تفاصيل مروعة في محاكمة مدير دار رعاية ببريطانيا بتهمة الاعتداء على الأطفال
بدأت محاكمة ليندا برونينغ وملوكوم فيليبس في محكمة كراون في برادفورد، بعد اتهامات خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال ضعفاء في دار سكيركوت لودج في هاليفاكس.
يواجه مالكولم فيليبس، 92 عامًا، تهمًا باستخدام الأطفال لإشباع رغباته الجنسية خلال فترة توليه إدارة الدار بين عامي 1976 و1994. أما مساعدته السابقة ليندا برونينغ، 66 عامًا، فتواجه تهمًا بمساعدة فيليبس في الاعتداء على الأطفال وارتكاب اعتداء جنسي على صبي واحد بنفسها.
بيئة خطيرة للأطفال في دار سكيركوت لودج

أوضحت المدعية ميشيل كولبورن KC أن فيليبس كان مدير الدار منذ افتتاحها عام 1976، وكانت دار سكيركوت لودج مخصصة للأطفال الخاضعين لأوامر رعاية مؤقتة. وأشارت إلى أن معظم الأطفال في الدار كانوا ضعفاء، وكثير منهم تعرضوا سابقًا للاعتداء الجسدي أو الجنسي، بينما كان بعضهم يعتبر “غير مرغوب فيه” و”مثيرًا للمشاكل في النظام”.
وأفادت كولبورن أن فيليبس كان يعيش في شقة تؤدي مباشرة إلى غرف نوم الفتيات، مما منحه “وصولاً كاملاً وغير محدود” لارتكاب الاعتداءات، مشيرة إلى أن الشاكيات وصفن كيف كان يدخل الغرف أثناء الليل ويمارس اعتداءات غير لائقة عليهن.
دور المساعدة في الانتهاكات
وقالت كولبورن إن برونينغ كانت “ماهرة في عزل الأطفال والتلاعب بهم”، واصفة إياها بأنها “امرأة كبيرة وحازمة تستمتع بإذلال الأطفال”، كما ساعدت فيليبس في ارتكاب الاعتداءات الجنسية على الأطفال الصغار.
وأضافت المدعية أن الأطفال كانوا “يتم اختيارهم بعناية من قبل المتهمين”، الذين كانوا يطلعون على ملفاتهم ويعرفون من يمكن التلاعب به، ويخبرونهم بأن لا أحد يهتم بهم وأنه لن يصدقهم أحد.
أساليب التهديد والتحكم

سمع أعضاء هيئة المحلفين أن فيليبس وبرونينغ كانا يهددان الأطفال بحرمانهم من المصروف الشخصي أو إلغاء زياراتهم العائلية، وأن الأطفال الذين حاولوا الهرب من الدار كانوا يُعادون مباشرة بواسطة الشرطة ويتهمون بأنهم “مثيرو مشاكل”.
كما سمع المحققون شهادات من ضحايا سابقين: إحدى الشاكيات، التي كانت مراهقة في أواخر السبعينيات، قالت إنها كانت تسمع فيليبس يدخل غرفتها أثناء النوم ويلمسها تحت ملابس نومها، بينما أكدت فتاة اخرى تعرضها للاعتداء على الأقل عشر مرات عندما كانت تبلغ من العمر 10 سنوات، وكان فيليبس يعتبرها “واحدة من فتياته المميزات”.
التهم الموجهة للمتهمين
يواجه مالكولم فيليبس، المقيم في تايسلي، برمنغهام، ثلاث تهم بالاعتداء غير اللائق، وتهمتين بالاعتداء على طفل بشكل غير لائق، وثلاث تهم بالاعتداء غير اللائق على ذكر، وتهمتين بالاغتصاب.
أما ليندا برونينغ، المقيمة في ساوربي بريدج قرب هاليفاكس، فتواجه تهمة اعتداء غير لائق على ذكر، وتهمتين بالتحريض أو المساعدة على الاعتداء غير اللائق، وتهمتين بالتحريض أو المساعدة.
استمرار المحاكمة

تستمر محاكمة برونينغ، بينما يمثل فيليبس أمام المحكمة في ما يعرف بـ”محاكمة الوقائع”، بعد أن اعتُبر غير مؤهل للمثول أمام المحكمة بسبب حالته الصحية.
وترى منصة العرب في بريطانيا أن هذه القضية تسلط الضوء على ضرورة تعزيز حماية الأطفال في دور الرعاية، ووضع ضوابط صارمة على إدارة هذه المؤسسات، ومراجعة آليات الرقابة الداخلية والخارجية بشكل دوري. كما تؤكد المنصة على أهمية توفير الدعم النفسي للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
