كاثرين كونولي الداعمة لفلسطين تُنتخب رئيسة لإيرلندا
فازت السياسية المستقلة كاثرين كونولي بمنصب رئيسة إيرلندا بعد حصولها على تأييد شعبي واسع في الانتخابات، لتتفوق بفارق كبير على منافستها من حزب فاين غايل اليميني الوسطي هيذر همفريز.
وأظهرت النتائج الرسمية الصادرة الأحد أن كونولي حصدت 63% من الأصوات التفضيلية الأولى، مقابل 29% فقط لمنافستها، ما منحها فوزًا كاسحًا يؤكد ثقة الناخبين في نهجها المستقل ومواقفها المبدئية.
مواقف داعمة لفلسطين وانتقادات حادة لإسرائيل

تُعرف كاثرين كونولي، العضوة السابقة في البرلمان ونائبة رئيس مجلس النواب الإيرلندي عام 2016، بمواقفها الجريئة الداعمة للقضية الفلسطينية وانتقاداتها الصريحة للاحتلال الإسرائيلي.
ففي مقطع مصور نشرته على صفحتها في فيسبوك خلال حملتها الانتخابية في يونيو الماضي، قالت:
“إذا لم نستطع في هذا البرلمان أن نعترف بأن إسرائيل دولة إرهابية، فنحن في ورطة حقيقية.”
كما وصفت العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه “إبادة جماعية”، وانتقدت بشدة تقاعس المجتمع الدولي عن وقف الجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين.
وفي سبتمبر الماضي، هاجمت كونولي موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من حركة حماس، مؤكدة أن “من غير المقبول أن يملي زعيم بريطاني على الفلسطينيين شكل مقاومتهم أو قيادتهم المستقبلية”.
“لا يحق لأحد أن يقرر مصير الفلسطينيين”
خلال حديثها عن العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، قالت كونولي إن على الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات عاجلة لتجاوز حالة الشلل داخل مجلس الأمن وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأضافت: “أنا من بلدٍ عانى من الاستعمار، وأرفض أن نُملي على شعبٍ آخر كيف يحكم نفسه. الفلسطينيون وحدهم من يملكون حق اختيار قيادتهم عبر الطرق الديمقراطية.”
وأكدت أن حماس، التي فازت في انتخابات غزة، تظل “جزءًا أساسيًا من النسيج المدني الفلسطيني”
تشكيك في “مصداقية الغرب” ودعم دائم لإسرائيل

وشككت الرئيسة الإيرلندية المنتخبة في نزاهة الموقف الغربي تجاه القضية الفلسطينية، متهمة دولًا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بمواصلة دعمها غير المشروط لإسرائيل رغم ما ترتكبه من “فظائع بحق المدنيين”.
وقالت إن هذه الدول “تفقد مصداقيتها الأخلاقية حين تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما تصمت أمام جرائم الاحتلال”.
رئيسة مستقلة تقود برؤية مبدئية
بتوليها المنصب، تصبح كاثرين كونولي العاشرة في تاريخ رؤساء إيرلندا والثالثة من النساء اللواتي يشغلن هذا المنصب الرفيع.
ويرى مراقبون أن انتخابها يمثل تحولًا رمزيًا نحو القيادة المستقلة التي تعكس إرادة شعبية تفضّل المبادئ على الولاءات الحزبية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأوروبية للعدوان الإسرائيلي على غزة.
يُعد فوز كاثرين كونولي انتصارًا للتيار الإنساني الداعم للعدالة في فلسطين داخل أوروبا، ورسالة واضحة بأن الرأي العام الإيرلندي بات أكثر جرأة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومساءلة حلفائه السياسيين في الغرب.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
