العرب في بريطانيا | لماذا يثير "مشروع قانون الجنسية والحدود&qu...

1445 شعبان 13 | 23 فبراير 2024

لماذا يثير “مشروع قانون الجنسية والحدود” الجدل؟

لماذا يثير "مشروع قانون الجنسية والحدود" الجدل؟
Nalini Sivathasan January 9, 2022
لماذا يثير “مشروع قانون الجنسية والحدود” الجدل؟ (وكالة الأناضول)

يستعد مجلس اللورادت البريطاني لمناقشة مشروع قانون الجنسية والحدود الذي يعطي الحكومة الحق في سحب جنسية أي شخص دون الحاجة لإشعاره بذلك. فلماذا يثير “مشروع قانون الجنسية والحدود” الجدل في البلاد؟

في مقال نشره موقع “بي بي سي”، ذكرت الكاتبة ناليني سيفاثاسان أن وزيرة الداخلية بريتي باتيل زعمت أن التعديل على قانون الهجرة سيُستخدم في “ظروف استثنائية” على الأشخاص الذين يشكلون خطرًا على بريطانيا، بما في ذلك الشخصيات الإرهابية ومجرمي الحرب والجواسيس. لكن بعض الأقليات العرقية تخشى أن المخططات تهدد وجودهم في البلاد. (Cymbalta)

إذا، ما هو مشروع قانون الجنسية والحدود؟ ولماذا يحتج بعض الناس عليه؟

 

كيف تسحب الجنسيات؟

الجنسية هي الحق في العيش في بلد ما، والافتقار لها يمنع الناس من الانتخاب ويحدّ من إمكانياتهم في مجالات العمل والتعليم والرعاية الصحية. لكن سحب الجنسية ليس بالأمر الجديد – فقد تمكنت الحكومة البريطانية من القيام بذلك لأكثر من قرن، بحيث يتخذ وزير الداخلية جميع قرارات سحب الجنسية بنفسه.

لكل فرد الحق في جنسية بموجب القانون الدولي – وبالتحديد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 – لذلك لا يمكن ترك الأشخاص “بشكل تعسفي” عديمي الجنسية.

لكن الحكومة البريطانية تقول إنه من الممكن تجريد الأشخاص من جنسياتهم إذا كان أمامهم فرصة للحصول على جنسية أخرى – على سبيل المثال إذا كان لديهم جنسية مزدوجة، أو إذا كان بإمكانهم الحصول على الجنسية في مكان آخر، مثل الدولة التي وُلد فيها آباؤهم.

إلى جانب قضايا الأمن القومي، هناك حالات أخرى يمكن فيها سحب الجنسية دون سابق إنذار، بما في ذلك الحفاظ على العلاقات مع الدول الأخرى و “المصلحة العامة للدولة”.

 

لماذا يحتج الناس على مشروع قانون الجنسية والحدود؟

التعديل الجديد المقتَرح في مشروع القانون يتمثّل في أن الحكومة ليست مضطرة إلى إبلاغ الناس بسحب جنسياتهم. لكن العديد من الأقليات يشيرون إلى أنهم يمكن أن يصبحوا “مواطنين من الدرجة الثانية” إذا تم تمرير مشروع القانون.

هذا ما قالته أكثر من 20 جماعة، بما في ذلك الرابطة الإسلامية في بريطانيا، ومجلس السيخ في المملكة المتحدة، و”ويندراش لايفز” للاجئين من الحوض الكاريبي، في مظاهرات أمام داونينغ ستريت منذ ديسمبر/ كانون الأول 2021.

مؤكدين أن حالات سحب الجنسية لن تحدث لأي شخص بريطاني أبيض، لأنه لن يكون مؤهلاً للحصول على الجنسية في أي مكان آخر غير بريطانيا، وهي بذلك تستهدف اللاجئين عوضا عن غيرهم.

 

تمييز ضد اللاجئين

تعتقد فاطمة – التي رفضت ذكر اسمها كاملًا – كانت من بين الذين شاركوا في احتجاجات ديسمبر/ كانون الأول، أن الإجراءات الجديدة تخلق “جوًا من الخوف” للمسلمين البريطانيين غير البيض مثلها.

وقالت: “أنا أقوم بدفع ضرائبي وأحب هذا البلد، لكن هذه الحكومة تجعلني أشعر بأنني لا أنتمي إلى هنا، الأمر الذي يجعلني أتساءل عن هويتي الشخصية”.

لماذا يثير "مشروع قانون الجنسية والحدود" الجدل؟

على غِرار العديد من المحتجين، أعربت فاطمة عن قلقها حيال تعريف “المصلحة العامة” المبهم وقدرة الحكومة على توسيعه، وتخشى أن يتم استخدامه كذريعة في مواقف أقل خطورة، مثل الاحتجاج على سياسات الحكومة أو القضايا البيئية.

والمحامي المتخصص في قانون الهجرة سمير باشا أوضح أن القانون الجديد يمنح الحكومة سلطات أوسع لأنه “يوفر منطقة رمادية للحكومة”.

 

ماذا تقول الحكومة؟

من جهته قال وزير الهجرة توم بيرسجلوف إن القانون المقترح يعد “إجراءً متناسبا ومعقولا” لكونه “يتعلق بعدد صغير جدًا من الأشخاص كل عام ممن يتسببون بضرر كبير ويرغبون في إيذاء الناس في هذا البلد”.

ومع ذلك، لم يحدد الوزير كيفية استخدام “المصلحة العامة”، مؤكدًا أن القانون هو “النهج الصحيح لحماية الشعب البريطاني”، “وبإمكان الناس تقديم استئناف والاعتراض على الإجراءات بالطريقة المعتادة”.

 

ماذا سيحدث الآن؟

بعد أن أقرّ النواب في مجلس العموم مشروع القانون، في ديسمبر، يمرّ الآن بمجلس اللوردات ومن المقرر أن ينتقل إلى المرحلة التالية في 27 يناير/ كانون الثاني حيث يمكن للمجلس اقتراح أي تعديلات. وبذلك، من الممكن أن يصبح قانونًا رسميًا ويدخل حيّز التنفيذ في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

# لماذا يثير “مشروع قانون الجنسية والحدود” الجدل؟


اقرأ المزيد:

المجلس الإسلامي البريطاني يدعو للتصويت ضد مشروع قانون الجنسية والحدود

أهم 8 أسئلة حول الهجرة إلى بريطانيا

الداخلية البريطانية تسعى لتعقب المهاجرين بعد دخولهم البلاد للتضييق عليهم

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.