العرب في بريطانيا | ماهي قوانين القيادة الجديدة وكيف ستوفر حماية أك...

1445 شوال 10 | 19 أبريل 2024

ماهي قوانين القيادة الجديدة وكيف ستوفر حماية أكبر على الطرقات؟

ماهي قوانين القيادة الجديدة وكيف ستوفر حماية أكبر على الطرقات
فريق التحرير January 30, 2022

اعتبرت القيادة المتهورة غير قانونية منذ القرن الماضي تقريبًا، ورغم وجود قانون المرور الذي أطلق في عام 1930 إلا أن الكثير من السائقين في المملكة المتحدة يخالفون القواعد بانتظام.

وكشف تحقيق قامت به قناة بي بي سي بانوراما عن ازدياد نسبة الوفيات في حوادث الطرقات لأول مرة منذ 40 عامًا رغم التقدم الكبير في تكنولوجيا السلامة في السيارات في العقدين الأخيرين.

يقول ممثلي برنامج Safety Groups أن السائقين في المملكة المتحدة يتجاهلون القواعد يوميًا لأنهم يدركون قدرتهم على الإفلات من العقاب.

ومع ذلك فإن التغييرات التي مست لغة قوانين السياقة التي دخلت حيّز التنفيذ ابتداء من 29 يناير قد تأتي بتغيير هذا الواقع.

وتشدد هذه التغييرات على فرض العقوبات على السائقين الذين يتسببون في الأذى للآخرين خصوصًا إن التقطهم الكاميرات.

حيث يقول القانون الجديد أنه يتوجب على سائقي السيارات والمركبات الكبيرة توخي الحذر لأنهم يشكلون التهديد الأكبر للسيارات الصغيرة ولركاب الخيول وسائقي الدرجات الهوائية والمشاة.

 

القيادة الجديدة

يجدر التنويه أن لا شيء يتغير في القانون، ما تم تضمينه الآن هو توضيح فقط. فقد تم تحذير السائقين في الإصدارات السابقة لقانون السياقة من مستخدمي الطريق الأكثر عرضة للخطر، بينما يجب عليهم الآن أن يولوهم الأولوية القصوى.

وتقول القاعدة آيتش 3 على سبيل المثال “لا يجب على سائق السيارة أن يقطع الطريق على راكبي الدراجات الهوائية أو راكبي الخيول أو العربات التي تجرها الخيول عند نقطة الإنعطاف أو عند تغيير الإتجاه أو الخروج منه، تمامًا كما لا يمكنك الانعطاف عبر طريق سيارة أخرى”.

تطبق هذه القاعدة سواء كانوا يستخدمون ممرًا للدراجات أو مضمارًا للدراجات أو يسيرون في الطريق، يجب عليك أن تفسح لهم الطريق”

يسمي راكبو الدراجات هذه الحركة بـ “الخطافية اليسرى” ، عندما يتجاوزهم السائق على اليمين، ثم يستدير على الفور عبرهم يسارًا. بينما يعني تغيير صياغة القاعدة الآن أنه إذا كان راكب الدراجة قادرًا على تسجيل هذه الخطوة بالكاميرا، فإن فرص مقاضاة السائق تصبح واردة أكثر.

 

القيادة الجديدة

يقول ديت آندي كوكس، رئيس قسم الجريمة بشرطة لينكولنشاير والمسؤول السابق عن Vision Zero ، وهو مشروع للحد من إصابات الطرق في لندن، إنه متفائل بهذه التغييرات. “إنها لحظة تغيير قواعد اللعبة. لا يمكن للشرطة أن تكون في كل مكان طوال الوقت ولكن يمكن للناس أن يكونوا كذلك.” ويقول أيضًا إنه رأى بنفسه مدى فعالية استخدام الكاميرات في الحد من القيادة السيئة.

ويمكن أن تشمل هذه العقوبات أي شيء من إشعارات الغرامات الثابتة، أو الغرامة مع نقاط على رخصة القيادة، وحتى أحكام السجن مع وقف التنفيذ. ومن الواضح أن اعتقاد مستخدمي الطريق المعرضين للخطر على أنهم قادرين على تقديم أدلة على القيادة المتهورة سيغيّر سلوك السائق. (savethechimps.org)

ويضيف نفس المتحدث “أخبرني بعض سائقي الدراجات أنهم حصلوا على لقطات على مقربة من إحدى السيارات، ثم رأوا نفس السيارة تمر مع ترك مجال أكبر لهم”

يوافق ستيوارت كايتلي، محامي الإصابات الشخصية لدى أوسبورن في لندن ، على أن “الإرشادات أوضح قليلاً مما كانت عليه من قبل. ومن هذا المنطلق، ربما تساعد الشرطة في المواقف التي قد تستدعي المتابعة القضائية، لأنها تجعل الالتزامات أوضح هي الأخرى”.

ومع ذلك، فقد تخوّف بعض السائقين بعد نشر أخبار تحديث قانون القيادة في وقت سابق من شهر يناير منتقدين على تويتر وزارة النقل لعدم نشر هذه التحديثات على نطاق أوسع.

وقال ترودي هاريسون الوكيل البرلماني في وزارة النقل إنه ستكون هناك “حملة تغيير السلوك” أوسع نطاقًا في وقت لاحق من العام.

وتقول وزارة النقل أنها أنشأت مجموعة عمل من المنظمات الرئيسية لضمان نشر تفاصيل التغييرات على أوسع نطاق ممكن، بدعم من حملة ثينك لأمن الطرق.

يجب على السائقين الذين عبّروا عن قلقهم بشأن تصويرهم والإبلاغ عنهم من قبل راكبي الدراجات المتحمسين أن يفكروا مليًا في الطريقة التي يقودون بها، كما يحذّر ديت آندي كوكس، لأن “القيادة الخطرة ليست مجرد مخالفة مرورية – إنها جريمة طريق”.

يقول آلان هيسكوكس، مدير السلامة في جمعية الخيول البريطانية، إنه “سعيد للغاية” بالتغييرات القادمة، لأنها تشير بشكل محدد إلى التجاوز ، “قبل ذلك، كنا الجزء المنسي من مجموعة مستخدمي الطريق المعرضين للخطر”.

وأضاف أيضًا: “بدلاً من قول امش باتساع و ببطء”، هذه المرة يقول قانون الطريق “تمر الخيول بسرعة قصوى تبلغ 10 أميال في الساعة مع منحها مجال مترين” الآن هناك نقاط محددة يمكن للسائقين الرجوع إليها.”

وشهد يناير مقتل ما لا يقل عن حصانين على طرق المملكة المتحدة، وتقول مؤسسة British Horse Society إن حوالي 1000 حادث على الطريق يتم الإبلاغ عنها كل عام.

ويقول هيسكوكس إن الأمر متروك لراكب الخيل ليقرر ما إذا كان سيرتدي كاميرا خوذة أم لا، لكنه يؤكد على أن أدلة الفيديو تساعد في دعم أي تحقيق للشرطة في حوادث المرور.

 

خيل

 

و لكن السيد إيان ووكر، أستاذ علم النفس البيئي في جامعة ساري، لديه رأي مخالف.

أجرى ووكر أبحاثًا حول تغيير سلوك السائق تجاه راكبي الدراجات و أبدى تشكيكه في أن تغييرات القواعد يمكنها معالجة “مجموعة من السائقين [الذين] لا يهتمون ولا يشعرون أن الواجب عليهم مشاركة طريق”.

يقول: “القيادة أمر معتاد، ومن الصعب تغيير السلوك المعتاد”. ولكنه يضيف في ملاحظة أكثر إيجابية أن زيادة الوعي بالقواعد و”معرفة أنه من المرجّح أن يتم القبض عليك” سيكون أمرًا مهمًا في قيادة هذ التغيير.

يمكن أن تكون الكاميرات باهظة الثمن: لكي تكون فعّالة، يجب أن تكون صغيرة بما يكفي لتناسب الدراجة أو الخوذة مع ضرورة القدرة على التقاط أرقام الألواح بسرعة و بإضاءة خافتة جدًا.

عبر الراكبون أيضا عن تذمرهم لعدم قدرتهم على تغطية الكلفة الإضافية لهذه التكنولوجيا في حين أنها مسؤولية السائقين وحدهم لإبقائهم آمنين.

 

لندن

 

يقول نايجل رو، من راكبي الدراجات، أب لطفلين ويعيش في مانشستر: “إن الكاميرات رائعة في جمع الأدلة، لكنني أمارس ركوب الدراجات للاسترخاء، وليس لقضاء وقتي في تقديم تقارير الشرطة”.

وقد طوّر السيد رو بعد حادثة “غضب الطريق” العنيفة مع سائق قبل عامين، PassPixis وهي شارة خفيفة الوزن يمكن تثبيتها على السترة أو الحقيبة تخبر السائقين وراءه أنها تصورهم.

“حاولت استخدام كاميرا حركة رخيصة ولكن سرعان ما أصبح واضحًا أنها ليست مرئية بما يكفي لكي ينتبه السائقون إليها. إنها في الحقيقة لا تعمل كرادع للقيادة المتهورة.”

منذ أن طور PassPixis ، يقول رو إنه قدم تقريرين فقط للشرطة: “كنت أجد نفسي أصرخ على السائقين خمس مرات كل 20 ميلاً. والآن أعتبرها جولة سيئة إذا قمت بذلك مرة واحدة”.

لا يزال السيد رو مستاء على الرغم من تحديث قانون القيادة لاضطراره إلى استخدام التهديد باتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على سلامته.

يقول: “إنه لأمر محبط نوعا ما، يتطلب الأمر إشارة الكاميرا لجعل السائقين يغيرون سلوكهم”. “يعني أنهم مهتمون برخصهم أكثر من حقيقة أنهم قد يعرضون البشر للخطر.”

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.