العرب في بريطانيا | دعم طاقة بقيمة 150 باوند لملايين الأسر هذا الشتاء

دعم طاقة بقيمة 150 باوند لملايين الأسر هذا الشتاء

تتحول فواتير الطاقة في بريطانيا، ولا سيما في لندن، إلى أحد أبرز مصادر القلق اليومي للأسر، في ظل استمرار أزمة تكاليف المعيشة وتصاعد الضغوط الاقتصادية. فبعد أن كانت أسعار المواد الغذائية في صدارة المخاوف، تُظهر بيانات حديثة أن فواتير الطاقة باتت الهاجس الأكبر لدى شريحة واسعة من السكان. وبحسب دراسة أجرتها مؤسسة “More in Common”، فإن أقل من ثلاثة من كل عشرة بريطانيين يشعرون بقدرتهم على تحمّل أي زيادات جديدة في فواتير الطاقة، في حين يؤكد اثنان من كل خمسة أن هذه التكاليف أصبحت سببًا مباشرًا للخلافات داخل المنازل، بما يشمل حتى الأسر ذات الدخل المرتفع. ضغوط متصاعدة داخل المنازل بسبب فواتير الطاقة تشير النتائج إلى أن الأزمة لم تعد مجرد أرقام في الفواتير، بل تحولت إلى عامل يومي يؤثر في العلاقات الأسرية. فقد ارتفعت نسبة من يعتبرون فواتير الطاقة مصدر قلق رئيسي من نحو الثلثين في أغسطس الماضي إلى قرابة ثلاثة أرباع السكان مؤخرًا، ما يعكس اتساع نطاق التأثير. كما اضطر نحو 80% من البريطانيين إلى اتخاذ إجراءات للتكيف مع ارتفاع التكاليف، مثل تقليل استهلاك التدفئة، وخفض الإنفاق على الأنشطة الترفيهية، أو إلغاء خطط السفر والعطلات. وتبرز التداعيات بشكل أوضح لدى الأسر التي لديها أطفال، حيث أفاد ثلث أولياء الأمور ممن لديهم أطفال صغار بأنهم يعانون مستويات مرتفعة من التوتر والقلق نتيجة هذه الضغوط. وتزداد حدة التأثير بين النساء والفئات العمرية المتوسطة، التي تُعد الأكثر تضررًا والأكثر اضطرارًا لتغيير أنماط حياتها. وحتى بين ذوي الدخل المرتفع، لم تكن الصورة أفضل؛ إذ أقرّ 41% ممن تتجاوز دخولهم 100 ألف باوند بوجود خلافات منزلية مرتبطة باستهلاك الطاقة. تحولات سياسية تعكس القلق الشعبي تعكس هذه الأزمة أيضًا تحولات في المزاج السياسي، حيث يُعد ناخبو حزبي “Reform” والخضر الأكثر قلقًا بشأن فواتير الطاقة. وأفاد 41% من الناخبين الذين تحولوا من دعم حزب العمال إلى أحد الحزبين بأنهم يعانون من التوتر والقلق بسبب هذه الفواتير، مقارنة بـ31% من عموم السكان. وفيما يتعلق بالقدرة على مواجهة زيادات محتملة، أبدى 13% فقط من ناخبي حزب الخضر استعدادهم لتحمّل تكاليف إضافية، مقابل نسب أعلى لدى مؤيدي الأحزاب الأخرى. في هذا السياق، يرى حزب الخضر أن السبب الجذري للأزمة يكمن في استمرار الاعتماد على أسواق الوقود الأحفوري المتقلبة، داعيًا إلى تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة لخفض التكاليف بشكل دائم. في المقابل، انتقدت المعارضة المحافظة أداء الحكومة، مشيرة إلى أن الوعود بخفض الفواتير لم تتحقق، ومقترحة خفض الضرائب والرسوم بوصفه حلًا سريعًا لتقليل الأعباء على الأسر والشركات. كما دعت جهات داعمة للتحول الطاقي، مثل حملة “Electrify Britain”، إلى تسريع الانتقال نحو الكهرباء وتقليل الاعتماد على النفط والغاز، باعتبار ذلك الحل الأكثر استدامة لتخفيف الأعباء المالية. المصدر: اكسبرس اقرأ أيضًا كهرباء مجانية في عطلات نهاية الأسبوع للأسر البريطانية.. إليك الشروط
اية محمد October 10, 2025
شارك

حثّت الحكومة البريطانية ملايين الأسر في إنجلترا على التحقق من أهليتها للحصول على دفعة مالية مجانية بقيمة 150 باوند للمساعدة في تغطية فواتير الطاقة المتزايدة هذا الشتاء، وذلك في إطار خطط لتوسيع برنامج “خصم المنزل الدافئ” (Warm Home Discount).

ثلاثة ملايين أسرة إضافية قد تستفيد

دعم طاقة بقيمة 150 باوند لملايين الأسر هذا الشتاء

وبحسب ما نقل موقع Express.co.uk، قد يؤدي هذا التوسّع إلى استفادة نحو ثلاثة ملايين أسرة إضافية من البرنامج ضمن مقترحات تهدف إلى تخفيف أعباء المعيشة خلال فصل الشتاء.

ويُقدِّم البرنامج دفعة مالية لمرة واحدة بقيمة 150 باوند، تُمنح للأسر منخفضة الدخل والفئات الضعيفة لمساعدتها على تسديد فواتير الطاقة بين شهري أكتوبر ومارس.

تغييرات تحت التشاور… ولكن التنفيذ شبه مؤكد

ورغم أن هذه التغييرات لا تزال قيد المشاورات الرسمية، إلا أن الوزراء أكدوا عزمهم المضي قدمًا في تنفيذها.

ففي الوقت الحالي، لا يستفيد من البرنامج إلا الحاصلون على الائتمان الشامل (Universal Credit) أو بدل دعم التوظيف (Employment and Support Allowance) ممن يُقيَّمون على أنهم يتحملون تكاليف طاقة مرتفعة.

إزالة شرط “تكاليف الطاقة المرتفعة”

لكن الحكومة تخطط الآن إلى إلغاء شرط “تكاليف الطاقة المرتفعة” بالكامل، مما سيجعل البرنامج أكثر شمولًا وعدالةً. وبموجب هذا التعديل، من المتوقع أن تستفيد واحدة من كل خمس أسر بريطانية، أي ما يعادل نحو 6.1 مليون أسرة إضافية من هذه المساعدة خلال شتاء العام المقبل.

ارتفاع سقف أسعار الطاقة يزيد الضغوط

ويأتي هذا القرار بعد إعلان هيئة Ofgem، الجهة المنظمة للطاقة في بريطانيا، رفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 6.4%، وهي زيادة يُتوقع أن تزيد الضغوط على ميزانيات الأسر البريطانية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

دعم أوسع للعائلات ذات الدخل المحدود

وأكد مسؤولون حكوميون أن التوسّع في البرنامج يأتي ضمن جهود أوسع لمساعدة العائلات التي تواجه ارتفاعًا في تكاليف التدفئة والكهرباء. كما أشارت الحكومة إلى إمكانية توسيع البرنامج ليشمل فئات جديدة كانت مستبعدة في السابق، رغم أن القرارات النهائية لم تُتخذ بعد.

تصريحات وزارة أمن الطاقة

وفي هذا السياق، قال متحدث باسم وزارة أمن الطاقة وانبعاثات الكربون الصفرية (Department for Energy Security and Net Zero): “نحن ندرس حاليًا إدخال تغييرات أكثر جوهرية على برنامج خصم المنزل الدافئ لتحسين تصميمه بعد انتهاء اللوائح الحالية في عام 2026.”

بدء التطبيق الشتاء المقبل

ستستمر المشاورات الحكومية حتى شهر مارس المقبل، على أن تدخل التغييرات الجديدة حيز التنفيذ في شتاء العام المقبل.

أما في الوقت الراهن، فتبقى معايير الأهلية كما هي.

وفي إنجلترا وويلز، يمكن للأسر الاستفادة من الدعم إذا كانت تتلقى عنصر ضمان الائتمان من معاش التقاعد (Pension Credit Guarantee Credit) أو إحدى الإعانات الخاضعة لاختبار الدخل (means-tested benefits) ولديها تكاليف طاقة مرتفعة.

أما في اسكتلندا، فتعتمد الأهلية على استلام معاش التقاعد أو إحدى الإعانات الخاضعة لاختبار الدخل، أو استيفاء معايير محددة يضعها مزود الطاقة.

وترحّب منصة العرب في بريطانيا (AUK) بهذا التوجّه الحكومي الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء عن الأسر محدودة الدخل في ظل أزمة الطاقة المستمرة.

وترى المنصة أن إلغاء شرط “تكاليف الطاقة المرتفعة” خطوة إيجابية نحو مزيد من العدالة الاجتماعية، لأنها تتيح الوصول إلى فئات كانت مهمّشة في السابق.

لكن المنصة تؤكد في الوقت ذاته على ضرورة مراقبة تنفيذ البرنامج عن قرب لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، وتشدد على أن الحل الجذري لأزمة الطاقة لا يقتصر على الدعم المؤقت، بل يتطلب سياسات طويلة الأمد لخفض الأسعار وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة المتحدة.

المصدر: birminghammail 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 21 Apr 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
𝕏 @alarabinuk · 21 Apr 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 20 Apr 2026
الشرطة البريطانية تنزع أقنعة الوجه التي يرتديها نشطاء خلال احتجاج، كاشفةً هوياتهم بشكل علني أمام الكاميرات وفي الشارع، وذلك خلال مظاهرة مناهضة للعنصرية والفاشية في بريطانيا ضد اليمين المتطرف في مدينة مانشستر. هذا الإجراء غير المسبوق أثار مخاوف بشأن سلامة…
𝕏 @alarabinuk · 20 Apr 2026
ساعة واحدة فقط، ويفوتك القطار.. 🚨 لا تترك مكانك لغيرك؛ صمتك اليوم يعني أن يقرر الآخرون مصيرك في انتخابات السابع من مايو. سارع بالتسجيل الآن من خلال الرابط التالي: https://www.registertovote.service.gov.uk/ #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←