عنصرية ريفورم تتهاوى… إيقاف عضو بلدية منتخب حديثا بسبب تصريحاته المقززة
أوقف حزب “ريفورم يو كيه” (Reform UK) عضو مجلس محلي منتخب حديثًا بعد الكشف عن منشورات عنصرية منسوبة إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، في أحدث أزمة تضرب الحزب اليميني الصاعد بعد الانتخابات المحلية البريطانية.
وتأتي الأزمة في وقت يواصل فيه الحزب توسيع حضوره الانتخابي مستفيدًا من الغضب الشعبي تجاه الأحزاب التقليدية، لكنه يواجه في المقابل تدقيقًا متزايدًا بشأن خلفيات بعض مرشحيه وخطاباتهم السابقة.
تعليق عضوية غلين جيبينز

بحسب ما كشفته مجموعة “هوب نوت هيت” (Hope Not Hate) المناهضة للتطرف، فإن غلين جيبينز، الذي انتُخب عضوًا في مجلس محلي بمدينة سندرلاند عن حزب “ريفورم”، نشر تعليقات عام 2024 تحدث فيها عن “عدد النيجيريين في المدينة”، واقترح بشكل صادم “صهرهم واستخدامهم في ملء الحفر بالطرق”.
وذكرت التقارير أن المنشورات حُذفت لاحقًا من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
قيادة الحزب تتجنب الإدانة المباشرة
رفض نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس توجيه إدانة مباشرة لجيبينز خلال مقابلة مع برنامج “الأحد مع لورا كوينسبرغ” (Sunday with Laura Kuenssberg) على هيئة الإذاعة البريطانية.
وقال:
“مثل أي حزب، لدينا إجراءات داخلية للنظر في الحالات التي يقول أو يفعل فيها الأشخاص أشياء خاطئة”.
واتهم تايس وسائل الإعلام بشن حملة “تشويه وسخرية” ضد الحزب، مضيفًا أن الناخبين “استمعوا لكل ذلك، ومع ذلك منحوا مزيدًا من الأصوات لـريفورم”.
مرشحون آخرون تحت المجهر
ولم تكن قضية جيبينز الوحيدة، إذ أشارت التقارير إلى أن عددًا من المرشحين المنتخبين عن حزبي “ريفورم” و”الخضر” واجهوا انتقادات بسبب تصريحات أو منشورات مثيرة للجدل ظهرت قبل الانتخابات.
بن رو.. منشورات ضد المهاجرين والمسلمين

من بين هؤلاء بن رو، المنتخب عن حزب “ريفورم” في مدينة بليموث، والذي سبق أن دعا خلال اضطرابات ساوثبورت عام 2024 إلى “التخلص” من مسجد كان متظاهرون يهاجمونه.
كما تضمنت منشوراته تعليقات عنصرية ضد المهاجرين، ووصف الإسلام بأنه “سرطان”، إضافة إلى منشورات تحمل مضامين معادية لليهود ونظريات مؤامرة مرتبطة بجائحة كورونا.
ناثانيال مينداي ورموز النازيين الجدد

أما ناثانيال مينداي، المنتخب في شيفيلد، فقد وصف نفسه سابقًا بأنه “قومي عرقي”، وشجع استخدام رموز مرتبطة بالنازيين الجدد، بينها شعار “عجلة الشمس” الذي تستخدمه جماعات تفوق العرق الأبيض.
كما نشر تعليقات حمّل فيها اليهود في الغرب مسؤولية تصاعد معاداة السامية بسبب دعمهم “الحدود المفتوحة”، قبل أن يعتذر لاحقًا ويقول إنه كان يمارس “فكاهة صادمة”.
انتقادات أيضًا لمرشحين من حزب الخضر
وفي المقابل، واجه بعض المنتخبين عن حزب الخضر بدورهم انتقادات بسبب منشورات تتعلق بالعدوان على غزة وإسرائيل.
فقد تعرض مارك أديرلي، المنتخب في كرويدون، لانتقادات بعد مقارنته إسرائيل بألمانيا النازية في مقاطع فيديو منشورة عبر الإنترنت.
كما أثارت المرشحة صايقة علي جدلًا بعد توقيفها للاشتباه في نشر محتوى قد يثير الكراهية العرقية بسبب منشورات اعتُبرت معادية للسامية، قبل أن تؤكد رفضها “أي شكل من أشكال معاداة السامية”.

أحزاب تحت ضغط التدقيق
تعكس هذه القضايا حجم التحدي الذي يواجه الأحزاب الصاعدة في بريطانيا، خصوصًا مع توسعها السريع واعتمادها على مرشحين جدد لا يملكون غالبًا تاريخًا سياسيًا طويلًا خاضعًا للتدقيق.
وفي حين يسعى “ريفورم يو كيه” لتقديم نفسه باعتباره البديل الشعبوي للأحزاب التقليدية، فإن تكرار الفضائح المرتبطة ببعض مرشحيه يهدد بتحويل الجدل من الغضب الشعبي الذي يستثمره الحزب… إلى الأسئلة المتعلقة بطبيعة الخطاب الذي يسمح له بالتمدد.
المصدر: التايمز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇