أسعار البنزين والديزل في بريطانيا تسجل قفزة جديدة بسبب حرب إيران
سجلت أسعار البنزين والديزل في بريطانيا ارتفاعًا جديدًا، وفق بيانات وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية. فقد ارتفع متوسط سعر البنزين الخالي من الرصاص من 140.28 بنسًا للتر في 16 مارس إلى 144.16 بنسًا في 23 مارس.
أما الديزل، فقد شهد زيادة أكبر، حيث صعد من 158.78 بنسًا إلى 166.88 بنسًا للتر خلال الفترة ذاتها، ما يمثل زيادة أسبوعية قدرها 3.9 بنس للبنزين و8.1 بنس للديزل.
تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي على أسواق الطاقة

يأتي هذا الارتفاع في ظل أزمة طاقة متصاعدة نتيجة العدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة وما تبعه من تداعيات مباشرة على أسواق النفط العالمية.
وقد زادت حدة الأزمة مع قيام طهران بفرض حصار على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لشحن النفط من الشرق الأوسط، ما أدى إلى تعطيل الإمدادات وارتفاع الأسعار عالميًا.
الحكومة: لا نقص في الوقود داخل بريطانيا
رغم الضغوط العالمية، أكد وزير الطاقة مايكل شانكس أن إمدادات الوقود داخل بريطانيا مستقرة، مشددًا على عدم وجود أي نقص.
وأوضح أن الحكومة تتابع الوضع بشكل يومي، داعيًا السائقين إلى الاستمرار في حياتهم بشكل طبيعي دون تغيير عاداتهم في القيادة أو استهلاك الوقود.
كما أشار إلى أن هذا التوجه يتوافق مع توصيات منظمتي RAC وAA، اللتين أكدتا استقرار السوق المحلية.
دعوات دولية لترشيد الاستهلاك

في المقابل، دعت وكالة الطاقة الدولية السائقين حول العالم إلى اتخاذ إجراءات للحد من استهلاك الوقود، من بينها تقليل السرعة على الطرق السريعة، ومشاركة الرحلات، والعمل عن بُعد عند الإمكان، بهدف تخفيف الضغط على الطلب العالمي.
تحركات حكومية لضبط الأسعار
من المقرر أن تعلن وزيرة الخزانة راشيل ريفز عن إجراءات تهدف إلى مواجهة أي زيادات غير مبررة في الأسعار، وذلك بعد مناقشة خططها في اجتماع طارئ للجنة “كوبرا” مع رئيس الوزراء وكبار المسؤولين.
وتشمل هذه الإجراءات دراسة تعزيز صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة، بما يمنحها أدوات إضافية لمواجهة أي ممارسات احتكارية أو استغلالية من خلال صلاحيات مؤقتة ومحددة.
انعكاسات اقتصادية أوسع
امتدت تداعيات الأزمة إلى الاقتصاد الأوسع، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن S&P Global تراجعًا إلى 51.0 في مارس مقارنة بـ 53.7 في فبراير، وهو أدنى مستوى خلال ستة أشهر.
ورغم بقاء المؤشر ضمن نطاق النمو، أفادت الشركات بتراجع الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثر سلاسل التوريد نتيجة التطورات الجيوسياسية.
ضغوط متزايدة على تكاليف المعيشة
في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود، تتزايد الضغوط على ميزانيات الأسر في بريطانيا، ما يعزز المخاوف من تفاقم أزمة تكلفة المعيشة، ويدفع إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات مالية أكثر حذرًا في الفترة المقبلة.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇