لدى خان. وأكد المكتب أنها «بادرت» إلى إحاطات صحفية بشأن القرار.
«بالانتير» ترفض تسليم 150 ألف وثيقة

كما نظرت المحكمة في طلب منفصل من مكتب العمدة للحصول على وثائق داخلية من «بالانتير». ووافقت الشركة على تسليم مراسلاتها مع شرطة المتروبوليتان، لكنها رفضت تقديم وثائق أوسع عن إدارة أعمالها، واعتبر محاموها الطلب «رحلة تصيّد»، مشيرين إلى أنه قد يجبرها على مراجعة نحو 150 ألف وثيقة.
ويقول المكتب إن هذه الوثائق قد تساعد في إثبات وجود خلل في عملية الشرطة لإرساء العقد، بينما تنفي «بالانتير» ذلك وتؤكد أن القضية تتعلق بسلوك المكتب والشرطة، وليس بإدارتها الداخلية.
وكان المكتب قد قال عند حجب العقد إن «بالانتير» كانت المورّد الوحيد الذي نظرت فيه الشرطة بجدية، وإن القوة لم تعرض استراتيجية الشراء على المكتب للموافقة، في «خرق واضح وجسيم» للإجراءات حال دون ضمان القيمة مقابل المال.
دعوى «بالانتير» وتكاليف تتجاوز 8 ملايين باوند

وفي يونيو، رفعت «بالانتير» دعوى أمام المحكمة العليا، متهمةً المكتب بفرض «حق نقض غير قانوني» بعد أخذه في الاعتبار «قيم الشركة وأخلاقياتها». وتطلب الشركة إلغاء القرار وإرساء العقد عليها، بينما يقول محامو المكتب إن استراتيجية الشراء كانت غير قانونية أو خلقت خطر «عدم قانونية».
ووفق ميزانيات متفق عليها مع المحكمة، خصص الطرفان أكثر من 8 ملايين باوند للتكاليف القانونية، في وقت بدأت فيه شرطة المتروبوليتان عملية شراء جديدة للعقد. ومن المقرر عقد جلسة كاملة للنظر في القضية في يناير المقبل.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇