العرب في بريطانيا | بريطانيا تعيد فتح ملف الإرهاب ضد عضو فرقة نيكاب...

1447 شعبان 7 | 26 يناير 2026

بريطانيا تستأنف ملاحقة عضو فرقة نيكاب بتهمة “دعم الإرهاب “

بريطانيا تعيد فتح ملف الإرهاب ضد عضو فرقة نيكاب الإيرلندية
محمد سعد January 1, 2026

في سياق يتداخل فيه القانون مع السياسة، وتزداد فيه حساسية التعبير عن المواقف المرتبطة بفلسطين داخل الفضاء البريطاني العام، عادت قضية فنية قضائية إلى الواجهة بعدما أعلنت الحكومة البريطانية إعادة تحريك اتهامات تتعلق بالإرهاب ضد مغني الراب الإيرلندي مو تشارا، عضو فرقة الراب الإيرلندية نيكاب (Kneecap)، بحسَب ما أكدته الفرقة.

الحكومة تطعن على الحكم

بريطانيا تعيد فتح ملف الإرهاب ضد عضو فرقة نيكاب الإيرلندية
فرقة نيكاب تقول في بيان لها أن طعن الحكومة البريطانية يهدف لإسكات الأصوات المدافعة عن فلسطين. (إنستغرام)

وفي بيان صدر في الأول من كانون الثاني/يناير، أعلنت فرقة نيكاب -ومقرها إيرلندا- أن الحكومة البريطانية أبلغتها بنيتها الطعن في قرار المحكمة.

وقالت الفرقة في بيانها:

«البريطانيون يعاودون الكرة من جديد…الحكومة البريطانية أخطرتنا بأنها ستطعن في قرار محكمتها الابتدائية القاضي بإسقاط القضية ضد مو تشارا.

ويرى فريقنا القانوني أنه لا توجد ذرة منطق في هذا الإجراء، ولا يستند إلى أي أساس قانوني سليم.

إنه مجرد محاولة يائسة أخرى لصرف الانتباه، ومحاولة لإسكات من يقفون في الجانب الصحيح من التاريخ، فيما هم متواطئون».

ومو تشارا هو الاسم الفني للمغني ليام أوغ أوهانايد، الذي وُجهت إليه في السابق اتهامات بعرض علم يُعتقد أنه يرمز إلى دعم حزب الله المصنّف منظمةً إرهابية في بريطانيا، وذلك خلال حفل موسيقي أقيم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024. غير أن خللًا تقنيًّا في صياغة الاتهام دفع كبير القضاة إلى الحكم بعدم جواز النظر في القضية.

“لن نصمت على حرية فلسطين”

بريطانيا تعيد فتح ملف الإرهاب ضد عضو فرقة نيكاب الإيرلندية
من حفل لفرقة نيكاب في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن. (إنستغرام)

وأضاف البيان:

«في الوقت الذي تمضي فيه إسرائيل اليوم نحو حظر منظمات خيرية تقدم مساعدات منقذة للحياة وملاجئ بدائية لملايين البشر، تعود الدولة البريطانية مرة أخرى إلى شيطنة من يعارضون الإبادة الجماعية».

وأوضحت الفرقة أن القضية سيُنظر فيها أمام المحكمة العليا في لندن في الـ14 من كانون الثاني/يناير، مؤكدة: «لن نصمت. الحرية لفلسطين».

إسرائيل تعلق أعمال المنظمات الإنسانية

مقر الأونروا- غزة
قوات الاحتلال الإسرائيلي أمام مقر للأونروا في غزة

وكانت إسرائيل قد أعلنت، في وقت سابق من الأسبوع، تعليق عمل أكثر من عشرين منظمة إنسانية في قطاع غزة، من بينها منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة كير (CARE).

وبررت حكومة بنيامين نتنياهو هذه الخطوة بالقول إن تلك المنظمات لم تلتزم بقواعد تسجيل جديدة، قالت إنها تسعى إلى منع تسلل عناصر من حركة حماس وغيرها من الجماعات المسلحة.

وسبق للحكومة الإسرائيلية أن ادعت وجود عناصر تابعة لحركة حماس داخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، وقررت حظر عمل الوكالة في غزة وإسرائيل.

غير أن محكمة العدل الدولية قضت بعدم صحة هذه الادعاءات، وألزمت إسرائيل بالسماح للأونروا بمواصلة عملها في الأراضي الفلسطينية، وهو القرار الذي تجاهلته حكومة نتنياهو حتى الآن.

تضييق الخناق على الأصوات الناقدة

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن إعادة فتح القضية لا يمكن فصلها عن المناخ السياسي العام في بريطانيا، حيث تتسع رقعة التضييق القانوني والرمزي على الأصوات الفنية والثقافية التي تتبنى مواقف ناقدة لإسرائيل أو متضامنة مع الفلسطينيين. فالقضية، بصيغتها الحالية، تثير تساؤلات عن حدود حرية التعبير، واتخاذ قوانين الإرهاب أداة سياسية، لا سيما حين تتقاطع مع ملفات شديدة الحساسية مثل غزة والإبادة الجماعية.

المصدر: ذا ناشونال


اقرأ ايضاً

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة