العرب في بريطانيا | العرب في بريطانيا - ما مدى شعبية النظام الملكي ...

1445 ذو الحجة 11 | 18 يونيو 2024

ما مدى شعبية النظام الملكي في بريطانيا بين يدي تتويج الملك تشارلز

ما موقف الملك تشارلز الثالث مما يحدث في فلسطين؟
فريق التحرير April 25, 2023

يشهد النظام الملكي في بريطانيا فترة تحول حساسة، حيث شهدت فترة حكم الملكة الراحلة إليزابيث الثانية اضطرابات عائلية كبيرة، لكنها كانت في المجمل فترة مستقرة وداعمة لاستمرار النظام الملكي في البلاد. فهل ستبقى الأوضاع على حالها في عهد الملك الجديد؟

في ظل اختلاف الرأي العام بشأن النظام الملكي في بريطانيا، شهدت زيارات الملك تشارلز الأخيرة ارتفاع موجة المناهضين للمَلَكية في البلاد، جنبًا إلى جنب مع المؤيدين للملك الجديد.

هل تراجعت شعبية النظام الملكي في بريطانيا؟

العائلة المالكة في بريطانيا
مناهضة النظام الملكي في بريطانيا

اعترف المناهضون للمَلَكية في بريطانيا بأنهم كانوا سيترددون في اتخاذ موقفهم الحالي لو كانت الملكة الراحلة على قيد الحياة؛ بسبب خطر إثارة عداء الجمهور!

ولتقييم آراء البريطانيين قبل حفل التتويج، أجرى موقع (YouGov) استطلاعَ رأي جديدًا، أشارت نتائجه إلى دعم واسع النطاق للحفاظ على النظام المَلَكي وذلك بنسبة 58 في المئة، بدلًا من خيار انتخاب رئيس للبلاد الذي أيده 26 في المئة من المشاركين في الاستطلاع.

ومع ذلك، يشير الاستطلاع إلى تحولات في مواقف البريطانيين في ظل بعض الصعوبات الواضحة التي تواجهها شعبية الملك الجديد. فبينما كان البريطانيون الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا أكثر الفئات دعمًا للنظام الملكي بنسبة 78 في المئة، يعتبر الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا أقل الفئات دعمًا للمَلَكية. وأيد 32 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع النظام الملكي. وفضَّلت المجموعة الأصغر سنًّا، بنسبة 38 في المئة، التحول إلى النظام الجمهوري بانتخاب رئيس للبلاد، في حين أن الـ30 في المئة الباقية لم تحدد موقفها.

قد تكون اللامبالاة قضية حساسة بقدر حساسية معارضة النظام الملكي، حيث قال 78 في المئة من الفئة العمرية الأصغر سنًّا: إنهم “غير مهتمين” بالعائلة المالكة!

ما القضايا التي تواجه الملك الجديد؟

الملك تشارلز
تراجع شعبية النظام الملكي في بريطانيا

في ظل أزمة المعيشة الخانقة في بريطانيا، تأتي ثروة العائلة المالكة في مقدمة القضايا التي جعلت الشارع البريطاني بين مؤيد ومعارض للنظام الملكي.

يقول 54 في المئة من المشاركين في الاستطلاع الذي شمل 4592 بريطانيًّا: إن النظام الملكي يمثل قيمة جيدة، مقارنة بـ32 في المئة يرون أنه يمثل قيمة سيئة. ويرى من تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، بنسبة 40 في المئة، أن النظام الملكي سيئ مقابل المال، في حين يعتقد 36 في المئة عكس ذلك.

وبعيدًا عن عدد القصور المَلَكية، يقول الوزير السابق والمعارض للإنفاق الملكي نورمان باكر: إن المثير للسخرية استخدام العائلة المالكة طائرات الهليكوبتر والطائرات الخاصة بكثرة لتلقي بعدها محاضرات على الشعب بشأن تغير المناخ!

مثل هذه الاتهامات يرفضها اللورد نيكولاس سوامز، صديق الملك لسنوات عديدة، الذي أكد أن استخدام طائرة هليكوبتر لا يكون إلا لأغراض مهمة، إضافة إلى الخبير الدستوري السير فيرنون بوجدانور الذي يرفض هو الآخر انتقاد إنفاق العائلة المالكة.

ومع ذلك توجد حساسيات عامة بشأن الإنفاق، وهذا ما سلط عليه الضوء استطلاع آخر لـ(YouGov) الأسبوع الماضي، حيث وجد أن معظم البريطانيين يرون أن الحكومة يجب ألا تدفع تكاليف التتويج، علمًا أن هذه الأخيرة لن تكشف عن تكلفة حفل التتويج إلا بعد الحدث.

من جهة أخرى، أُجريت تحقيقات صحفية حديثة بشأن التمويل الملكي، وشككت هذه التحقيقات في حدود التمويل الخاص والعام لأفراد العائلة المالكة، ويشمل ذلك وضع دوقيات لانكستر وكورنوال، والعقارات التي يحقق كل منها أكثر من 20 مليون باوند من الأرباح للعائلة المالكة.

ووفقًا لبيكر، يجب أن يُنظر إلى هذه الأراضي والممتلكات على أنها “أصول عامة”، ما يعني أن الأرباح التي تأتي منها يجب أن تذهب إلى دافعي الضرائب؛ لتمويل الخدمات العامة بدلًا من تحويلها إلى الحسابات المَلَكية.

وردًّا على ذلك، قال قصر باكنغهام: إن دوقية كورنوال تمول الأنشطة العامة والخاصة والخيرية لوريث العرش، بينما تساعد دوقية لانكستر في تمويل العائلة المالكة حتى لا تشكل عبئًا على الدولة.

هذا وتتساءل البروفيسورة آنا وايتلوك، المؤرخة في جامعة سيتي، عن سبب عدم اضطرار الملك الجديد إلى دفع ضريبة الميراث عند وفاة الملكة السابقة. في حين أشار القصر إلى أن القرارات المتعلقة بالتمويل والضرائب تقررها الحكومة لا العائلة المالكة نفسها.

ومع ذلك، فمن المرجح أن تكثر علامات الاستفهام حول الشؤون المالية للعائلة المالكة، وقد طُرح الآن استنتاجان منفصلان بشأن ثروة الملك: أحدهما يقول إنها تساوي 600 مليون باوند والآخر 1.8 مليار باوند.

قد تغذي الأسئلة عن ثروة العائلة المالكة الشكوك في مدى تعاطفها مع واقع الشعب. وعلى ضوء ذلك يشير استطلاع رأي أجري بين 14 و17 إبريل إلى أن عددًا معتبرًا من البريطانيين، بنسبة 36 في المئة إلى 45 في المئة، يرى أن الملك بعيد كل البعد عن مشكلات الشعب رغم نشاطه الخيري لسنوات طويلة.

العنصرية في القصر الملكي!

دافعي ضرائب في بريطانيا
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (الأناضول/ Wiktor Szymanowicz)

قضية أخرى تزعزع استقرار العائلة المالكة في بريطانيا، ألا وهي العنصرية على أساس العرق، وهي القضية التي تأججت بدءًا من تداعيات معاملة ميغان ماركل، دوقة ساسكس، وصولًا إلى الخلاف البارز بشأن معاملة مؤسسِة المؤسسَة الخيرية ذات البشرة الملونة نغوزي فولاني في حفل استقبال في قصر باكنغهام، والتي غدت موضوعًا شائكًا.

وفي استطلاع (YouGov)، توصلت النتائج إلى أن الأقليات العرقية في بريطانيا هي أقل الفئات دعمًا للنظام الملكي. وأراد 40 في المئة منهم انتخاب رئيس دولة بدلًا من تنصيب ملك. ويرى 49 في المئة منهم أن أفراد العائلة المالكة لديها مشكلة مع التنوع العرقي مع أن الملك أعرب في خطاب سابق ألقاه أمام قادة الكومنولث في رواندا العام الماضي عن أسفه الشديد لما أسفرت عنه تجارة الرقيق والاستعمار في الماضي.

وفي خطاب آخر خلال زيارة رئيس جنوب إفريقيا في الخريف الماضي سيريل رامافوزا، قال الملك: يجب الاعتراف بالأخطاء التي شكلت ماضي بريطانيا إذا أرادت البلاد فتح المجال لمستقبل مشترك قوي.

لكن السير هيلاري بيكلز -وهو مؤرخ في بربادوس ورئيس لجنة تعويضات الكاريكوم- يشير إلى ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات؛ لأن العلاقة بين النظام المَلَكي ومنطقة البحر الكاريبي “متوترة” في الوقت الحالي.

يبدو أن شعبية أفراد العائلة المالكة وصلت إلى ذروتها في عام 2011 إلى 2012، وفترة زفاف الأمير ويليام وكيت واليوبيل الماسي للملكة الراحلة.

وبين الضجة التي أثارها الأمير هاري بكتابه الأخير وتعاطف البريطانيين مع ملك البلاد كلما تقدم في العمر، سيُراقب العهد الجديد بعناية على أمل أن يستمر استقرار النظام الملكي.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

الأمير هاري يعلن حضوره تتويج الملك تشارلز دون ميغان ماركل

ترند بريطانيا: ارتفاع أصوات مناهضي الملكية

الملك تشارلز يدعم التحقيق بعلاقة الملكية في بريطانيا بالعبودية

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

loader-image
london
London, GB
6:56 am, Jun 18, 2024
temperature icon 14°C
overcast clouds
Humidity 84 %
Pressure 1014 mb
Wind 7 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 97%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 4:42 am
Sunset Sunset: 9:20 pm