بعد توقف نادر استمر أسابيع.. أكثر من 500 طالب لجوء يصلون إلى سواحل بريطانيا
وصل مئات المهاجرين إلى السواحل البريطانية قادمين من فرنسا، في أول موجة عبور للقنال الإنجليزي منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، منهين بذلك أطول فترة توقف لعبور القوارب الصغيرة منذ سبع سنوات.
وظهرت مجموعة من المهاجرين، معظمهم من الرجال، على متن سفينة تابعة لقوات حرس الحدود في ميناء دوفر، وسط تقديرات تشير إلى أن أكثر من 500 شخص قد عبروا القنال بطرق غير نظامية خلال يوم واحد، مستفيدين من تحسن الأحوال الجوية.
وصول مئات طالبي اللجوء إلى السواحل البريطانية

ويُعد هذا الوصول الأول منذ الـ14 من نوفمبر/تشرين الثاني، مسجّلًا أطول انقطاع في عمليات العبور منذ خريف عام 2018، حين توقفت الرحلات 48 يومًا متواصلة. ويُعرف شهر ديسمبر/كانون الأول عادةً بأنه من أكثر الفترات هدوءًا؛ بسبب انخفاض درجات الحرارة، وضعف الرؤية، وقصر ساعات النهار، إلى جانب الطقس العاصف.
ورغم هذا الهدوء النسبي في الأسابيع الماضية، تشير البيانات إلى أن عام 2025 مرشح ليكون ثاني أعلى الأعوام من حيث عدد المهاجرين الوافدين عبر القوارب الصغيرة منذ بدء التسجيلات في عام 2018.
وحتى الآن، وصل نحو 39,294 مهاجرًا إلى بريطانيا بهذه الطريقة، متجاوزين إجمالي عدد الوافدين خلال عام 2024، الذي بلغ 36,816 شخصًا. ولا يزال الرقم القياسي الأعلى مسجّلًا في عام 2022، مع 45,774 وافدًا.
الحكومة البريطانية تكثّف جهود مكافحة عبور القوارب الصغيرة

وتؤكد الحكومة البريطانية أنها كثفت خلال الأشهر الأخيرة جهودها لمكافحة عبور القوارب الصغيرة، إلا أن مصادر رسمية تشير إلى أن تأثير هذه الإجراءات قد لا يكون فوريًّا.
وخلال مؤتمر حزب العمال، تعهّد رئيس الوزراء السير كير ستارمر بتفكيك شبكات تهريب البشر وخفض أعداد العابرين عبر القنال بحلول عام 2029.
من جانبها قالت وزارة الداخلية البريطانية: إن السلطات رحّلت ما يقرب من 50 ألف شخص كانوا يقيمون في البلاد بصفة غير قانونية، مؤكدة أن الاتفاق “التاريخي” مع فرنسا يتيح إعادة الوافدين على متن القوارب الصغيرة إلى بلدانهم فور وصولهم.
ترى “منصة العرب في بريطانيا” أن عودة عبور القوارب للقنال الإنجليزي بعد فترة توقف طويلة تعكس إخفاق المقاربات الأمنية وحدها في معالجة ملف الهجرة غير النظامية. فالأرقام المتصاعدة تشير إلى أن جذور الظاهرة أعمق من أن تُختزل في إجراءات الردع، وترتبط بعوامل إنسانية وسياسية واقتصادية معقّدة تدفع آلاف الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم. وتؤكد المنصة أن أي سياسة فاعلة يجب أن تجمع بين تفكيك شبكات التهريب، وفتح مسارات لجوء آمنة وقانونية، وتسريع إجراءات البت في الطلبات، بما يضمن احترام الكرامة الإنسانية ويخفف الضغط عن المجتمعات المحلية على حد سواء.
المصدر: The Sun
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
