زعيمة أكبر نقابة عمالية: لا أعلم إن كان ستارمر سيبقى زعيمًا بعد انتخابات 2026
قالت كريستينا ماكآني، الأمينة العامة لنقابة يونيسون (Unison)، وهي أكبر نقابة عمالية في بريطانيا، إنها لا تستطيع أن تضمن بقاء كير ستارمر زعيمًا لحزب العمال بعد انتخابات مايو 2026، التي يُتوقع على نطاق واسع أن تكون كارثية بالنسبة لرئيس الوزراء.
وأشارت ماكآني في تصريحاتها إلى سلسلة من “الأهداف العكسية” التي ارتكبها الحزب منذ توليه السلطة في يوليو الماضي، داعية إلى إعادة ضبط المسار السياسي للحكومة.
شكوك حول مستقبل ستارمر في قيادة الحزب

وعندما سُئلت ماكآني عمّا إذا كانت تعتقد أن السير كير سيظل زعيمًا لحزب العمال بعد الانتخابات، أجابت قائلة: “من يدري؟”
وأضافت: “لا أعلم، فالأمر يعتمد على ما سيحدث في مايو، وعلى ما سيشعر به كير أو حتى نواب حزب العمال تجاهه. أعتقد أنه سيبقى – لكن بصراحة لا أستطيع أن أضمن ذلك.”
تصاعد التوتر بين حزب العمال والنقابات
تأتي تصريحاتها في ظل تصاعد التوتر بين حزب العمال والنقابات العمالية خلال الأشهر الماضية، والذي بلغ ذروته في الصيف عندما اتهمت نقابة كبرى أخرى، يونايت (Unite)، الحزب بأنه لم يعد يقف في صف العمال.
وفي الشهر الماضي، تلقت وزيرة المالية رايتشل ريفز تحذيرات من احتمال انسحاب أكبر ممولي الحزب إذا استمرت في “مجاراة اليمين” خلال إعدادها الميزانية القادمة.
من جانبه، حذر ستيف رايت، الأمين العام لنقابة رجال الإطفاء (FBU)، من تزايد الضغوط على النقابات لوقف التبرعات السياسية للحزب.
تراجع شعبية حزب العمال

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع حزب العمال خلف حزب ريفرم يو كيه (Reform UK) بزعامة نايجل فاراج، فيما حذّر خبراء من إمكانية أن يحتل الحزب المركز الثالث في انتخابات ويلز المقبلة في مايو.
كما يُتوقع أن يخسر الحزب في اسكتلندا، التي كانت تُعد من معاقله التقليدية، وأن يواجه هزيمة قاسية في الانتخابات المحلية بمختلف أنحاء إنجلترا.
انتقادات لأداء الحكومة
ووجهت ماكآني انتقادات لأداء الحكومة العمالية، قائلة إن ما يحدث “صادم حقًا”، مضيفة في برنامج Sunday With Laura Kuenssberg على قناة بي بي سي (BBC) أن الناخبين الذين دعموا الحزب العام الماضي “كانوا يتوقعون أن يكون لديهم المزيد من المال في جيوبهم”.
ورغم أن الحكومة حققت بعض النجاحات، أكدت ماكآني أن هذه النجاحات “تم التغطية عليها”، مضيفة: “بالطبع، لا بد أن تكون حكومة حزب العمال هي المسؤولة.”
كما تساءلت عن سبب حرمان ملايين المتقاعدين من بدل الوقود الشتوي العام الماضي، ووصفت القرار بأنه أحد أبرز “الأهداف العكسية” التي ارتكبها الحزب منذ توليه الحكم.
خلافات داخل الحكومة بشأن الضرائب

وكشفت صحيفة الإندبندنت (The Independent) أن السير كير ستارمر ووزيرة المالية ريفيز سيواجهان تمردًا داخل الحكومة إذا خالفت الأخيرة تعهد الحزب في برنامجه الانتخابي ورفعت ضريبة الدخل في الميزانية المقرر طرحها لاحقًا هذا الشهر.
وتشير التوقعات إلى أن ريفز سترفع الضرائب في محاولة لسد فجوة مالية تقدر بعدة مليارات من الباوندات في ميزانية البلاد.
فضائح حكومية تهز الثقة
ورغم دعمه المستمر لريفيز بعد اعترافها بعدم حصولها على الترخيص الصحيح لتأجير عقارها في جنوب لندن، يواجه ستارمر موجة من الفضائح السياسية التي أضعفت موقفه.
فقد اضطر رئيس الوزراء إلى إقالة اللورد ماندلسون، السفير في واشنطن، كما خسر نائبته أنجيلا راينر بعد أن أقرت بعدم دفعها الضرائب الكافية عند شراء شقة، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للحكومة العمالية.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تصريحات كريستينا ماكآني تعكس عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها حزب العمال الحاكم في بريطانيا، في وقت تتراجع فيه ثقة النقابات والناخبين على حد سواء. وتشير المنصة إلى أن غياب التماسك داخل الحزب، إلى جانب الأخطاء السياسية والاقتصادية المتكررة، قد يؤدي إلى اهتزاز صورته كبديل موثوق للقيادة في المرحلة المقبلة.
المصدر: الإندبندنت
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
