العرب في بريطانيا | مستقبل المدارس البريطانية على المحك بسبب تأجيل ...

1445 شعبان 19 | 29 فبراير 2024

مستقبل المدارس البريطانية على المحك بسبب تأجيل الحكومة إصلاحات الخرسانة

المدارس البريطانية
فريق التحرير December 24, 2023

حذر خبراء في مجال التعليم من أن مستقبل المدارس البريطانية يواجه تحديات جسيمة نتيجةً لتأجيل الحكومة إصلاحات هياكل الخرسانة في المدارس، ما يضطر العديد منها إلى الانتقال إلى مبانٍ مؤقتة وفصول دراسية متنقلة.

حيث يواجه العديد من التلاميذ خطر الدراسة في بيئات غير آمنة بسبب الخرسانة المتداعية، والتي وصفها المدير التنفيذي للصحة والسلامة بأنها “انتهت صلاحيتها”، وقد أدى اكتشاف هذه المشكلة إلى إغلاق فجائي لأكثر من 100 مدرسة في نهاية أغسطس الماضي.

مستقبل المدارس البريطانية

 المدارس البريطانية
مستقبل المدارس البريطانية على المحك بسبب تأجيل الحكومة إصلاحات الخرسانة (Unsplash)

تشير الأرقام الحكومية الأخيرة إلى وجود 231 مدرسة وكلية تحتوي على هياكل الخرسانة الخفيفة المسلحة (RAAC)، والتي يتجاوز تأثيرها المشاكل الهيكلية، إذ يُشير المتخصصون إلى أنها قد تنهار “دون سابق إنذار”.

وبينما أكدت وزيرة التعليم جيليان كيغان التزام الحكومة بتمويل مشاريع إصلاح المدارس وصيانتها على المدى الطويل، إلّا أن العديد من المدارس المتضررة لم تُبلغ بجداول زمنية محددة للبدء في الأعمال الإصلاحية.

وفي هذا السياق، أشارت وزارة التعليم إلى التزامها بتمويل إزالة هياكل الخرسانة الخفيفة المسلحة (RAAC) من المدارس.

ولكنها لم تقدم أي جداول زمنية للعمليات الإصلاحية، ما يثير قلق المدارس ويضعها في مأزق بين انتظار طويل وتحمل مسؤولية سلامة التلاميذ.

وفي ظل عدم وجود إشعارات رسمية بتوقيت الإصلاحات، تعاني المدارس المتضررة من انعدام الرؤية في الأفق، حيث يصف مدير إحدى المدارس في شمال إنجلترا الوضع قائلًا: “لا يمكنني الحصول على أي معلومات، لا نعرف متى سيُتخذ القرار، إن وجد قرار”.

وتبقى تحديات المدارس في التعامل مع هياكل الخرسانة الخفيفة المسلحة (RAAC) في حالة تأهب مستمر، حيث يعيش التلاميذ في بعض المدارس المتضررة ظروفًا غير آمنة، ويضطرون إلى استخدام أجزاء محدودة من المباني بسبب عدم صلاحيتها الهيكلية، ما يتطلب تعديلات طارئة للتأكد من سلامتهم.

جدول زمني محدد

 المدارس البريطانية
مستقبل المدارس البريطانية على المحك بسبب تأجيل الحكومة إصلاحات الخرسانة (Unsplash)

في ظل هذه التوترات، يبدو أن الحكومة لم تقدم جداول زمنية محددة للعديد من المدارس المتضررة، ما يثير قلق المدراء والأهالي الذين يخشون أن يتسبب هذا في تأخير العمليات الإصلاحية لسنوات قادمة.

وتواجه المدارس الابتدائية خاصة تحديات إضافية، حيث يعاني عدد كبير منها من ضغط المنافسة الشديدة في ظل تراجع معدلات المواليد، وتخشى من فقدان الأهالي الثقة في سلامة بنيتها التحتية.

وبينما يُحاول بعض المدراء التأقلم مع الظروف الحالية، يظلون في حيرة بشأن مستقبل مدارسهم، حيث يحذر مدير مدرسة من أن القلق بشأن هياكل الخرسانة الخفيفة المسلحة (RAAC)، قد يؤدي إلى انتقال بعض الأهالي إلى مدارس أخرى تحظى بسمعة أفضل.

من جانبها، أكدت وزارة التعليم التزامها بتمويل إزالة هياكل الخرسانة الخفيفة المسلحة (RAAC) من المدارس عبر المنح أو برنامج إعادة بناء المدارس، مع وعد بإعلام المدارس بالخطط النهائية في أقرب وقت ممكن بعد الانتهاء من التقييمات.

وفي إطار تلك التحديات، يقول مستشار تقديم المشورة للأكاديميات، تيم وارنفورد، إن المدارس قد لا تحصل على أي تحسين قبل عام 2026، ويرجح أن الحكومة قد لا تلتزم بكل الاتفاقيات المبرمة لإعادة بناء المدارس المتضررة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه وزارة التعليم عن التزامها، يعبر مستشار تعليمي يعمل بشكل وثيق مع الوزارة عن قلقه إزاء التدخلات الضعيفة، حيث يشير إلى أن موظفي الخدمة المدنية الذين يُفترض أن يديروا الأزمة ليس لديهم الخبرة اللازمة في مجال البنية التحتية المدرسية، ما يجعل الاستجابة الحكومية تبدو “في حالة فوضى”.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.