الانتخابات المحلية 2026: الرجال يسيطرون على قوائم الترشح والنساء خارج المنافسة
تكشف بيانات حديثة عن فجوة واسعة في تمثيل النساء على قوائم المرشحين في الانتخابات المحلية واللامركزية المرتقبة في بريطانيا، حيث يهيمن الرجال بوضوح على بطاقات الاقتراع قبل أيام من التصويت.
وبحسَب تقرير نشرته صحيفة الغارديان، فإن عدد الرجال المرشحين يكاد يكون ضعف عدد النساء في انتخابات الـ7 من أيار/مايو، ما يعكس استمرار اختلال التوازن بين الجنسين في الحياة السياسية المحلية.
فجوة واضحة في الأرقام
تشير البيانات إلى أن النساء يشكلن نحو ثلث المرشحين فقط، مقابل ثلثين من الرجال، من دون أن ينجح أي حزب سياسي في تحقيق توازن كامل بين الجنسين.
وفي الانتخابات المحلية في إنجلترا، التي تضم العدد الأكبر من المرشحين، تبلغ نسبة النساء 34 في المئة، في حين تنخفض كثيرًا في انتخابات رئاسة البلديات إلى 18 في المئة.
أما في انتخابات البرلمان الويلزي (Senedd)، فتصل النسبة إلى 38 في المئة، وفي الانتخابات البرلمانية في اسكتلندا إلى 36 في المئة.
تفاوت بين الأحزاب
يظهر التحليل تبايناً ملحوظاً بين الأحزاب السياسية في نسبة تمثيل النساء:
• حزب العمال (Labour): 42 في المئة
• حزب الخضر (Green Party): 41 في المئة
• الديمقراطيون الأحرار (Liberal Democrats): 33 في المئة
• حزب ريفورم (Reform UK): 23 في المئة (الأدنى)
ورغم اقتراب بعض الأحزاب من تحقيق توازن نسبي، لا يزال أي منها بعيداً عن المساواة الكاملة.
أسماء تعكس هيمنة ذكورية
تعكس قائمة أكثر 20 اسماً شيوعاً بين مرشحي الانتخابات المحلية -وفق التحليل- هذه الفجوة بوضوح، إذ تضم 19 ذكراً مقابل امرأة واحدة فقط.
ويُعد اسم “ديفيد” الأكثر تكراراً، حيث يظهر 516 مرة، مقابل 137 مرة فقط لاسم “سارة”، وهو الاسم النسائي الوحيد الذي جاء ضمن هذه القائمة.
تحذيرات من تهميش قضايا النساء
حذرت منظمات معنية بالديمقراطية من أن هذا الخلل قد يؤدي إلى تهميش قضايا أساسية، مثل الرعاية الاجتماعية والخدمات المحلية، التي تتأثر مباشرة بضعف تمثيل النساء في المجالس المنتخبة.
وقالت ليان نيكول ، المديرة التنفيذية لمنظمة “50:50 بارليمنت” (50:50 Parliament): إن هذه الأرقام تعكس استمرار هيمنة الرجال على السياسة المحلية، ما يحد من تنوع وجهات النظر في صنع القرار.
عقبات أمام مشاركة النساء
تشير التقديرات إلى أن التقدم نحو تحقيق توازن بين الجنسين في الانتخابات المحلية قد تباطأ خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ظلت نسبة النساء تدور حول الثلث.
وترى منظمات حقوقية أن من الأسباب الرئيسة لذلك تعرض النساء لإساءات عبر الإنترنت وتهديدات، ما يثني كثيرات عن خوض التجربة السياسية.
صورة أوسع للمشهد السياسي
ورغم تسجيل الانتخابات العامة في 2024 رقماً قياسياً في عدد النائبات، حيث بلغت نسبة النساء في البرلمان 41 في المئة، فإن الأرقام الحالية تشير إلى أن الطريق نحو التمثيل المتوازن لا يزال طويلاً، وبخاصة على المستوى المحلي.
ويعكس ذلك تحدياً أعمق في بنية الحياة السياسية، حيث لا تزال المشاركة النسائية في المراحل الأولى من العمل السياسي أقل من نظيرتها لدى الرجال، وهو ما ينعكس لاحقاً على مواقع صنع القرار.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇