العرب في بريطانيا | وفاة جيسون أرداي عن 41 عامًا في لندن.. والشرطة ...

صادق خان يحمّل مهاجمي البرفسور أرداي مسؤولية وفاته

وفاة الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي عن 41 عامًا في لندن الصورة: انستغرام
فريق التحرير أغسطس 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

عُثر على الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج، ميتًا داخل إحدى الشقق في منطقة باترسي جنوب لندن، قبل أن تُعلن وفاته عن عمر 41 عامًا.

وتجدر الإشارة إلى أن أرداي كان قد تعرض لحملة قاسية من التنمر والتحريض، فاقمت أزمته النفسية، في وقت كان يعاني فيه أصلًا من مشكلات نفسية، فيما يجري إعداد ملف للطب الشرعي لتحديد الملابسات.

وكان أرداي قد استقال من منصبه في جامعة كامبريدج في 5 أغسطس، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول اتهامات بالسرقة الأدبية ومخاوف أخرى تتعلق بمؤهلاته وبعض المعلومات الواردة في سيرته الذاتية. وأثارت مقارنات أكاديمية تساؤلات حول وجود مقاطع متشابهة بدرجة كبيرة بين أطروحته للدكتوراه وأعمال أكاديمية سابقة.

وكانت جامعة كامبريدج قد أعلنت فتح تحقيق مستقل في ظروف تعيينه وإجراءات التحقق من مؤهلاته، بينما كانت اتهامات سابقة بالسرقة الأدبية قد خضعت لتحقيق في جامعة ليفربول جون مورز، التي منحته الدكتوراه. وأكدت تقارير أن الجدل لم يكن قد حُسم بالكامل قبل وفاته، وأن بعض التحقيقات والمراجعات كانت لا تزال جارية.

وتأتي وفاته في وقت كان فيه أرداي، الذي عُرف بوصوله إلى منصب الأستاذية في كامبريدج بوصفه أصغر أستاذ أسود في تاريخ الجامعة، محورًا لجدل أكاديمي وإعلامي واسع حول مسيرته ومؤهلاته.
وفي سياق متصل، ربط عمدة لندن صادق خان بين وفاة جيسون أرداي وما وصفه بـ«حملة تشهير» تعرض لها الأكاديمي البريطاني قبل وفاته.

من هو جيسون أرداي؟

كان أرداي أستاذًا لعلم اجتماع التعليم في جامعة كامبريدج، التي انضم إليها عام 2023 وهو في سن 37 عامًا. وتركزت أبحاثه على قضايا العرق وعدم المساواة والتعليم وتمثيل الأقليات داخل مؤسسات التعليم العالي.

وسبق له العمل في جامعات بريطانية أخرى، من بينها غلاسكو ودورهام، كما أصبح عضوًا في كلية جيسوس بجامعة كامبريدج.

وحظيت مسيرته باهتمام واسع في بريطانيا منذ تعيينه في كامبريدج، وقدمت وسائل إعلام قصته لسنوات باعتبارها واحدة من القصص البارزة عن الوصول إلى المناصب الأكاديمية العليا.

استقالة قبل وفاته بأيام

وجاءت وفاة أرداي بعد تسعة أيام من استقالته من منصبه في جامعة كامبريدج وعضويته في كلية جيسوس، وسط جدل واسع بشأن اتهامات بالسرقة الأدبية وتساؤلات حول بعض المعلومات المتعلقة بمؤهلاته ومسيرته المهنية.

وكانت جامعة كامبريدج قد أعلنت قبل استقالته فتح تحقيق بعد تلقيها ما وصفته بـ«معلومات جديدة» تتعلق بمؤهلاته الأكاديمية وبعض المناصب والتكريمات الواردة في سجله المهني. وفي 12 أغسطس/آب، أعلنت الجامعة أن التحقيق في ظروف تعيينه سيُجرى بصورة مستقلة بواسطة أكاديميين كبار من داخل كامبريدج وخارجها.

وقالت نائبة رئيس الجامعة ديبورا برنتيس إن التحقيق ينبغي أن يكون «شاملًا وشفافًا»، وإن نتائجه ستُستخدم أيضًا في مراجعة إجراءات تعيين كبار الأكاديميين في الجامعة. ولم تكن نتائج التحقيق قد صدرت قبل وفاة أرداي.

وفي بيان استقالته، قال أرداي إن السنوات التي أعقبت تعيينه في كامبريدج اتسمت بمستوى متواصل من التدقيق العام والهجمات الشخصية، معتبرًا أن ما تعرض له تجاوز حدود النقد والخلاف الأكاديمي، وأن الاتهامات والتكهنات والتعليقات العامة المستمرة تركت أثرًا عميقًا عليه وعلى المقربين منه.

وأوضح أن قراره بالاستقالة جاء بعدما أصبحت «التكلفة الشخصية» للاستمرار باهظة للغاية، مؤكدًا أنه يريد استعادة قدر من السلام والخصوصية والحياة العادية، وأن انسحابه لا ينبغي تفسيره باعتباره قبولًا بالروايات والاتهامات التي أحاطت به. وأضاف أنه يحتاج إلى وقت للتعافي والعودة إلى حياته وأسرته بعيدًا عن التدقيق العام المستمر.

اتهامات بالسرقة الأدبية وأرداي ينفيها

File:Cambridge - University of Cambridge - 1355.jpg - Wikimedia Commons
جامعة كامبريدج| الصورة: ويكيميديا

وكانت تقارير صحفية قد أثارت تساؤلات بشأن وجود تشابهات نصية بين أجزاء من أطروحة الدكتوراه التي أعدها أرداي وأعمال أكاديمية سابقة، إلى جانب تساؤلات أخرى بشأن بعض المعلومات الواردة في سيرته الذاتية وإنجازات نُسبت إليه.

وفي بيان استقالته، قال أرداي إن الانتقادات والاتهامات والتعليقات العامة المستمرة تركت أثرًا بالغًا عليه وعلى المقربين منه، وإنه يريد الابتعاد عن دائرة الضوء واستعادة قدر من الخصوصية والحياة العادية.

عمدة لندن: الأكاديمي الراحل كان ضحية لحملة تشهير

وفي تعليق على وفاته، أعرب عمدة لندن صادق خان عن حزنه الشديد لأسرة أرداي وأصدقائه، وقال إن الأكاديمي الراحل تعرض لملاحقة علنية وحملة إساءة «غير مقبولة»، معتبرًا أنه كان ضحية لحملة تشهير علني لم يكن آخرون في موقعه ليتعرضوا لها بالطريقة نفسها. وأضاف أن وفاته تمثل مأساة وينبغي أن تكون «جرس إنذار لنا جميعًا».

ولا توجد في المعلومات التي أعلنتها الشرطة حتى الآن أي إشارة تربط بين الجدل الأكاديمي الذي سبق استقالته ووفاته، التي ما تزال تُعامل باعتبارها غير متوقعة ولكن غير مشبوهة، في انتظار ما يخلص إليه الطبيب الشرعي.

أسرة أرداي: حملة الإساءة استمرت أكثر من ثلاث سنوات

وقالت أسرة جيسون أرداي، في بيان عقب إعلان وفاته، إنه تعرض لحملة متواصلة من الإساءة على مدى أكثر من ثلاث سنوات، منذ قبوله منصب الأستاذية في جامعة كامبريدج، واتهمت أشخاصًا بالسعي بصورة مستمرة إلى تقويض مكانته.

وأضافت الأسرة أن ما وصفته بـ«حملة تضليل» تجاوز قدرة أرداي على التحمل، مشيرة إلى أنه كان شخصًا لطيفًا يميل دائمًا إلى رؤية الجانب الجيد في الآخرين.

وأعربت الأسرة عن صدمتها لفقدانه، واصفة إياه بأنه أب وشريك وأخ وعم وابن محب، وطالبت وسائل الإعلام باحترام خصوصيتها وترك أفرادها وشأنهم في هذه المرحلة، كما دعت إلى وقف ما وصفته بحملة المضايقات التي استهدفت أرداي وعائلته لفترة طويلة.

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا