بعد اعتراض “أسطول صمود” الثاني.. الاحتلال يُفرج عن جميع النشطاء باستثناء اثنين
أفرجت السلطات عن جميع النشطاء المؤيدين لفلسطين، باستثناء اثنين، بعد احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية عقب اعتراض أسطول مساعدات متجه إلى غزة في المياه الدولية، قبل نقلهم إلى اليونان.
ووفقاً للتفاصيل، جرى إطلاق سراح نحو 175 ناشطاً كانوا على متن 22 قارباً قرب جزيرة كريت، بعد عملية الاعتراض التي أثارت جدلاً واسعاً.
اتهامات متبادلة بين المنظمين وإسرائيل

منظمو “أسطول الصمود العالمي” (GSF) وصفوا عملية الاعتراض بأنها “قرصنة”، مؤكدين أن القوات الإسرائيلية أوقفت النشطاء على بُعد أكثر من 965 كيلومتراً من غزة، رغم أن القطاع يخضع لحصار بحري تفرضه إسرائيل.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسطول بأنه “استعراض دعائي”، مؤكدة أن الإجراءات جاءت لمنع ما تعتبره خرقاً للحصار.
احتجاز اثنين ونقلهما إلى إسرائيل
أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن جميع المحتجزين نُقلوا إلى جزيرة كريت، باستثناء شخصين تم اقتيادهما إلى إسرائيل “للتحقيق”.
وتزعم أن أحدهما، سيف أبو كشك، “يُشتبه في انتمائه إلى منظمة إرهابية”، بينما الآخر، تياغو أفيلا، “يُشتبه في تورطه بنشاط غير قانوني”، مشيرة إلى أنهما لا يزالان قيد الاحتجاز.
ودعا “أسطول الصمود العالمي” إلى الإفراج الفوري عنهما، مطالباً الحكومات بالضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع “المختطفين بشكل غير قانوني”.
نقل النشطاء إلى كريت وترتيبات إعادتهم

أفادت مصادر بأن النشطاء، ومن بينهم رجال ونساء من عدة دول تشمل اليونان وأستراليا، نُقلوا عبر سفينة تابعة للبحرية إلى جنوب كريت، على أن يصلوا إلى منطقة أثيرينولاكوس، حيث كانت الحافلات بانتظارهم.
كما أشارت تقارير إلى أن وجهتهم النهائية هي مدينة هيراكليون، حيث سيتم إيواؤهم مؤقتاً قبل إعادتهم إلى بلدانهم.
وقالت وزارة الخارجية اليونانية إنها قدمت “مساعدة دبلوماسية” عبر استضافة النشطاء وتسهيل عودتهم الآمنة.
ردود دولية ودعم أميركي لإسرائيل
الولايات المتحدة دعمت عملية الاعتراض، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، الأسطول بأنه “استعراض سياسي بلا معنى”.
في المقابل، طالب رئيس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني بالإفراج الفوري عن المواطنين الإيطاليين المحتجزين، فيما أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن حكومته تعمل على “حماية ومساعدة الإسبان المحتجزين”، معتبراً أن ما جرى يمثل “انتهاكاً للقانون الدولي”.
تفاصيل الأسطول وأهدافه

انطلق الأسطول قبل أسبوعين بمشاركة 58 سفينة من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. ولا تزال 36 سفينة تقترب من السواحل الجنوبية لكريت.
وقالت “أسطول الصمود العالمي” إن القوات الإسرائيلية “اعترضت وصعدت على متن القوارب ودمرتها بشكل منهجي” خلال عملية وُصفت بأنها “هجوم في المياه الدولية شمال غرب كريت”.
وأضافت أن القوات “عطلت المحركات وشوشّت الاتصالات، ثم تركت القوارب في حالة عطل وسط ظروف بحرية خطيرة”.
الموقف الإسرائيلي
تزعم إسرائيل أن عملياتها تمت وفق القانون الدولي، مشيرة إلى أن حجم الأسطول وخطر التصعيد استدعى التدخل المبكر لمنع خرق ما وصفته بـ”الحصار القانوني”.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن العملية نُفذت “بشكل سلمي ودون وقوع إصابات”، مضيفة أن تفتيش القوارب أظهر وجود “مواد يُشتبه بأنها مخدرات ووسائل منع حمل”.
كما اتهمت منظمي الأسطول بالتعاون مع حركة حماس بهدف “تقويض خطة السلام المرتبطة بغزة”، وتحويل الانتباه عن رفض المقاومة نزع السلاح.
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇