العرب في بريطانيا | ماذا بعد ترحيب بريطانيا بمئات اللاجئين من دول ع...

ماذا بعد ترحيب بريطانيا بمئات اللاجئين من دول عربية وإسلامية؟

ماذا بعد ترحيب بريطانيا بمئات اللاجئين من دول عربية وإسلامية؟
عدنان حميدان أغسطس 17, 2023
شارك

تمنّ علينا حكومة ريشي سوناك بإعلان ترحيب عدد من المجالس المحلية في بريطانيا باستضافة بضع مئات من اللاجئين من عدد من الدول العربية والإسلامية، التي تشهد نزاعات أو أوضاعًا غير مستقرة، وبالمقابل تُفاخِر غيرها من الدول باحتضان مئات الآلاف من لاجئي أوكرانيا، على الرغم من ترسيخها يومًا بعد يوم سياسات طرد المهاجرين الآخرين ومنع استقبالهم وتقييد حرية الموجودين منهم في بريطانيا، ما أدى مؤخرًا إلى وفاة ستة مهاجرين غرقًا في القنال الإنجليزي، بعد توقيع اتفاقية بنصف مليار باوند مع فرنسا لمنع المهاجرين وتضييق الخناق عليهم.

حديث رسمي بريطاني عن استضافة لاجئين دون بيان لطريقة السماح بدخولهم للمملكة المتحدة، والمسؤولون يُجدِّدون صباحَ مساءَ رفضهم لدخول المهاجرين غير الشرعيين، ولا يسمحون في الوقت نفسه بأي وسيلة أو منفذ لاستقبال مهاجرين شرعيين من غير أوكرانيا!

ماذا بعد ترحيب بريطانيا بمئات اللاجئين من دول عربية وإسلامية؟

ماذا بعد ترحيب بريطانيا بمئات اللاجئين من دول عربية وإسلامية؟
ترحيب بريطانيا بمئات اللاجئين من دول عربية وإسلامية (Pixabay)

ينتابك الذهول والعجب عندما ترى لوحات التضامن مع لاجئي أوكرانيا تملأ المطارات المختلفة في بريطانيا، وتدعوهم لتقديم شهاداتهم على ما كابدوه من مشقات وما واجهوه من أخطار، في حين لا يجد الضحية السوري أو السوداني أي تشجيع على تقديم شهادته أو ذكر روايته!

ولا يَفهمنّ أحد من كلامي عدم التعاطف مع الضحايا الأوكرانيين، فاستضافتهم ومد يد العون لهم لا شك أمر محمود، ولكن نطلب الترحيب بغيرهم من اللاجئين من ذوي البشرة الملونة والداكنة والقادمين من دول عربية وإسلامية ولو مرةً واحدة، بشكل يليق بحكومة البلاد ويُبرِز عدلها، وليس بقرارات تأتي من باب ذر الرماد في العيون!

وما قلناه لا يمنعنا البتة من النظر بعين الإنصاف والتقدير لوجود مساحة كانت وما زالت لاستقبال لاجئين من بلادنا بعد أن ضاقت بهم بلدانهم العربية والإسلامية للأسف الشديد.

ولكن رفع شعار حقوق الإنسان والدفاع عنه يلزم منه تطبيق العدالة والشفافية والمساواة بين جميع اللاجئين، بلا تفريق ولا تمييز بينهم بناء على ألوانهم أو أديانهم أو عِرقياتهم.


إقرأ أيضًا: 

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
أكثر من 3000 مشارك من 23 دولة اجتمعوا في لندن ضمن المؤتمر الدولي ضد الحرب 2026، في رسالة جماعية تدعو إلى السلام والعدالة ورفض التصعيد العسكري. فلسطين كانت في قلب النقاشات، وسط دعوات متواصلة لتعزيز التضامن الدولي وإنهاء الحروب، فيما…
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
الأرقام والدلائل.. مركز (CfMM) يثبت ممارسة القنوات البريطانية التحيز في التغطية عندما يكون الضحية مسلمًا؛ بين تغطية مكثفة لهجمات غولدرز غرين وتهميش واضح لهجمات إدنبرة ضد المسلمين، مع إخفاء أسماء الضحايا وتجنب مصطلح الإسلاموفوبيا. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
هل سنوقف توسع الاحتلال ونزيد تقديم المساعدات في غزة؟ النائبة فلور أندرسون تعيد مساعدات غزة ومستوطنات الاحتلال غير القانونية في الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى واجهة النقاش البرلماني، بسؤالٍ جريءٍ وجهته إلى وزير العدل ديفيد لامي. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
"مستقبل أحفادي يشغلني لأن السياسيين لم يشعروا بالجوع أبدًا" بعد مرور 10 سنواتٍ على البريكست.. مزارع بريطاني يتحدث عن أثر تجربة البريكست على حياته، وكيف أصبح العيش في البلاد صعبًا، وأنه يخشى على أحفاده من قرارات القادة الذين لا يفكرون…
عرض المزيد على X ←