العرب في بريطانيا | ستارمر: الهوية الرقمية اختيارية… إلا لمن يريد و...

ستارمر: الهوية الرقمية اختيارية… إلا لمن يريد وظيفة أو معونات حكومية

ستارمر: الهوية الرقمية اختيارية… إلا لمن يريد وظيفة أو معونات حكومية
صبا الشريف أكتوبر 23, 2025
شارك

أكد رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، في مقابلة مع صحيفة The i Paper، أن أي شخص يرغب في العمل في بريطانيا سيضطر للحصول على بطاقة هوية رقمية، موضحًا أن هذا شرط أساسي للوظائف: “إذا أردت العمل، يجب أن تمتلكها”.

ورغم ذلك، شدد ستارمر على أن استخدام الهوية الرقمية سيكون “اختياريًا” لأغراض أخرى، مثل شراء منزل أو استئجار مسكن، عندما سُئل من قبل الصحفيين يوم الخميس. تأتي تصريحات ستارمر في وقت يشهد جدلًا واسعًا حول خطة الحكومة لإطلاق الهوية الرقمية، التي كشفت عنها The i Paper الشهر الماضي، وسط اقتراب عدد الموقعين على عريضة معارضة للمشروع من ثلاثة ملايين شخص.

في البداية، ركزت الحكومة على أن البطاقة ضرورية لمكافحة العمل غير القانوني، الذي يُعد أحد العوامل الجاذبة للمهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة.

الهوية الرقمية لتسهيل الحياة اليومية

ستارمر: الهوية الرقمية اختيارية… إلا لمن يريد وظيفة أو معونات حكومية

في محاولة لتوضيح الفوائد الأوسع للبطاقة، تحدث ستارمر مع الصحفيين في فرع بنك Barclays، مشيرًا إلى أن الهوية الرقمية ستجعل الحياة اليومية “أسهل كثيرًا”، مؤكدًا أنها لن تكون إلزامية إلا للأغراض الوظيفية.

وقال: “المجال الوحيد الذي ستكون فيه البطاقة إلزامية هو إثبات حقك في العمل. بخلاف ذلك، فهي اختيارية تمامًا. إذا أردت العمل، يجب أن تمتلكها، لأن لدينا عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يعملون بشكل غير قانوني، وعلينا وضع حد لذلك. أما إذا لم تكن تنوي العمل، فلا حاجة لها”.

وأشار ستارمر أيضًا إلى أن البطاقة ستكون ضرورية لمن يتلقون إعانات البطالة، إذ يُتوقع منهم البحث عن عمل، وبالتالي سيكون عليهم امتلاك الهوية الرقمية. وباعتبار البطاقة شرطًا للعمل، فهي تصبح شبه إلزامية لجميع البالغين في سن العمل. ووفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، كان أكثر من 34 مليون شخص في بريطانيا يعملون بين يونيو وأغسطس، بمعدل توظيف 75٪ للأشخاص بين 16 و 64 عامًا.

وأضاف ستارمر أن العملاء الذين تحدث معهم في البنك أبدوا “حماسهم” للفكرة، لأنها ستزيل عناء إثبات الهوية باستخدام مستندات مثل كشوف الحسابات البنكية، موضحًا: “وضحت لهم تمامًا أنه باستثناء العمل، لن تكون البطاقة إلزامية، لذلك لا أحد مضطر للحصول عليها. لكن تجربة الدول الأخرى تظهر أن الفوائد كبيرة جدًا، وتجعل الحياة أسهل، وفي النهاية يقول الجميع: ‘أود الحصول عليها لأنها ستسهل حياتي’. سواء كان الأمر يتعلق بشراء منزل، أو أحيانًا حتى شراء مشروب إذا كنت تبلغ 18 عامًا وتريد إثبات عمرك، فالهوية الرقمية ستقوم بذلك”.

تشفير وأمان الهوية الرقمية

ستارمر: الهوية الرقمية اختيارية… إلا لمن يريد وظيفة أو معونات حكومية

وفيما يخص الأمن السيبراني، أوضح ستارمر أن الهوية الرقمية ستكون “مشفرة للغاية وآمنة جدًا”، مشيرًا إلى أن البيانات لن تُشارك مع شركات خاصة لأغراض أخرى، وأن الحكومة لن تستخدمها لتعقب حياة المواطنين.

وردًا على شائعات تتحدث عن إمكانية تتبع الحكومة لاستهلاك الفرد للحوم أو عدد رحلاته الجوية، نفى ستارمر ذلك تمامًا، معتبرًا أن هذه الادعاءات “مجرد شائعات كاذبة”.

لا غرامات على عدم امتلاك البطاقة

ستارمر: الهوية الرقمية اختيارية… إلا لمن يريد وظيفة أو معونات حكومية

وأشار رئيس الوزراء إلى أن نطاق استخدام النظام سيُحدد في تشريع أساسي، وسيُصوّت عليه في البرلمان، بحيث تصبح الضوابط والإجراءات مُثبتة رسميًا في القانون، ولا يمكن تعديلها إلا عبر عملية تشريعية رسمية.

وأكد أن الأشخاص لن يتعرضوا لأي غرامة إذا لم يمتلكوا الهوية الرقمية: “ليست شيئًا يجب أن تحمله أو تقدمه؛ لن يكون هناك أي غرامة لمن لا يمتلكها”.

وأضاف أن الحكومة تعمل على خيارات بديلة للأشخاص الذين لا يستخدمون الهواتف الذكية أو لا يرغبون في امتلاك هاتف: “لمن لا يملك هاتفًا، فهذا ليس إلزاميًا. ستجعل حياتك أسهل إذا أردت استخدامها، لكن لا يجب عليك الحصول عليها. نحن ندرس أشكال هوية أخرى تناسب هؤلاء الأشخاص”.

اعتراضات دعاة الحريات المدنية

ستارمر: الهوية الرقمية اختيارية… إلا لمن يريد وظيفة أو معونات حكومية

يعارض ناشطو الحريات المدنية أي شكل من أشكال الهوية الإلزامية. وكانت مجموعة Big Brother Watch من أبرز المنتقدين عند الإعلان عن البطاقة، معتبرة أنها ستكون “ضارة بشكل فريد بالخصوصية والمساواة والحريات المدنية”.

وأكدت المجموعة أن السياسة لن تعالج العوامل الجاذبة للمهاجرين، بل ستدفع المهاجرين غير المصرح لهم إلى “العمل في الظل، في وظائف أكثر خطورة وسكن غير آمن”.

تمثل الهوية الرقمية خطوة مهمة لتنظيم سوق العمل وحماية حقوق المواطنين والعاملين، لكنها تثير تساؤلات حول الخصوصية وحدود استخدامها. من الضروري أن يقتصر التطبيق على الأغراض الوظيفية وأصحاب الإعانات الحكومية، مع توفير بدائل لمن لا يمتلكون هواتف ذكية، ومتابعة أثرها على الفئات الأكثر هشاشة لضمان عدالة النظام وعدم تحميل المواطنين القانونيين أعباء إضافية.

المصدر : The i Paper


إقرأ أيضًا :

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 16 مايو 2026
هل تشعر أن هاتفك يسيطر على حياتك؟ 📱 في ظل اجتياح منصات التواصل الاجتماعي حياتنا بأدق تفاصيلها، حلقة قيمة بانتظاركم للحديث حول "رخصة واعي" وتنظيم المحتوى الرقمي. نستضيف فيها الأستاذ هاشم الخطيب، مؤسس مبادرة "قصد"، وتحاوره مروة كنيفد؛ بهدف مساعدتك…
𝕏 @alarabinuk · 16 مايو 2026
شهدت العاصمة البريطانية لندن اليوم مسيرة حاشدة لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، بمشاركة أكثر من 250 ألف شخص خرجوا للتضامن مع فلسطين، وتأكيد دعمهم للقضية الفلسطينية وإحياء ذكرى النكبة. وأكدت تقارير أن المسيرة اتسمت بالسلمية والتنظيم العالي رغم حجم الحشود…
𝕏 @alarabinuk · 16 مايو 2026
هل يريدون توحيد بلادنا بالعنصرية ضد المسلمين والمهاجرين؟ ناشط بريطاني يحذر البريطانيين من خطورة تصديق شعارات مسيرة اليمين المتطرف الكاذبة، كاشفًا بالأدلة أنها مخطط أمريكي ممول من أصحاب المليارات لإشعال الفتنة وتقسيم المجتمع. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 16 مايو 2026
بث مباشر من قلب لندن حيث يشارك مئات الآلاف في مسيرة حاشدة لإحياء الذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية، وسط حضور جماهيري واسع وشعارات داعمة لفلسطين ومطالب بإنهاء الاحتلال وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة https://x.com/i/broadcasts/1RKZzjMReLMKB
عرض المزيد على X ←