النائبة ابتسام محمد تعبر علناً عن غضبها من قيادة حزب العمال
في أول تعليق لها عقب نتائج الانتخابات المحلية التي شهدت تراجعًا كبيرًا لحزب العمال وصعودًا لافتًا لحزب “ريفورم UK” اليميني، وجّهت النائبة العمالية ابتسام محمد انتقادات حادة لقيادة الحزب، مؤكدة أن الناخبين “غاضبون” وأن الرسالة الأوضح من الشارع هي أن الناس يريدون من السياسيين أن “يصغوا بجدية”.
وشهدت الانتخابات المحلية في بريطانيا مكاسب واسعة لحزب ريفورم UK بقيادة نايجل فاراج، في وقت تكبّد فيه حزب العمال خسائر مؤلمة في عدد من المجالس المحلية، بينما تراجع المحافظون أيضًا بشكل كبير، ما اعتبره مراقبون دليلًا على تصاعد الغضب الشعبي من الحزبين التقليديين.

وقالت محمد إن هذه الانتخابات تأثرت بالقضايا الوطنية أكثر من المحلية، معتبرة أن خسارة عدد من أعضاء المجالس المحليين في شيفيلد كانت “أكثر إيلامًا” بسبب ما قدموه من خدمة لمجتمعاتهم “بنزاهة وتفانٍ حقيقي”.
وأضافت أن كثيرين لم يعودوا يثقون بقدرة القيادة الحالية على إحداث التغيير، مشيرة إلى أن اسم رئيس الوزراء Keir Starmer تكرر بشكل سلبي خلال الحملة الانتخابية وعلى أبواب الناخبين، في إشارة إلى تراجع شعبيته داخل الأوساط العمالية وخارجها.
وأكدت أن الناس لا يريدون “الشعارات السياسية أو التلاعب بالكلمات”، بل يريدون تحسنًا ملموسًا في حياتهم اليومية، من خلال خفض الفواتير، وتحسين الخدمات العامة، وتوفير الأمن الاقتصادي للعائلات.

كما دعت إلى العودة لما وصفته بـ”قيم حزب العمال الحقيقية”، بما يشمل دعم الشباب والشركات الصغيرة، والدفاع عن الحق في الاحتجاج، والالتزام بالقانون الدولي، والتحدث بوضوح عن جرائم الحرب في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى رفض الخطاب الذي يحمّل المهاجرين مسؤولية الأزمات بدلًا من معالجة أسبابها الحقيقية.
وفي انتقاد مباشر لقيادة الحزب، قالت محمد إن بريطانيا بحاجة إلى “قيادة توحّد الناس”، مطالبة رئيس الوزراء بالموافقة على “مرحلة انتقالية واضحة وجدول زمني لقيادة جديدة”.حز
ورغم تصاعد الضغوط داخل الحزب بعد النتائج الأخيرة، أصرّ كير ستارمر على البقاء في منصبه، مؤكدًا أنه لا يزال متمسكًا بخطته السياسية وبقيادة الحزب، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل صفوف العمال لإجراء مراجعة شاملة لمسار القيادة الحالية قبل الانتخابات العامة المقبلة.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇