ملاحقة جنود الجيش الإسرائيلي في بريطانيا تبلغ ذروتها.. القصة الكاملة
في تطور لافت قد يعيد رسم حدود المساءلة القانونية لجنود الاحتلال، كتب إيلي ليون في صحيفة معاريف العبرية اليوم الجمعة 6 يونيو 2026 ما يلي: “أثار زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر في بريطانيا، جدلاً واسعًا في المملكة المتحدة بعد توقيعه على رسالة عامة تدعو الحكومة البريطانية إلى تتبّع المواطنين البريطانيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر”.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية، فإن الرسالة، التي نظمتها مجموعة “ديكلاسيفايد يو كيه” المعنية بحملات التوعية، تدعو إلى إنشاء قاعدة بيانات لتتبّع ما يقرب من 2000 مواطن بريطاني-إسرائيلي مزدوج الجنسية تم استدعاؤهم للخدمة الاحتياطية.
مخاوف من تغلغل مجرمي الحرب في المؤسسات البريطانية

وتبرّر الرسالة، الموجّهة إلى وزيرة الداخلية شابانا محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، هذا الطلب الاستثنائي بضرورة الحفاظ على “الأمن العام والعدالة”. ويطالب كاتبو الرسالة الوزراء بتحمّل المسؤولية وإجراء فحوصات أمنية دقيقة في المطارات لأي شخص يحمل جواز سفر إسرائيلي أو يصل عبر رحلات قادمة من مطار بن غوريون.
وجاء في الرسالة: “قد يكون بعض العائدين من القتال في غزة يعيشون الآن بيننا ويعملون في مؤسسات عامة مثل المستشفيات والشرطة والمدارس. لا أحد يرغب في العيش بجوار مجرم حرب محتمل، خاصةً أفراد الجالية الفلسطينية في بريطانيا”.
إلى جانب بولانسكي، الذي يُعرف بمواقفه المناهضة لإسرائيل، وقّع على الرسالة عدد من الشخصيات المثيرة للجدل من اليسار البريطاني، من بينهم زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين، وديان أبوت، وجون ماكدونيل.
وقد لاقت هذه الخطوة انتقادات حادة من الجالية اليهودية في المملكة المتحدة. إذ أدانت لجنة نواب الجالية، وهي المنظمة التي تمثل اليهود البريطانيين، هذه الخطوة بشدة، ووصفتها بأنها “محاولة أخرى لتشويه صورة الإسرائيليين ونشر مناخ من الترهيب ضد اليهود البريطانيين”.
وأضاف المتحدث باسم المنظمة، في حديث لصحيفة “التلغراف”، أن معاملة الأشخاص كمجرمين محتملين لمجرد جواز سفرهم تُعد “شكلًا فريدًا وغير مقبول من التمييز”.
من جانبه، يواجه بولانسكي، وهو يهودي، انتقادات متزايدة مؤخرًا بسبب ما وُصف بوجود مواقف معادية للسامية داخل حزب الخضر. ودعا كيفن هولينريكي، رئيس حزب المحافظين في بريطانيا، بولانسكي إلى سحب اسمه من الرسالة فورًا، مؤكدًا أنه “في وقت تتصاعد فيه معاداة السامية، لا مكان لتأجيج الانقسام والعداء في مجتمعنا”.
في المقابل، رفض المتحدث باسم بولانسكي التراجع، مؤكدًا أن منظمات حقوق الإنسان اتهمت الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب، وأن على الحكومة اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي مواطن بريطاني “متواطئ في هذه الجرائم”.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇