وفاة الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي عن 41 عامًا في لندن بعد التشكيك بشهاداته
من هو جيسون أرداي؟
كان أرداي أستاذًا لعلم اجتماع التعليم في جامعة كامبريدج، التي انضم إليها عام 2023 وهو في سن 37 عامًا. وتركزت أبحاثه على قضايا العرق وعدم المساواة والتعليم وتمثيل الأقليات داخل مؤسسات التعليم العالي.
وسبق له العمل في جامعات بريطانية أخرى، من بينها غلاسكو ودورهام، كما أصبح عضوًا في كلية جيسوس بجامعة كامبريدج.
وحظيت مسيرته باهتمام واسع في بريطانيا منذ تعيينه في كامبريدج، وقدمت وسائل إعلام قصته لسنوات باعتبارها واحدة من القصص البارزة عن الوصول إلى المناصب الأكاديمية العليا.
استقالة قبل وفاته بأيام
وجاءت وفاة أرداي بعد تسعة أيام من استقالته من منصبه في جامعة كامبريدج وعضويته في كلية جيسوس، وسط جدل واسع بشأن اتهامات بالسرقة الأدبية وتساؤلات حول بعض المعلومات المتعلقة بمؤهلاته ومسيرته المهنية.
وكانت جامعة كامبريدج قد أعلنت قبل استقالته فتح تحقيق بعد تلقيها ما وصفته بـ«معلومات جديدة» تتعلق بمؤهلاته الأكاديمية وبعض المناصب والتكريمات الواردة في سجله المهني. وفي 12 أغسطس/آب، أعلنت الجامعة أن التحقيق في ظروف تعيينه سيُجرى بصورة مستقلة بواسطة أكاديميين كبار من داخل كامبريدج وخارجها.
وقالت نائبة رئيس الجامعة ديبورا برنتيس إن التحقيق ينبغي أن يكون «شاملًا وشفافًا»، وإن نتائجه ستُستخدم أيضًا في مراجعة إجراءات تعيين كبار الأكاديميين في الجامعة. ولم تكن نتائج التحقيق قد صدرت قبل وفاة أرداي.
اتهامات بالسرقة الأدبية وأرداي ينفيها

وكانت تقارير صحفية قد أثارت تساؤلات بشأن وجود تشابهات نصية بين أجزاء من أطروحة الدكتوراه التي أعدها أرداي وأعمال أكاديمية سابقة، إلى جانب تساؤلات أخرى بشأن بعض المعلومات الواردة في سيرته الذاتية وإنجازات نُسبت إليه.
وفي بيان استقالته، قال أرداي إن الانتقادات والاتهامات والتعليقات العامة المستمرة تركت أثرًا بالغًا عليه وعلى المقربين منه، وإنه يريد الابتعاد عن دائرة الضوء واستعادة قدر من الخصوصية والحياة العادية.
عمدة لندن: الأكاديمي الراحل كان ضحية لحملة تشهير
وفي تعليق على وفاته، أعرب عمدة لندن صادق خان عن حزنه الشديد لأسرة أرداي وأصدقائه، وقال إن الأكاديمي الراحل تعرض لملاحقة علنية وحملة إساءة «غير مقبولة»، معتبرًا أنه كان ضحية لحملة تشهير علني لم يكن آخرون في موقعه ليتعرضوا لها بالطريقة نفسها. وأضاف أن وفاته تمثل مأساة وينبغي أن تكون «جرس إنذار لنا جميعًا».
ولا توجد في المعلومات التي أعلنتها الشرطة حتى الآن أي إشارة تربط بين الجدل الأكاديمي الذي سبق استقالته ووفاته، التي ما تزال تُعامل باعتبارها غير متوقعة ولكن غير مشبوهة، في انتظار ما يخلص إليه الطبيب الشرعي.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇