زعيم الخضر يدعم حملة موسعة للتحقيق مع من خدموا في جيش الاحتلال
انضم زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي إلى حملة تطالب الحكومة البريطانية بفتح تحقيقات بشأن مواطنين بريطانيين خدموا في الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، وسط دعوات متزايدة لملاحقة أي شخص قد يكون متورطًا في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وتدعو الحملة، التي أطلقها موقع “Declassified UK” و”المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين” ( ICJP)، إلى تتبع المواطنين البريطانيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإخضاع العائدين منهم لإجراءات تدقيق عند دخول بريطانيا، إلى جانب دعم تحقيقات تستند إلى القانونين البريطاني والدولي.
أكثر من 60 شخصية تدعم الحملة

تحمل الحملة عنوان “لا أحد يريد أن يعيش بجوار مجرم حرب”، وقد حظيت بدعم أكثر من 60 شخصية سياسية وحقوقية وأكاديمية وعسكرية.
ومن بين الموقعين على الرسالة المفتوحة المحامي الحقوقي البارز مايكل مانسفيلد، وأستاذ دراسات الإبادة الجماعية البروفيسور مارتن شو، واللواء السابق في الجيش البريطاني تشارلي هربرت، والنائبة العمالية المخضرمة دايان أبوت، والناشط المناهض للفصل العنصري أندرو فاينشتاين.
وتؤكد الرسالة أن المخاوف المرتبطة بعودة أفراد خدموا في الجيش الإسرائيلي إلى بريطانيا “مخاوف مبررة”، في ضوء ما وصفته بـ”التوثيق الواسع لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023”.
كما تدعو الحكومة البريطانية إلى التحقيق في أي صلات محتملة بين مواطنين بريطانيين خدموا في الجيش الإسرائيلي والانتهاكات التي جرى توثيقها خلال الحرب على غزة.
أكثر من 2,000 بريطاني خدموا في الجيش الإسرائيلي

تستند الحملة إلى معطيات تفيد بأن ما لا يقل عن 2,069 مواطنًا بريطانيًا خدموا في الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة.
ويشمل هذا العدد 1,686 شخصًا يحملون الجنسيتين البريطانية والإسرائيلية، و383 شخصًا يحملون ثلاث جنسيات، إضافة إلى 54 من “الجنود المنفردين”، وهم متطوعون يخدمون في الجيش الإسرائيلي من دون وجود أسرهم المباشرة في إسرائيل.
وتطالب الحملة بتتبع تحركات هؤلاء منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإخضاع العائدين منهم لإجراءات تدقيق عند المنافذ الحدودية، فضلًا عن دعم تحقيقات فعالة في أي مزاعم تتعلق بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
شهادات من غزة تزيد الضغوط
View this post on Instagram
تعززت هذه الدعوات بعد الشهادات التي أدلى بها الدكتور نيك ماينارد، استشاري جراحة الجهاز الهضمي في مستشفيات جامعة أكسفورد، والذي عمل مرات عدة داخل قطاع غزة خلال الحرب.
وقال ماينارد في مقابلة حديثة إن الأطباء لاحظوا وجود نمط متكرّر من الإصابات بالرصاص بين الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الحصول على الغذاء.
وأوضح أن الحالات شملت فتيانًا مراهقين أصيبوا بطلقات نارية في الرأس والبطن والخصيتين، واصفًا ما شاهده بأنه بدا “أقرب إلى التدريب على التصويب”.
وأضاف أن جنودًا إسرائيليين وطائرات مسيّرة كانوا يطلقون النار على الفلسطينيين عند مواقع توزيع المساعدات.
وفي مقابلة أخرى مع صحيفة “شيرويل” التابعة لجامعة أكسفورد، قال ماينارد إن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مضيفًا: “أريدكم أن تستخدموا هذه الكلمة”.
كما أكد أنه شاهد ما وصفه بـ”أوضح الأدلة” على الاستهداف المتعمد للمستشفيات والعاملين في القطاع الصحي، مضيفًا: “كل هذه جرائم حرب”.
محكمة العدل الدولية في صلب المطالب

تستشهد الحملة بالإجراءات الجارية أمام محكمة العدل الدولية (ICJ)، التي تنظر في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
وكانت المحكمة قد أصدرت تدابير مؤقتة في كانون الثاني/يناير 2024 بعدما رأت أن الادعاءات المتعلقة بانتهاك حقوق الفلسطينيين بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية “معقولة من حيث المبدأ”.
وأمرت المحكمة إسرائيل باتخاذ خطوات فورية لمنع أي أعمال قد تندرج ضمن الإبادة الجماعية، فيما لا يُتوقع صدور الحكم النهائي قبل عام 2029.
الحكومة البريطانية ترفض جمع البيانات

رغم هذه المطالب، ما تزال الحكومة البريطانية ترفض جمع بيانات رسمية حول المواطنين البريطانيين الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي.
كما أغلقت وحدة جرائم الحرب التابعة لشرطة العاصمة البريطانية تحقيقها التمهيدي بشأن 10 مواطنين بريطانيين اتُّهموا بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال مشاركتهم في العمليات العسكرية في غزة.
وقالت الوحدة إن قرارها جاء بسبب عدم القدرة على إجراء تحقيق فعّال، إضافة إلى عدم وجود فرصة واقعية للوصول إلى إدانات قضائية.
وترى الحملة أن هذا الموقف لم يعد قابلًا للاستمرار في ظل حجم الانتهاكات الموثقة في غزة وعدد المواطنين البريطانيين الذين يُعتقد أنهم خدموا في الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتؤكد أن المطلوب لا يقتصر على جمع البيانات، بل يشمل ضمان عدم إفلات أي شخص يُشتبه في تورطه بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية من المساءلة القانونية.
المصدر: ميدل إيست مونتور
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇