نواب بريطانيون يتهمون منصات التواصل بنشر معلومات مضللة بشأن إيران
اتهم نواب في البرلمان البريطاني شركات التواصل الاجتماعي بـ”التراخي”، مؤكّدين أن منصات مثل X وTikTok وMeta تسهم في نشر معلومات مضللة عن العدوان مع إيران، وتسمح بانتشار مقاطع فيديو “ديب فيك” سياسية قد تهدد نزاهة الانتخابات. كما أشار النواب إلى استمرار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور غير لائقة لفتيات قاصرات.
جلسة برلمانية محتدمة

جاء ذلك خلال جلسة استماع برلمانية استمرت ساعتين أمام لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا في مجلس العموم البريطاني، حيث عرضت شركات التكنولوجيا الكبرى الإجراءات التي اتخذتها لمكافحة الأضرار على الإنترنت. لكن النواب انتقدوا هذه الجهود بشدة، مشيرين إلى أن النتائج العملية “غير ملموسة”.
خلاف حول محتوى تيك توك
في إحدى المداخلات، أكد أليستير لو، مدير السياسات العامة لشمال أوروبا في تيك توك، أن المنصة لا تسمح بالإباحية أو العري أو التحرش. إلا أن النائب فريدي فان ميرلو قال إنه وجد “أمثلة عديدة” على مقاطع على تيك توك تُظهر كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي Grok التابع لإيلون ماسك لإنشاء صور غير لائقة لفتيات صغيرات.
الجدل حول تحيز X السياسي

من جهته، قال ويفريدو فرنانديز، مدير الشؤون الحكومية العالمية في X، إن المنصة “محايدة سياسياً”. لكن النائبة إميلي دارلينغتون استشهدت بأبحاث تشير إلى أن X تروّج لمحتوى يميني، وأشارت إلى دعم ماسك الأخير لحزب Restore اليميني المتطرف، باعتباره “الطريق الوحيد لإنقاذ بريطانيا”.
ورد فرنانديز: “السيد ماسك يشارك بصفته الفردية في النقاش العام… ليس لدينا توجه سياسي كمنصة”. لكن رئيسة اللجنة، Dame Chi Onwurah، علّقت: “أعتقد أن كثيرين قد يختلفون مع هذا الطرح”.
انتشار فيديوهات مزيفة وأثرها على النواب
اتهم النائب جورج فريمان منصة X بعدم اتخاذ أي إجراء تجاه فيديو مزيف انتشر في سبتمبر الماضي على X وفيسبوك ويوتيوب، يظهره وكأنه ينشق عن حزب المحافظين وينضم إلى حزب Reform، رغم أنه لم ينشق فعلياً.
وقال فريمان: “أنا أتحمل الانتقادات، لكن الأمر كان مقلقاً للغاية”. وعندما سأله عن اتخاذ المنصة أي إجراء، رد فرنانديز: “سأحتاج إلى التحقق مع الفرق المختصة”، ليقاطعه فريمان قائلاً: “الإجابة هي لا”. وأضاف: “أنا قلق من حالة التراخي لدى هذه المنصات، ما قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في الانتخابات المقبلة في مايو”.
قوانين محتملة لحماية الأطفال

جاءت الجلسة في ظل تفاعل عشرات الآلاف من المواطنين مع مشاورات حول تعديل القوانين المتعلقة بوصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم بحث فرض حظر لمن هم دون سن معينة، إضافة إلى قيود زمنية وساعات استخدام.
ومن بين المقترحات الأخرى، دعا فريمان إلى تجريم انتحال هوية الأفراد، لضمان “النوم مطمئناً دون الخوف من الاستيقاظ على محتوى مزيف وخطير يسيء إليهم”.
محتوى ضار للأطفال على Meta
كما واجهت النائبة Dr Lauren Sullivan شركة Meta بنتائج تجربة أجرتها نقابة التعليم الوطنية، حيث تم إنشاء حسابات لأطفال بعمر 13 عاماً، وسرعان ما امتلأت بمحتوى “عنيف، كاره للنساء، يشجع على إيذاء النفس والتطرف”.
وقالت: “لقد رأيت ذلك بنفسي، إنه صادم… لا يمكننا عرضه اليوم، لكنه يُعرض فعلياً على أطفال بعمر 13 عاماً”.
بدورها، أكدت ريبيكا ستيمسون، مديرة السياسات العامة لشركة Meta في بريطانيا: “سننظر في الأمر بعناية شديدة وسنتعامل معه بجدية كبيرة”.
انتقادات النواب للتراخي
قال النائب Martin Wrigley لممثلي شركات التكنولوجيا: “دخلتم هذا الصباح وأنتم في حالة من التراخي… بدأتم بالقول إن كل شيء على ما يرام، لكننا عرضنا عدة أمثلة تُظهر أن الأمور ليست كذلك على منصاتكم”.
وأوضحت Dame Chi Onwurah أن الأشهر الماضية شهدت انتشار معلومات مضللة حول ضحية شاطئ بوندي، وتأثيرات على الانتخابات، وصوراً مزيفة لحاملات طائرات أمريكية تحترق ضمن دعاية إيرانية، وأدلة مزيفة حول هجوم صاروخي على مدرسة في إيران.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇