العرب في بريطانيا | وثيقة مسربة تؤكد إنفاق حزب العمال مليون باوند ب...

1445 شوال 6 | 15 أبريل 2024

وثيقة مسربة تؤكد إنفاق حزب العمال مليون باوند بتحقيقات حول معاداة مزعومة للسامية

وثيقة مسربة تؤكد إنفاق حزب العمال مليون باوند بتحقيقات حول معاداة مزعومة للسامية (فليكر)
فريق التحرير February 12, 2022

كشفت وثيقة سرّية حصل عليها موقع “الانتفاضة الإلكترونية” الإخباريّ أن حزب العمال البريطانيّ أهدر 1.3 مليون دولارًا في ملاحقة من سرّب تقريرًا عن معاداة السامية المزعومة.

وتمّ إيقاف العديد من الموظفين عن العمل وطُردوا في نهاية المطاف، على الرغم من أن التحقيق لم يصل إلى نتيجة حاسمة.

 

وثيقة تكشف جهود حزب العمال لإخفاء التقرير

 

وثيقة مسربة تؤكد إنفاق حزب العمال مليون باوند بتحقيقات حول معاداة مزعومة للسامية (فليكر)
وثيقة مسربة تؤكد إنفاق حزب العمال مليون باوند بتحقيقات حول معاداة مزعومة للسامية (فليكر)

وعلى الرغم من الجهود غير العادية التي بذلها حزب العمال لإخفاء التقرير المُسرّب، اعترف محامٍ من الحزب في الوثيقة السرّية بأن هناك “مصلحة عامة طاغية” في نشر جزء منه على الأقل.

وورد في الوثيقة السرّية التي يعود تاريخها إلى 14 أيلول/ سبتمبر عام 2020 والموجّهة إلى مكتب مفوّض المعلومات (ICO) – منظم البيانات الرسمي في المملكة المتحدة- أنه تمّ تخصيص أكثر من 1.3 مليون دولارًا للمحامين المتخصصين والاستشاريين والمُحقّقين الشرعيين. ووُجّهت تهديدات قانونيّة لناشري التقرير المُسرّب وصُودرت حواسيب طاقم العمل في حزب العمال للتحقيق. (Modafinil)

 

حتى أن المحامين راسلوا شركة غوغل (Google) طالبين منها إزالة مواقع الويب التي “ارتبطت” بالتقرير المُسرّب.

ومن المؤكد أن ما تمّ الكشف عنه في الوثيقة السرّية، سيُثير قلق أعضاء الحزب بشأن الأزمة المالية المتصاعدة للحزب منذ أن تولّى خليفة كوربين اليميني كير ستارمر قيادة الحزب في نيسان/ أبريل عام 2020.

وتجدر الإشارة إلى أن التقرير الأصليّ المكوّن من 851 صفحة قد سُرِّب للصحافة بعد أيام قليلة من قيادة ستارمر لحزب العمال.

 

 

هذا وكشفت الوثيقة السرّية التي تمّ الحصول عليها لاحقًا عن أسماء العاملين في حزب العمال الذين كتبوا التقرير المُسرّب وهم: هاري هيبال، وجورجينا روبرتسون، ولورا موراي. وتقول الوثيقة أيضًا إن كبار مساعدي كوربين كاري مورفي وسيوماس ميلن “شاركوا عن كثب” في كتابة التقرير.

سعى التقرير الأصليّ المُسرّب إلى تبرئة فريق جيريمي كوربين إلى حدٍّ كبير. وقد أُلقي باللوم في “أزمة معاداة السامية” المزعومة على تقاعس البيروقراطيين اليمينيين المناهضين لكوربين الذين، وفقًا لمزاعم التقرير، فشلوا عمدًا في التعامل مع الحالات المتطرّفة من معاداة السامية من أجل إضعاف “حزب العمال”.

 

ولكن من المفارقات أن المؤلفين اليساريين المزعومين للتقرير الأصليّ ساهموا في نفس حملة التشهير ضد كوربين التي قادتها إسرائيل في المقام الأول.

أمّا الأشخاص الذين شُوِّهت سُمعتهم في التقرير فهم: عُمدة لندن اليساريّ السابق كين ليفنجستون، والناشطون المناهضون للعنصرية جاكي ووكر ومارك وادزورث، والنائب اليساريّ السابق عن حزب العمال كريس ويليامسون، واليهوديّ المناهض للصهيونية توني جرينشتاين.

 

وفي تشرين الأول/ أكتوبر عام 2021، نفى كلٌّ من هاري هيبال، وجورجينا روبرتسون، ولورا موراي، وكاري مورفي، وسيوماس ميلن من خلال محاميهم أن لديهم أي علاقة بالتسريب أو وجود أي معرفة بمن المسؤول عن التسريب”.

 

“فرصتنا الأخيرة”

 

وثيقة مسربة تؤكد إنفاق حزب العمال مليون باوند بتحقيقات حول معاداة مزعومة للسامية (وكالة الأناضول- Hasan Esen)
وثيقة مسربة تؤكد إنفاق حزب العمال مليون باوند بتحقيقات حول معاداة مزعومة للسامية (وكالة الأناضول- Hasan Esen)

وتحت ضغط منظمات اللوبي الإسرائيلي وحركة العمال اليهودية، بدأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحقيقًا حول مزاعم انتشار “معاداة السامية” داخل حزب العمال.

وكان تقرير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي نُشر في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2020، قد فشل في إثبات تهمة “معادة السامية” من قبل حزب العمال.

وعلّق حزب العمال البريطاني عضوية زعيمه السابق جيرمي كوربن، مع أنه رفض النتائج التي توصّل إليها التحقيق عن معاداة السامية داخل الحزب.

 

وقال كوربن إن التقرير بالغ في تقدير حجم معاداة السامية وإن نتائجه مُسيّسة. وردّ زعيم الحزب كير ستارمر على ذلك بتعليق عضوية كوربن، مع أنه أخبر الصحافيين قبل ساعتين أنه سينظر في تصريحات الزعيم السابق.

وتفاخر التقرير المُسرّب بأن المؤلّف الرئيسي هيبال قد تعاون في السابق مع حركة العمال اليهودية في “معالجة معاداة السامية داخل الحزب”، أي أنه ساعد اللوبي الإسرائيلي على تشويه سمعة حزب العمال بأنه معادٍ للسامية.

 

“أسئلة مشروعة “

 

وأقرّ محامو حزب العمال في هذه الوثيقة السرّية بأن التقرير المسرّب أثار “أسئلة مشروعة” حول ما إذا كان مسؤولو الحزب “أساءوا التصرّف” من خلال إضعاف كوربين والعمل على ضمان خسارة الحزب في الانتخابات العامة لعام 2017.

كما أظهر التقرير الأصليّ تحويل 280 ألف دولار من موارد الحزب لدعم مرشحي حزب العمال اليمينيين وإضعاف المرشحين المؤيدين لكوربين.

 

وطالب المحامون مكتب مفوّض المعلومات بالحفاظ على سُمعة حزب العمال وقيادته أمام الأعضاء والناخبين، لأن تشويه سمعة الحزب من شأنه أن يُلحق الضرر “بالمبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها الدستور البريطاني”.

 

 

المصدر: The Electronic Intifada

 


 

اقرأ أيضًا:

مسلمون وسيخ يتظاهرون ضد العنصرية داخل حزب العمال البريطاني

كيف غطت بي بي سي هدم منازل الفلسطينيين شرقي القدس المحتلة؟!

احتجاجات طلابية في جامعة كامبريدج ضد استضافة السفيرة الإسرائيلية