ناشطون بريطانيون يكشفون تفاصيل الاعتداء على “أسطول الصمود” من قبل الاحتلال الإسرائيلي
كشف ناشطون بريطانيون عن تفاصيل صادمة لتعرضهم للضرب والتعذيب على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اعتراض “أسطول الصمود العالمي” (Global Sumud) في المياه الدولية الأسبوع الماضي.
وأكد الناشطون الذين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، أن قوات الاحتلال استخدمت العنف المفرط والتنكيل بحق المتضامنين الدوليين الذين كانوا يحاولون كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة.
بين الضرب والرصاص المطاطي.. رحلة الرعب للمتضامنين في عرض البحر

كانت الناشطة أليس تشابمان والناشط زاك خان من بين 180 عضواً في الأسطول اعتقلهم جيش الاحتلال في المياه الدولية بالقرب من جزيرة كريت.
وروى زاك خان، المرشح السابق عن حزب الخضر، لحظات الرعب قائلاً: “أطلق جندي إسرائيلي النار على ساقي برصاصة مطاطية من مسافة قريبة، ثم تناوب أربعة جنود على ضربي ولكمي وركلي والبصق عليّ، مع توجيه اتهامات باطلة لي بالإرهاب.”
وأضاف خان أن الأطباء أكدوا له نجاته بأعجوبة من كسر في الفك، فضلاً عن إصابته بعدوى في الصدر نتيجة الظروف المأساوية التي احتُجز فيها الناشطون على متن سفينة سجن إسرائيلية.
من جانبها، أكدت تشابمان لصحيفة “الغارديان” تعرضها للكم المباشر من قبل أحد جنود الاحتلال أثناء عملية الاقتحام.
ظروف احتجاز قاسية وعزل انفرادي

وصفت تشابمان ظروف الاحتجاز بأنها “لا إنسانية”؛ حيث أُجبر نصف المعتقلين على النوم داخل حاويات شحن معدنية، بينما تُرك النصف الآخر في العراء، ليعانوا من البرد القارس ليلاً والحرارة الشديدة نهاراً.
وأكدت أن الجنود منعوا عنهم الماء خلال ساعات النهار، واستخدموا القنابل الصوتية بشكل متكرر لحرمانهم من النوم.
كما أشار الناشطون إلى وضع عدد من المتضامنين في زنزانات انفرادية، وتعرض آخرين للضرب المبرح بعيداً عن الأعين.
وذكر خان حالة الناشط “ريتشارد” الذي تعرض لضرب وحشي داخل إحدى الحاويات لمجرد رفعه صوته بهتاف “الحرية لفلسطين”، مؤكداً أن صرخات الضحية كانت تُسمع بوضوح من قبل زملائه المحتجزين.
تحرك دولي ضد “قرصنة” الاحتلال

في سياق متصل، لا يزال الاحتلال يحتجز الناشط السويدي الإسباني (من أصل فلسطيني) سيف أبو كشك، والناشط البرازيلي تياغو أفيلا؛ حيث مثلا أمام محكمة في مدينة عسقلان دون توجيه تهم رسمية لهما حتى الآن.
وأصدرت إسبانيا والبرازيل بياناً مشتركاً أدانتا فيه ما وصفتاه بـ “اختطاف اثنين من مواطنيهما في المياه الدولية”.
من جهتهم، وصف منظمو أسطول “الصمود العالمي” ممارسات الاحتلال بأنها أعمال “قرصنة”، مؤكدين أن السفن صودرت بشكل غير قانوني على بعد أكثر من 600 ميل من غزة.
الموقف الرسمي البريطاني والدولي
أشارت التقارير إلى أن الأسطول كان يضم نحو 20 مواطناً بريطانياً، اعتُقل منهم ثمانية أشخاص، عاد اثنان منهم إلى بريطانيا، بينما يتوزع الباقون حالياً بين جزيرة كريت وتركيا.
وفي حين زعمت وزارة خارجية الاحتلال أن الأسطول ليس سوى “حيلة دعائية” وأن تحركاتها تتوافق مع القانون الدولي، اكتفت وزارة الخارجية البريطانية بالإشارة إلى تواصلها مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية، معربة عن توقعها بحل الموقف “بأمان ووفقاً للقانون الدولي”.
وصرح متحدث باسم الخارجية البريطانية قائلاً: “إن جهود إيصال المساعدات بحراً تسلط الضوء على الوضع الإنساني الكارثي في غزة، وعلى إسرائيل بذل المزيد من الجهد للسماح بدخول المساعدات الكافية.”
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇