العرب في بريطانيا | مدرسة في لندن تحظر ارتداء النقاب داخل أسوارها! ...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

مدرسة في لندن تحظر ارتداء النقاب داخل أسوارها!

رغم قرار الترحيل لرواندا.. أكثر من 600 مهاجر يعبرون القنال الأسبوع الماضي
فريق التحرير May 17, 2022

حظرت مدرسة (King Solomon) في حي مارليبون بلندن على طالباتها ارتداء الملابس الدينية، ومن بينها النقاب!
وقد صُدِمت الطالبة ياسمين أحمد التي تدرس في مرحلة Sixth-Form.

إذ قالت ياسمين: “لم أكن أتوقع حدوث ذلك! لقد طبقوا القرار على طلاب الثانوية كذلك”. (fisheries)

“في اليوم التالي من صدور القرار أخرجني أحد الأساتذة من الصف، فظننت أن أنه سينتقص نوعية حذائي، لكنه أخبرني بأن المدرسة لم تعد تقبل ارتداء النقاب، وأن عليَّ خلعه”.

هذا وبدأت ياسمين بارتداء النقاب منذ شهر آذار/مارس تقريبًا.

تضييق الخناق على الطلبة المسلمين في مدرسة (King Solomon)

وفوجئت ياسمين عندما طلب الأساتذة منها خلع النقاب؛ حيث أخبر الكادر التدريسي المعلمة المسلمة الوحيدة في المدرسة بمنع ياسمين من ارتداء النقاب، وردَّت المعلمة بأن من الخطأ إجبار الفتاة على خلع نقابها.

وقالت طالبة أخرى تبلغ من العمر 12 عامًا: إنها تأثرت كثيرًا بقرار منع ارتداء النقاب، ورفضت الطالبة ذكر اسمها.
ونقلت ياسمين عن الطالبة قولها: “لن أخلع النقاب؛ فأنا ملتزمة به بصفة كاملة”.

ويمكن للنقاب تغطية الوجه كاملًا باستثناء العينين، وفي بعض الأحيان يوجد غطاء للرأس وآخر للعينين.
ويلتزم كثير من المسلمين باللباس العريض كالنقاب والحجاب؛ عملًا بالنص القرآني.

إذ يوجِّه القرآن المسلمين إلى ارتداء الملابس المحتشمة؛ حيث يجدر بالنساء تغطيه معظم أجزاء الجسد، وتوجد أشكال مختلفة من أغطية الوجه والرأس.

وأظهر الطلاب دعمًا نفسيًّا كبيرًا لياسمين في اليوم التالي لقرار منعها من ارتداء النقاب.

وأكدت أن الجميع كانوا يواسونها ويقفون إلى جانبها ضد هذا القرار المجحف.

وقالت في هذا الصدد: “كان الجميع غاضبين، وعقد كل من المدير ونائب المدير والهيئة الطلابية اجتماعًا طارئًا يتعلق بالقرار الجديد، وأردت المشاركة في الاجتماع ؛ لأنه يتعلق بي في النهاية”.

فقال لي المدير: “يجب أن تخلعي نقابك! ولن يُسمَح لك بحضور الاجتماع، ولن يستمع إليك أحد إذا أصررت على ارتدائه!”.

يدرس الطلاب في أكاديمية (King Solomon) من الحضانة إلى مرحلة Sixth-Form وتأسست المدرسة في عام 2007، ويرأسها حاليًّا ماكس هيمندروف.

وأشارت ياسمين إلى أنه بمجرد وصولها إلى المدرسة والالتحاق ببرنامج الدوام يمنعها المعلمون من الدخول، ويرافقونها إلى جانب مبنى المدرسة دون أن يسمحوا لأحد برؤيتها.

وقالت ياسمين: إن الأساتذة يسمحون لها بمغادرة الصف وعدم حضور الدروس؛ فهي تصر على ارتداء النقاب، وهم يعارضون هذا الأمر في الصف.

وأشارت ياسمين إلى أنها عرضت على أساتذتها العديد من الحلول للمشكلة، وقالت: إذا لم يستطع أحد تمييزها بسبب ارتدائها للنقاب فبإمكانها إبراز بطاقة الهُوِية الخاصة بها أو ارتداؤها حول عنقها.

وأضافت ياسمين قائلة: “أخبرتهم بأنني سأكون سعيدة للغاية في حال تمكُّنِنا من إيجاد حل للمشكلة، وبوجود نساء معلمات يمكنني الكشف عن وجهي أمامهن وسيعرفنني بسهولة”.

“إضافة إلى ذلك أنا أضع بطاقة هُوِيتي حول عنقي”.

“لقد قدمت لهم حلولًا كثيرة، ولكنهم يتجاهلونها عمدًا”.

وألحق قرار حظر ارتداء النقاب الأذى بصحة ياسمين النفسية والجسدية؛ فهي لم تعد ترغب في الذهاب إلى المدرسة حيث أيقنت بأن المعلمين لا يرغبون في الاستماع لوجهة نظرها.

وأشارت ياسمين إلى أن العديد من الفتيات المسلمات كانوا يرغبن في المشاركة في الاجتماع الذي عُقد لمناقشة منع النقاب، ولكنهن فقدن الأمل بعدما شعرن بأنه لا طائل من النقاش ما لم يُستمَع لهن.

وقالت ياسمين: “لقد تحدثت عن الموضوع يوم الثلاثاء 2 آذار/ مارس عبر تيك توك؛ لأن أساتذتي لا يسمعون وجهة نظري”.

“لقد أصبحت أعيش في عزلة، ولم أعد أستطيع التحدث إلى زملائي في الصف عن موضوع النقاب، كما لم يعد بإمكاني حضور الاجتماعات، ومن الصعوبة بمكان أن أعثر على أي وسيلة لإيصال صوتي!”.

“لقد شعرت بالأذى والإحراج، فقد أصبح المعلمون يتعاملون معي بحذر كما لو أنني أصبحت أشكِّل خطرًا عليهم!”.

وقد حقَّق المقطع الذي نشرته ياسمين على تيك توك بعد منعها من القدوم إلى المدرسة 382.2 ألف مشاهدة و63.9 ألف إعجاب، وأظهر أناس كثيرون دعمهم لها وتعاطفهم معها.

ثم أُزيل حسابها من تيك توك لفترة، ولم تعد تستطيع نشر أي شيء، لكنها تمكنت من استعادة الحساب لاحقًا.

وشعرت زينب تشودري أيضًا بالتأثر؛ بسبب قصة ياسمين، وعلَّقت قائلة: “يجب أن يُمنَح الناس حق ارتداء ما يريدون. لم يعد الأمر منطقيًّا؛ فلقد أصبحنا نخاف من الطريقة التي ينظر فيها الناس تجاه المسلمين”.

“إن الشعور بالخوف من شخص لمجرد ارتدائه النقاب هو خوف غير عقلاني، وعلى الأرجح فإنه يعود إلى حالة الخوف غير المبررة من المسلمين عمومًا”.

وأشارت زينب إلى أن سماعها لبعض الأمور السيئة عن المسلمين لا يعني أنهم كذلك، وقالت: “كان اسم ابن اعمي أسامة فهل هذا يعني بالضرورة أنه يدعم أسامة بن لادن؟!”.

وأضافت زينب قائلة: “عندما يكبر المرء ويتعرف إلى مزيد من الناس الذين يشبهونه ويواجهون نفس مشكلاته، في تلك المرحلة يدرك المرء أن جميع الناس متشابهون بصرف النظر عن مرجعيتهم ودينهم”.

وتابعت زينب قائلة: “الإسلام ليس له علاقة بالإرهاب؛ إذ إن الأعمال الإرهابية ليست جزءًا من ديننا على الإطلاق”.

“لقد كنت أُضطر لشرح ذلك للناس، وكنت أخبرهم باستمرار أنه لا يمكن تعميم أفعال شخص واحد على الجميع”.
“المهم أنني أدرك الحقيقة سواء عرفها البقية أم لا”.

وتسلط مجموعة “نور” الضوء على هذه القضايا عبر حسابها على تويتر وإنستغرام؛ حيث وصل عدد متابعيها إلى 127.7 ألف متابع على تيك توك.

وأعرب أحد المتابعين عن رأيه في كيفية تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ومؤسسات التعليم في انتشار الإسلاموفوبيا.

وأضاف قائلًا: “في كل عمل شرير لا بد من إلقاء اللوم على أحد؛ إذ إن وسائل الإعلام تبث رسائل خفية تعزز الشعور بالقومية، وتحاول هذه الوسائل صناعة أعداء وهميين؛ لإلقاء اللوم عليهم”.

“من السهل أن تُلقي اللوم على مجموعة أشخاص ما دمنا لا نفهم دينهم، ولا نحاول التعرف إليهم”.

وأوضح أعضاء المجموعة أن معظمهم دخل في دين الإسلام بعدما انجذبوا إلى معاني القرآن الكريم، وأخلاق النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

ومع ذلك أفاد أعضاء المجموعة أن دخولهم في دين الإسلام كان له تأثير غير مباشر على نظرة الأصدقاء والعائلة إليهم، وأشار كثير منهم إلى أنهم خسروا بعض أصدقائهم بعد اعتناق الإسلام.

“لقد اعتقد بعض الناس أننا نتخلى عن حقوقنا لمجرد أننا أصبحنا مسلمين، وظنوا أننا سنُملي عليهم كيف يعيشون وماذا يفعلون”.

“بالطبع نحن نواجه بعض التعليقات المزعجة؛ حيث يخبرنا بعض الناس أنهم لا يواجهون مشكلات في التعرف إلينا ما دمنا لسنا “إرهابيين” أو “متطرفين”.

وتشارك مجموعة “نور” ومجموعة “وين” أفكارًا متشابهة عن كيفية مساهمة المؤسسات التعليمية في تعزيز مفهوم الإسلاموفوبيا.

وقالت زينب على حسابها: “لقد قرأت كثيرًا من الأشياء الخاطئة عن الإسلام في مناهج التدريس”.

“ففي المرحلة الثانوية على وجه الخصوص يُصحِّح الطلاب المسلمون كثيرًا من المعلومات المغلوطة التي يقولها المعلمون عن الإسلام”.

“في العادة يدافع المعلمون عن فكرتهم المغلوطة بالقول: إنها واردة في المنهاج دون أن يسمحوا للطلاب بالتعبير عن وجهة نظرهم”.

“في الغالب ينظر أنصار الإسلاموفوبيا إلى النساء المسلمات على أنهن حيوانات أليفة غريبة، وينظرون إلى الرجال المسلمين على أنهم مخلوقات بربرية، عنيفة وغير قادرة على التفكير!”.

“إنه لأمر مثير للسخرية؛ إذ إن أول كلية في التاريخ أسستها امرأة مسلمة”.

وأشتكت إحدى النساء المسلمات من أن بعض السكان البيض يسخرون من لهجتها الشرق الأوسطية.

وأضافت قائلة: “لقد كأنوا يسألونني عما إذا كنت أرغب في فعل أشياء فظيعة معهم، ثم تحرشوا بي لفظيًّا وحاولوا شد عباءتي!”.

“لقد كان هناك العديد من النساء البيض اللاتي اكتفين بالمشاهدة. لن أنسى هذا المشهد ما حييت!”.

وبحسب استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة “غالوب” فإن 52 في المئة من الأمريكيين و48 في المئة من الكنديين يرون أن الغرب لا يحترم المجتمعات الإسلامية، الأمر الذي تتفق معه نِسَب أقل من الأوروبيين في كل من: إيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا.

وذكرت صفحة نور أن الإسلاموفوبيا لا تضر المسلمين فحسب؛ بل إن العديد من الأشخاص القادمين من مناطق غرب آسيا وجنوب شرق آسيا يتأثرون بالإسلاموفوبيا لمجرد أنهم “يبدون مسلمين”.

“إن الإسلاموفوبيا هي ممارسة عنصرية ضاربة الجذور”.

وتحدث العديد من الطلاب عن معاناتهم من الإسلاموفوبيا، وذلك بعد أن أفصحت ياسمين عما جرى معها في مدرسة (King Solomon).

وقالت ياسمين: “لا بد أنهم يريدون أن يكون الجميع متشابهين. إنهم لا يحترمون الديانات الأخرى! وهذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك”.

“لقد حاولت إدارة المدرسة أن تحمل الشبان والشابات على الصلاة معًا في نفس الغرفة! وهو أمر لا يحدث في الشريعة الإسلامية”.

هل تتجاوز المدرسة مشكلة الإسلاموفوبيا؟

مستشارة بلدية مسلمة في مدينة أكسفورد تشرح معاناتها مع الاسلاموفوبيا (وكالة الأناضول/ Ray Tang)
مستشارة بلدية مسلمة في مدينة أكسفورد تشرح معاناتها مع الاسلاموفوبيا (وكالة الأناضول/ Ray Tang)

“وزعمت الإدارة أن فصل مكان صلاة الشبان عن مكان صلاة الشابات يحمل شيئًا من التفرقة!”.

وعلَّق أحد المتفاعلين: “أنا غاضب بصراحة؛ لأن هذه المدرسة لم تُعاقَب، ولم يُغيَّر كادر العمل فيها”.

وأفاد مستخدم آخر: “لقد سمعت تقارير مروعة عن كيفية معاملة الموظفين وإدارة الأقليات في هذه المدرسة”.

وقالت ياسمين: “ما زالت إدارة المدرسة عازمة على المضي في قراراتها”.

وأوضحت مدرسة (King Solomons) أنها تعيد النظر في قواعد اللباس، وقال المدير ماكس هيمندروف لـ (SWL): “نحن نفتخر بأننا نستقبل ونرعى الطلاب من جميع الأديان دون التحيز ضد أي ديانة. إن التنوع هو جزء أساسي من هُوِيتنا وما نحن عليه”.

“إن قضية الدين قضية حساسة، ونحاول تحقيق التوازن فيما يتعلق بالالتزام بالدين”.

“لقد أعدنا النظر في سياستنا المتعلقة باللباس، وقدمنا بعض الاستثناءات المؤقتة؛ للسماح لبعض الطالبات بتغطية وجوههن”.

“لقد عُدِّلت قواعد الزي المدرسي، ويمكن للطلاب أن يستأذنوا إدارة المدرسة؛ من أجل ارتداء الملابس التي تدل على مرجعية دينية أو ثقافية، وسيتفقد مديرو المدرسة تلك الثياب؛ ليعرفوا إن كانت تنسجم مع معايير الصف الدراسي أم لا”.

 

 

المصدر : swlondoner


 

 

اقرأ أيضاً : 

كشف النقاب عن تعرض مسلمتين لهجوم عنصري في شيفيلد

انتقادات لمجلة فوج الفرنسية بسبب ازدواجية المعايير ضد الحجاب

موريسون ينتصر لمسلمة تعمل عنده قامت زميلتها بنزع حجابها