متضامنون مع فلسطين ينجحون بإلغاء زيارة نائب صهيوني لإحدى المدارس
نجح متضامنون مع فلسطين، بدعم من أولياء أمور ونقابيين ومجتمع محلي، في إلغاء زيارة نائب برلماني داعم لإسرائيل إلى مدرسة في شمال شرقي بريستول، في خطوة اعتبرها ناشطون انتصارًا للتضامن وحماية البيئة التعليمية من التوظيف السياسي، ولا سيما في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة.
وكان داميان إيغان، نائب حزب العمال عن دائرة بريستول شمال شرق، يعتزم زيارة أكاديمية بريستول برونيل في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل أن تُلغى الزيارة قبيل موعدها، على خلفية تحركات واعتراضات قادتها حملة التضامن مع فلسطين- فرع بريستول، مع مشاركة معلمين وأهالٍ وسكان محليين.
وأوضحت إدارة المدرسة أن قرار التأجيل جاء بعد إبلاغها بخطط لتنظيم احتجاج سلمي خارج المدرسة، مؤكدة أن الهدف كان ضمان سلامة الطلاب والعاملين ومنع أي اضطراب قد يؤثر على سير التعليم. وأشارت إلى أنها التزمت بنصائح الشرطة، وبقيت على تواصل مع النائب؛ لترتيب موعد بديل لاحقًا.
متضامنون مع فلسطين: المدارس يجب أن تبقى فضاء آمنًا!

هذا الموقف قوبل بتقدير من ناشطين، اعتبروه تعبيرًا عن مسؤولية المدرسة واحترامها لمخاوف المجتمع المحلي، وتأكيدًا على أن المدارس يجب أن تبقى فضاءات آمنة وغير مسيّسة.
وأرجعت حملة التضامن مع فلسطين اعتراضها إلى الدعم العلني الذي يقدّمه إيغان لإسرائيل، إذ يشغل منصب نائب رئيس مجموعة “أصدقاء إسرائيل في حزب العمال”، وكان قد زار إسرائيل بعد بدء العدوان على غزة. واعتبرت الحملة أن السياسيين الذين يساندون الحرب الإسرائيلية لا ينبغي أن يُقدَّموا لطلاب المدارس بوصفهم ضيوفًا، في وقت تُرتكب فيه انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والأطفال الفلسطينيين.
وفي بيان لها، وصفت الحملة إلغاء الزيارة بأنه “انتصار للأهالي والمعلمين والمجتمع”، واحتفاء بقوة التضامن النقابي والمجتمعي في الدفاع عن القيم الإنسانية داخل المؤسسات التعليمية.
لاحقًا دخلت القضية دائرة الجدل السياسي، إذ انتقد وزير شؤون المجتمعات ستيف ريد إلغاء الزيارة، من دون أن يسمّي النائب في البداية، قبل أن تؤكد مصادر أنه كان يشير إلى إيغان. ولم يصدر عن الأخير تعليق علني حتى الآن.
ويأتي هذا السجال في سياق أوسع تشهده بريطانيا بشأن حرية التعبير داخل المؤسسات التعليمية، وحدود حضور السياسيين في المدارس، ولا سيما حين تكون مواقفهم مرتبطة بنزاعات دولية دامية.
ما لفت انتباهنا في هذه القضية أن التركيز الإعلامي على ديانة النائب بدلًا من مواقفه السياسية الداعمة لإسرائيل يُعدّ انحرافًا عن جوهر الخبر، ويُغيّب السياق الحقيقي للاعتراضات، المتمثّل في رفض تلميع داعمي حرب تُوصَف على نطاق واسع بأنها إبادة جماعية في غزة.
ونُثمّن موقف المدرسة في تقديم سلامة الطلاب والعملية التعليمية، ونقدّر تضامن المعلمين والأهالي والمجتمع المحلي دفاعًا عن القيم الإنسانية. ونؤكد أن انتقاد دعم الحرب والاحتلال ليس استهدافًا دينيًّا، بل موقف أخلاقي وسياسي مشروع، داعين وسائل الإعلام إلى تحرير التغطية من الخلط المتعمّد، وإبراز الوقائع السياسية والإنسانية التي تقف خلف مثل هذه التحركات التضامنية.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضًا:
- القضاء البريطاني ينظر في عشرات القضايا ضد متضامنين مع “بال أكشن”
- هذا الهتاف التضامني مع فلسطين قد يعرضك للاعتقال في بريطانيا
- من المطبخ المغاربي إلى رسائل الألم: يوم ثقافي يجمع الذاكرة والدعم لغزة
الرابط المختصر هنا ⬇
