ليلى موران تقود حراكاً برلمانياً لحظر التعامل التجاري مع المستوطنات
قدّمت النائبة البريطانية ليلى موران مشروع قانون داخل مجلس العموم يهدف إلى حظر التجارة في السلع والخدمات بين بريطانيا والمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تُعد تحركاً عابراً للأحزاب داخل البرلمان البريطاني.
دعم برلماني واسع لمشروع القانون

يحظى مشروع القانون بدعم عدد من النواب من أحزاب متعددة، حيث يشارك في رعايته كل من أليكس سوبل (حزب العمال)، وكيت مالثوس (الحزب المحافظ)، وإيلي تشاونس (حزب الخضر)، إضافة إلى كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي.
ويهدف المقترح إلى تحويل الموقف البريطاني من مجرد إرشادات تحذيرية إلى حظر قانوني واضح يمنع أي تعامل تجاري مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
انتقادات للحكومة وملف بيع أراضٍ مثير للجدل في لندن
في سياق متصل، شاركت موران خلال الشهر الجاري في توقيع رسالة جماعية مع أكثر من 100 نائب وعضو في مجلس اللوردات، انتقدت فيها الحكومة البريطانية بسبب ملف بيع أراضٍ مرتبطة بالمستوطنات غير القانونية.
وجاءت هذه الانتقادات بعد تنظيم فعالية في لندن حملت اسم “معرض العقارات الإسرائيلي الكبير”، حيث تم عرض وتسويق أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية للبيع أمام مستثمرين، بينهم مواطنون من بريطانيا، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة واعتُبر استفزازاً قانونياً وسياسياً مرتبطاً بالعدوان في الأراضي المحتلة.
وقد وصفت موران هذا الحدث بأنه “وصمة في جبين الرأي العام البريطاني وسيادة القانون الدولي”.
تقارير أممية: تصاعد في عنف المستوطنين

وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة في مايو 2026، تم تسجيل أكثر من 760 هجوماً نفذه مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين منذ بداية العام، ما أدى إلى إصابات وأضرار بالممتلكات، بمعدل يقارب ستة حوادث يومياً.
كما أشار التقرير إلى تهجير نحو 2000 شخص، بينهم قرابة 900 طفل، نتيجة هذه الهجمات والقيود المفروضة على الحركة والوصول.
فجوة قانونية في الموقف البريطاني
رغم أن الحكومة البريطانية تنصح الشركات والمصدرين بعدم التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، إلا أن هذا التوجيه لا يرتقي إلى مستوى الحظر القانوني.
ويشير داعمو مشروع القانون إلى أن هناك تشريعات قائمة يمكن استخدامها لفرض حظر رسمي، من بينها قانون العقوبات ومكافحة غسل الأموال لعام 2018، إلا أن الحكومة لم تستخدمها حتى الآن لهذا الغرض.
مسار تشريعي مرتقب

تم تقديم مشروع قانون “حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية” بشكل رسمي في مجلس العموم، ومن المقرر أن يُناقش في القراءة الثانية يوم الجمعة 19 مارس 2027، وسط توقعات بنقاش سياسي واسع داخل بريطانيا حول مستقبل التعامل التجاري مع المستوطنات.
تصريحات مقدمة المشروع
قالت ليلى موران إن استمرار التوسع الاستيطاني وطرح مشاريع مرتبطة بمنطقة E1 يجعل الضغط على الحكومة أمراً ضرورياً لاتخاذ خطوات عملية لوقف أي تعامل تجاري مع المستوطنات غير القانونية.
وأضافت أن الحفاظ على حل الدولتين يتطلب خطوات عملية، مؤكدة أن المستوطنات غير القانونية تمثل التهديد الأكبر لهذا الحل، وداعية الحكومة إلى الاستجابة للمواقف العابرة للأحزاب داخل البرلمان.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇