العرب في بريطانيا | مطالبات متزايدة بإعادة حجر رشيد إلى مصر بعد افت...

1447 شعبان 10 | 29 يناير 2026

مطالبات متزايدة بإعادة حجر رشيد إلى مصر بعد افتتاح المتحف المصري الجديد

2h-media-I0l-c20a8zU-unsplash
ديمة خالد November 2, 2025

تجددت الدعوات في بريطانيا لإعادة حجر رشيد إلى موطنه الأصلي، مصر، عقب افتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) رسميًا في القاهرة. ويُعتبر الحجر المصنوع من الجرانوديوريت أحد أهم الكنوز في التاريخ الإنساني، إذ يحمل مرسومًا صدر عام 196 قبل الميلاد منقوشًا بثلاث لغات: الهيروغليفية المصرية القديمة، والكتابة الديموطيقية، واليونانية القديمة، وهو ما مكّن العلماء لاحقًا من فك رموز اللغة المصرية القديمة التي كانت غير مفهومة لقرون طويلة.

رمزية حجر رشيد وتاريخه

تم اكتشاف حجر رشيد عام 1799 بالقرب من مدينة رشيد في دلتا النيل على يد جنود من جيش نابليون بونابرت أثناء الحملة الفرنسية على مصر.

وبعد هزيمة الفرنسيين عام 1801، استولت بريطانيا على الحجر كـ غنيمة حرب بموجب اتفاق الاستسلام الموقّع بين القادة البريطانيين والفرنسيين والعثمانيين. ومنذ عام 1802، يُعرض الحجر في المتحف البريطاني، حيث يُعد من أبرز معروضاته وأكثرها جذبًا للزوار.

المتحف المصري الكبير: تحفة حضارية جديدة

افتتح المتحف المصري الكبير رسميًا يوم السبت الماضي بعد مشروع استمر عشرين عامًا، واجه خلاله عقبات عدة، أبرزها ثورات الربيع العربي وجائحة كورونا والحروب الإقليمية.

وتبلغ تكلفة المشروع 910 ملايين باوند، ويمتد على مساحة تعادل سبعين ملعب كرة قدم، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل واحدة من أغنى مجموعات الآثار في العالم.

وشهد الافتتاح حضور رؤساء وزراء ورؤساء دول وأفراد من الأسر الملكية، إضافة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث عُرضت صور لأشهر المواقع الثقافية المصرية على شاشة عملاقة، ترافقها عروض راقصة بأزياء فرعونية مزخرفة وأدوات مضيئة.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال الافتتاح: “لقد حلمنا جميعًا بهذا المشروع وتساءلنا إن كان سيتحقق يومًا ما. هذا المتحف هدية من مصر إلى العالم بأسره من بلد يمتد تاريخه لأكثر من سبعة آلاف عام.”

دعوات أكاديمية لإعادة القطع الأثرية

مع افتتاح المتحف المصري الكبير، تصاعدت المطالبات الرسمية والأكاديمية بإعادة حجر رشيد وغيره من القطع الأثرية المصرية الموجودة في المتاحف الأجنبية.

وقالت الدكتورة مونيكا حنّا، عميدة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، إن هذه القطع “أُخذت بذريعة استعمارية” ويجب إعادتها إلى مصر لأن “المتحف المصري الكبير يوجه هذه الرسالة بوضوح”.

وقد أيّدها في موقفها الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار المصري الأسبق، مشددًا على أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فرصة قوية لتجديد مطالب مصر الرسمية في هذا الشأن.

آثار مصر في المتاحف العالمية

لا تقتصر المطالب المصرية على حجر رشيد فحسب، إذ تشمل أيضًا تمثال رأس نفرتيتي المعروض في متحف نيوس في برلين، وبرج الزودياك الدندري (Dendera Zodiac) المحفوظ في متحف اللوفر بباريس.

ويضم المتحف البريطاني وحده أكثر من 50 ألف قطعة أثرية مصرية، منها نحو 38 ألف قطعة موثقة تمثل 70% من مجموع المقتنيات. وقد شهدت فترة الاحتلال البريطاني لمصر (1882–1956) أكبر تدفق للآثار المصرية إلى بريطانيا، إذ وصلت أكثر من ثلث المقتنيات الحالية خلال تلك الحقبة.

كما سجلت بداية القرن العشرين أكبر توسع في المقتنيات، حيث أضيفت 7,406 قطع بين عامي 1900 و1910، بينما شهد عام 1904 وحده دخول 2,160 قطعة جديدة إلى المتحف البريطاني.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK)، أن إعادة حجر رشيد وغيره من الآثار المصرية إلى موطنها الأصلي تمثل خطوة عادلة وتاريخية نحو تصحيح المظالم التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية.

وتؤكد المنصة أن التراث الإنساني يجب أن يُعرض في سياقه الثقافي والجغرافي الحقيقي، وأن المتاحف الغربية مطالبة اليوم بإعادة النظر في مقتنياتها الاستعمارية كجزء من مسؤوليتها الأخلاقية تجاه الشعوب التي نُهبت منها تلك الكنوز.

المصدر: gbnews


إقرأ أيضا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة