العرب في بريطانيا | مختصون: سوناك يبدد آمال الطلبة القادمين من الخا...

1445 ذو القعدة 12 | 20 مايو 2024

مختصون: سوناك يبدد آمال الطلبة القادمين من الخارج باصطحاب عائلاتهم

مختصون سوناك يبدد آمال الطلبة القادمين من الخارج باصطحاب عائلاتهم
صهيب جابر December 13, 2023

ضمن سلسلة من الندوات التي تبثها منصة العرب في بريطانيا بشكلٍ دوري، والتي تناقش قضايا هامة تلامس واقع الشارع العربي في المملكة المتحدة، استضافت المنصة الثلاثاء 12 ديسمبر / كانون أول 2023 كلا من المحامية والمستشارة القانونية سمية الدريدي، والأستاذ عدنان حميدان رئيس منصة العرب في بريطانيا، وأدار الحوار الزميل إبراهيم القاسم للتعليق على تعديلات قانون الهجرة الجديدة وأثرها على المجتمع العربي والراغبين بالهجرة إلى بريطانيا.

وقبل بداية النقاش استهل رئيس منصة العرب في بريطانيا عدنان حميدان الحديث بالدعاء لشهداء غزة والإضاءة على ما يعانيه الفلسطينيون من حملة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية الوحشية عليهم، وتقدير العاملين في المنصة لتضحيات أهل غزة، منوهاً أنه لا موضوع يفوق أهمية ما يعانونه والواقع المرير الذي يعيشونه، لكن الضرورات والمستجدات تفرض نفسها على سياسة تحرير منصة العرب في بريطانيا لدورها في خدمة الجالية العربية في بريطانيا والعرب الراغبين في القدوم إلى بريطانيا.

شروط الهجرة في بريطانيا لعام 2024

من ناحيتها قالت الأستاذة سمية الدريدي إن حزمة التغييرات ستطبق في شهر أبريل / نيسان 2024 وتتضمن زيادة مبلغ التأمين الصحي الـ NHS من 624 باوند إلى 1035 باوند بمقدار 60%، وذلك ابتداءً من شهر يناير المقبل، وهذا المبلغ يُدفَع مقدّماً ما سيضعِف الإقبال على التأشيرات بحسب الأستاذة الدريدي، بالإضافة إلى تغيير آخر سيطبَّق وهو منع طلاب دراسات مع بعد التخرج من استقدام أفراد أسرهم (يستثنى من هذه التغييرات طلاب الدراسات العليا والأبحاث).

وأضافت أن التغيير الثالث ضمن حزمة التغييرات على قوانين الهجرة الذي سيُطبَّق في شهر أبريل القادم، هو الشرط المالي لتوظيف موظف من خارج بريطانيا، وهو زيادة الحد الأدنى للراتب في عقد التوظيف إلى 38.700£ والذي كان سابقاً 26.200£ وهي زيادة بمعدل 50%، وهو ما سيحد من إمكانية الشركات على الدفع هذه الحد الأعلى من الرواتب وبالتالي الإحجام عن التوظيف، أو سيحد من إقبال الشركات المحلية على استقدام موظفين من الخارج، مقابل إتاحة فرص للمتقدمين من داخل بريطانيا.

كما أكدت سمية الدريدي أن مجموعةً من المحامين قد اعترضوا على جزئية منع جلب أفراد أسر الطلاب والعاملين في بريطانيا بموجب تأشيرة العمل أو الدراسة، وقدموا عريضةً للحكومة تقول بأن هذا التغيير سيمنع الكثير من الأسر من الالتحاق بذويهم المقيمين في بريطانيا، وأن هذه الجزئية من تغييرات الهجرة الجديدة تخترق المادة 8 من قانون حقوق الإنسان.

عدنان حميدان رأى أن رفع الحد الأدنى لتوظيف موظف من خارج المملكة قد يكون منصفاً لمن سيُقدِمُ على هذه الخطوة من ناحية أنه لا بد من مواكبة الحد الأدنى للمتطلبات والالتزامات المعيشية، وأن هذا القرار يوازِن نوعاً ما أوضاع الراغبين بالهجرة للعمل في بريطانيا، داعماً وجهة نظره بتفاصيل تكاليف المعيشة للسكن والمواصلات والمصروفات شهرياً في بريطانيا.

قوانين التأشيرات في بريطانيا

حوار عن التغييرات في قانون الهجرة إلى بريطانيا
حوار عن التغييرات في قانون الهجرة إلى بريطانيا

أما عن كيفية صنع هذه القرارات والتغييرات قال الأستاذ عدنان حميدان: إن بريطانيا هي دولة مؤسسات عريقة وأن نسبة البطالة فيها أقل من دولٍ نفطيةٍ مستقرة، وهذا لا ينفي بعض الإشكاليات المتعلقة بسياسة حكومتها التي تبنى على الرأس مالية التي يدفع فيها المواطن محدود الدخل ثمن مغازلة حكومة المحافظين لليمين المتطرف والطبقات الغنية في سبيل البقاء لدورة انتخابية ثانية.

كما نوَّهَ حميدان إلى عدم وجود أجسام نقابية للطلاب والعمال المقيمين في بريطانيا قادرة على الاعتراض أو مناقشة التغييرات على قوانين تأشيرات الدراسة أو العمل، وأن هذه الحالة أعطت ضوءً أخضر للقيادة السياسية في المملكة، لتشديد شروط التأشيرات، على الرغم من الاستفادة المادية الكبيرة التي يجلبها الطلاب خاصةً للبلاد بموجب الأقساط الجامعية والتأمينات وغيرها من الرسوم.

الهجرة إلى بريطانيا رغم ارتفاع رسوم الإقامة 

باحثون بريطانيا لها ميزتها رغم ارتفاع رسوم الإقامة فيها

وفي ختام الندوة نوه الزميل إبراهيم القاسم من خلال تواصله مع عدد كبير من المتأثرين بتغييرات قانون الهجرة الجديدة، أن هذه التغييرات جعلت فئة كبيرة منهم وخصوصاً الطلاب المقبلين على التخرج، يفكرون بإمكانية استمرارهم في بريطانيا، نظراً إلى أن معظم الشركات يصل سقف الرواتب فيها إلى نحو 35 ألف جنيه استرليني للمتخرجين الجدد، وهذا سيجعل الحصول على وظيفة بالحد الذي حددته الحكومة أمراً صعباً للغاية.

ومن ثمّ طرح الزميل إبراهيم السؤال المحوري على الضيفين الكريمين وهو: هل ما زالت بريطانيا هي الوجهة الأمثل للراغبين في العمل والمعيشة فيها؟ خصوصاً بعد سلسلة التغييرات التي اعتبرها البعض مجحفة، وكانت الإجابات متفاوتة من الضيفين لكنهما اتفقا على أن هذه الشروط المستحدثة وصلت سقفها وأن الحكومة المقبلة سواءً كانت من المحافظين أن العمال لن تستطيع فرض قيودٍ أكثر مستقبلاً بسبب تخوفها من أزمةٍ حقيقة على مستوى اليد العاملة وبالتالي انعكاس ذلك على الاقتصاد البريطاني الذي ما زال في مرحلة التعافي بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

هذا وقد أرفق فريق عمل العرب في بريطانيا مجموعةً من الروابط الخاصة بالتغييرات على قانون الهجرة، ووسائل الاتصال بمكتب المحامية سمية الدريدي؛ لتلقي الاستفسارات من المتابعين الكِرام، في خطوةٍ من المنصة لتقريب المسافات وزيادة الوعي القانوني للعرب المقيمين في المملكة المتحدة، ضمن مجموعة خدمات تقدمها المنصة بشكلٍ مستمر وفي مجالاتٍ متعددة، فيما اختتم الزميل إبراهيم القاسم الندوة داعياً الجالية العربية في بريطانيا لإبداء آرائهم وطرح استفساراتهم دائماً كي تخصص المنصة وقتاً لنقاش كل القضايا الهامة.

 


اقرأ أيضًا: 

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

loader-image
london
London, GB
9:52 am, May 20, 2024
temperature icon 14°C
clear sky
Humidity 73 %
Pressure 1015 mb
Wind 7 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 0%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 5:01 am
Sunset Sunset: 8:53 pm