صادق خان: الذكاء الاصطناعي يهدد مليوني وظيفة في لندن
بلهجة لا تخلو من القلق، حذّر عمدة لندن صادق خان بشأن مستقبل العمل في العاصمة؛ حيث يهدد الذكاء الاصطناعي سبل عيش أكثر من مليونَي شخص في العاصمة.
وقد كشف تقرير جديد صادر عن بلدية لندن عن معطيات صادمة تشير إلى أن أكثر من مليونَي عامل في العاصمة البريطانية باتوا على أعتاب تحول جذري في طبيعة وظائفهم، أو حتى فقدانها بالكامل؛ نتيجة التغلغل المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يوجه عمدة لندن، السير صادق خان، تحذيراً شديد اللهجة خلال خطاب يلقيه في مدريد، مؤكداً فيه أن “الاسترخاء ليس خياراً” أمام تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، ولا سيما في قطاعات كانت تُعَد لقرون محصنة ضد الأتمتة.
أرقام تنذر بالخطر

وفقاً للبحث، فإن نحو 300 ألف لندني يشغلون حالياً وظائف يمتلك فيها الذكاء الاصطناعي القدرة على أداء “جزء كبير من مهماتهم اليومية”، في حين يشغل 750 ألفاً آخرون أدواراً تُصنف بأنها “قابلة للأتمتة بدرجة عالية”.
وعلى عكس الثورات التكنولوجية السابقة التي استهدفت العمالة اليدوية وذوي الأجور المنخفضة، تستهدف التقنيات الجديدة اليوم قطاعات الابتكار والمهن الفنية التي تتطلب درجات جامعية عليا:
- قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: أكثر من 75 في المئة من المتخصصين في هذا المجال معرضون للأتمتة.
- الخدمات المالية: يواجه نسبة مماثلة من الموظفين خطر التأثر؛ نظراً لقدرة “الذكاء الاصطناعي التوليدي” (GenAI) على صياغة المستندات، ومراجعة الامتثال، وتحليل البيانات، والتواصل مع الزبائن.
خطر حقيقي أم “مساعد رقمي”؟

سيوضح صادق خان في كلمته أمام مؤتمر “CityLab” أن التعرض للذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة البطالة، قائلاً: “تشير أبحاثنا إلى وجود فرصة كبيرة لأن يعزز الذكاء الاصطناعي مهارات الموظفين في لندن ومساعدتهم بدلاً من إلغاء وظائفهم بالكامل”.
ومع ذلك، أضاف خان محذراً: “بالنظر إلى أن 7 في المئة من الشركات البريطانية الكبرى استخدمت الذكاء الاصطناعي بالفعل لتقليص أطقم عملها، فإن اتباع نهج (عدم التدخل) قد يؤدي إلى ضرر جسيم في سوق العمل بلندن”.
لندن تستبق الأزمة بـ”فرقة عمل”

ورغم المخاوف، أكد خان أن العاصمة تستفيد بالفعل من هذه التكنولوجيا في تحسين حياة السكان، مثل توقعات الازدحام المروري، وتحسين خدمات المشردين، والكشف عن العفن في المساكن الاجتماعية.
ولضمان الانتقال السلس، عين خان البارونة مارثا لين فوكس، رائدة الأعمال التكنولوجية، لرئاسة “فرقة عمل الذكاء الاصطناعي والوظائف”، بهدف مراقبة التأثيرات الميدانية وحماية القوى العاملة في العاصمة من أي هزات اقتصادية مفاجئة.
وختاماً أشار التقرير إلى أن “إعادة تصميم الأدوار الوظيفية” هو التحدي القادم؛ فمع أنه قد يزداد إنتاج الناجين من هذه الموجة التكنولوجية، سيواجه الآخرون ضغوطاً في التوظيف، ما يستوجب الاستعداد لرفع الكفاءة الرقمية لمواكبة العصر الجديد.
المصدر: التايمز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇