الأربعاء 6 مايو … آخر يوم للدعاية لمرشحي الانتخابات المحلية 2026
تتسارع عقارب الساعة في بريطانيا مع وصول الحملات الانتخابية إلى محطتها الأخيرة اليوم، الأربعاء 6 أيار/مايو، حيث يستعد الناخبون للتوجه إلى صناديق الاقتراع غدًا في واحدة من أضخم الاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها البلاد منذ الانتخابات العامة قبل عامين.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية مع احتدام الصراع بين الأحزاب التقليدية والقوى الصاعدة التي تطمح لإعادة تشكيل الخارطة السياسية في بريطانيا.
خريطة الاقتراع: منافسة على آلاف المقاعد

من المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها صباح غدٍ الخميس في مختلف المجتمعات المحلية، وبينما يختار الناخبون في اسكتلندا وويلز ممثليهم في الحكومات المفوضة، تشهد أجزاء واسعة من إنجلترا معارك انتخابية طاحنة على أكثر من 5 آلاف مقعد موزعة على 136 مجلسًا بلديًا، بالإضافة إلى التنافس على ستة مناصب شاغرة لعمداء المدن.
وعلى الرغم من أن الاقتراع الرسمي يبدأ غدًا، إلا أن مئات الآلاف قد أدلوا بأصواتهم بالفعل عبر البريد خلال الأسابيع الماضية، ما يضع ضغطًا إضافيًا على المرشحين في “ساعات الحسم” الأخيرة لإقناع المترددين.
ويلز واسكتلندا.. صراع الهوية والبدائل
في ويلز، يبرز صراع بين حزب “بلايد كيمري” (Plaid Cymru) الطامح للاستقلال، وحزب “ريفورم يو كي” (Reform UK) اليميني المتطرف؛ حيث يتنافس الطرفان على لقب الحزب الأكبر في برلمان ويلز الموسع حديثًا. ويحاول “بلايد” استقطاب الناخبين عبر تقديم نفسه كـ “الحصن الوحيد” القادر على صد تمدد حزب نايجل فاراج.
أما في اسكتلندا، فيبدو الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP) واثقًا من حسم ولايته الخامسة على التوالي، متبنيًا استراتيجية مشابهة عبر تصوير نفسه كخيار استراتيجي لهزيمة “ريفورم يو كي” في المناطق التي تشهد صعودًا للأخير، رغم الموقف الاسكتلندي التاريخي المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي.
العمال والمحافظون.. دفاع عن “المعاقل” وسط عواصف داخلية

يواجه “وحشا وستمنستر” التقليديان، العمال والمحافظون، ضغوطًا غير مسبوقة؛ ففي جانب المحافظين، تواصل الزعيمة كيمي بادينوك جولاتها الميدانية في لندن، مدافعة عن سجل الحزب وواعدة بإلغاء ضرائب الأعمال، بينما تهاجم خطط حزب “ريفورم” وتصفها بأنها غير مدروسة.
يأتي ذلك في وقت يدافع فيه رئيس الوزراء عن قراره السياسي لعام 2026 بالنأي ببريطانيا عن الحرب التي تقودها أمريكا وإسرائيل ضد إيران.
على الجانب الآخر، يحاول كير ستارمر، زعيم حزب العمال، التركيز على ملفات الخدمة الصحية وحقوق العمال، لكنه يجد نفسه مضطرًا في يوم الدعاية الأخير لمطالبة أعضاء حزبه بالتوقف عن مناقشة مستقبله القيادي أو طرح بدلاء له، في إشارة واضحة لتصدعات داخلية يحاول احتواءها قبل بدء الفرز.
القوى الصاعدة والمستقلون.. “البديل” هو الشعار
يستغل حزب الديمقراطيين الأحرار بزعامة سير إد ديفي حالة السخط العام، مركزًا على القضايا المحلية المباشرة كإصلاح المرافق العامة وحماية البيئة، معتبرًا نفسه المنافس الحقيقي في جنوب إنجلترا.
وفي المقابل، يبرز حزب الخضر بقيادة زاك بولانسكي كبديل يساري لـ “العمال”، رغم الانتقادات التي طالت بولانسكي مؤخرًا بسبب موقفه من تعامل الشرطة مع أحداث “جولدرز جرين”.
ولا يمكن إغفال دور نايجل فاراج، الذي يطمح بجعل حزب “ريفورم” المعارضة الرئيسية للعمال في بريطانيا، رغم ملاحقته بأسئلة قانونية حول تبرعات ضخمة لم يصرح بها، وهو الملف الذي بات الآن في عهدة مفوض المعايير البرلمانية.
ترقب للنتائج
مع انتهاء الدعاية اليوم، يدخل الناخب البريطاني مرحلة التأمل قبل التصويت غدًا، ومن المتوقع أن يكون ماراثون إعلان النتائج “مذهلاً” وطويلًا؛ حيث ستبدأ النتائج في الظهور في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وتستمر عمليات الفرز والإعلان حتى يوم السبت، لترسم ملامح السياسة البريطانية للمرحلة المقبلة.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇