راشيل ريفز: بريطانيا لا تسعى لتصعيد حروب ترامب التجارية

قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز: إن بلادها لا تسعى لتصعيد حروب ترامب التجارية، وأشارت إلى أن الحكومة تدرس جميع الخيارات المطروحة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على جميع السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة، وهو ما أثار حالة من القلق في أوساط الحكومة البريطانية.
وكان ترامب قد وقع أمرًا تنفيذيًا في 27 آذار/مارس لبدء تطبيق هذه الضريبة اعتبارًا من 2 نيسان/أبريل القادم.
راشيل ريفز تعبر عن قلقها من زيادة رسوم الجمارك

ووصف خبراء الاقتصاد قرار ترامب “بالتصعيدي” بعد أن تعهد الأخير بإشعال حرب تجارية عالمية بمجرد دخوله البيت الأبيض بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية.
هذا ووصفت وزيرة المالية الرسوم الجمركية بأنها “مقلقة للغاية”، مشيرةً إلى أن بريطانيا ستتمسك بـ”جميع الخيارات على الطاولة” مع وضع “المصلحة الوطنية في المقام الأول”.
وأضافت ريفز قائلة: “يجب أن نكون عمليين وأن نمتلك رؤية واضحة، كما أننا منخرطون في مناقشات مكثفة مع الولايات المتحدة بشأن الترتيبات الاقتصادية في العديد من الجبهات، بما في ذلك سبل التخفيف من آثار الرسوم الجمركية.”
وتابعت: “سنسعى للاستمرار في هذا الاتجاه، لأن الحل الأفضل عمليًا هو العثور على طريقة متفق عليها للتقدم بدلاً من الانزلاق في حرب تجارية.”
وكانت ريفز قد أوضحت في تصريحات سابقة لبرنامج “سكاي نيوز بريكفاست” أن المملكة المتحدة لا ترغب في تصعيد الحروب التجارية التي يشنها ترامب.
وقالت ريفز: “إن الحروب التجارية لا تحقق أي فائدة، وستؤدي في النهاية إلى رفع الأسعار للمستهلكين وزيادة التضخم، وهو ما نعمل جاهدين للحد منه، كما ستصعب على الشركات البريطانية تصدير بضائعها للخارج.”
تعزيز العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية

وأكدت ريفز على أهمية العمل من أجل “تأمين علاقة تجارية أفضل” مع الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن الأسبوع المقبل سيكون حاسمًا في هذا السياق.
وعلى الرغم من ذلك، تركت تصريحات الوزيرة الباب مفتوحًا أمام إمكانية اتخاذ بريطانيا خطوات رادعة ضد سياسات ترامب، بالنظر إلى أن قرار ترامب قد يؤثر بشكل كبير على صناعة السيارات البريطانية، بما في ذلك شركات كبرى مثل جاكوار لاند روفر، أستون مارتن، ورولز رويس.
وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة البريطانية للحفاظ على علاقة إيجابية مع إدارة ترامب في محاولة لتجنب فرض رسوم جمركية أخرى، والتي يصر الرئيس الأمريكي على أنها ضرورية لتعزيز الاقتصاد الأمريكي من خلال دعم التصنيع المحلي وحماية الوظائف.
يُذكر أن ترامب كان قد فرض رسومًا جمركية في وقت سابق على جميع واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، بتاريخ 12 آذار/مارس، وهو ما أثّر على المنتجات البريطانية التي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الباوندات.
من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي عن نيته فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة ردًا على قرار ترامب، في حين اكتفت الحكومة البريطانية بالتعبير عن استيائها من الرسوم التي فرضها ترامب على الصلب والألمنيوم، مع التأكيد على أن “جميع الخيارات على الطاولة”.
وفي وقت سابق، أكد وزير الأعمال، جوناثان رينولدز، أن الحكومة البريطانية لا تدرس أي ردود فورية على الرسوم الجمركية الأمريكية، وستستمر المفاوضات للتوصل إلى صفقة تجارية أوسع مع الولايات المتحدة.
هذا وتسعى بريطانيا إلى إبرام صفقة تجارية مربحة مع الولايات المتحدة، لاسيما بعد أن اعترفت وزيرة المالية في بيان الميزانية بخفض توقعات نمو الاقتصاد البريطاني من 2 في المئة إلى 1 في المئة خلال عام 2025.
انخفاض متوقع في مستوى المعيشة في بريطانيا
ومن المتوقع أن تنخفض مستويات المعيشة في بريطانيا خلال الأعوام المقبلة، نظرًا للانخفاض المتوقع في معدلات دخل الأسر في عام 2027-2028، قبل أن يعاود الوضع التحسن نتيجة ارتفاع هوامش الأرباح في الشركات، وتباطؤ نمو الأجور، وزيادة الضرائب.
من جانب آخر، حذر مكتب مراقبة الميزانية من أن الصراع التجاري العالمي قد يؤثر على الاقتصاد البريطاني بشكل كبير.
وأشار المكتب إلى أن زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 20 في المئة بين الولايات المتحدة وبقية العالم قد تؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بنسبة تصل إلى 1 في المئة.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇