العرب في بريطانيا | لاجئ سوري غير ركوب الدراجة الهوائية في بريطانيا...

1445 شعبان 16 | 26 فبراير 2024

لاجئ سوري غير ركوب الدراجة الهوائية في بريطانيا نمط حياته

لاجئ سوري غير ركوب الدراجة الهوائية في بريطانيا نمط حياته
Sean Russell December 20, 2021
لاجئ سوري غير ركوب الدراجة الهوائية في بريطانيا نمط حياته (أنسبلاش/ Roman Koester)

غالبًا ما نتحدث عن ركوب الدراجات كخيار يعتمده البعض للتنقل، سواء لتوفير الأموال أو الحفاظ على البيئة وما إلى ذلك. أما بالنسبة للاجئين في بريطانيا، فقد تغير الدراجة الهوائية نمط حياتهم بأكمله، فتفتح لهم أبواب التنقل والرعاية الصحية والدعم والتوظيف.

في مقال نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، تحدث شون راسل عن اللاجئ السوري وسام حداد الذي يعتمد ركوب الدراجة الهوائية كوسيلة للتنقل في أرجاء لندن.

“وسام حداد” – وهو اسم مستعار – يبلغ من العمر 28 عامًا، ولم يسبق له أن ركب دراجة قبل وصوله إلى بريطانيا في يناير 2020. لقد شعر أنه من غير الآمن القيام بذلك في مسقط رأسه دمشق، لكنه تعلّم ركوب الدراجات في لندن وقد منحه ذلك شعورا كبيرا بالحرية.

قال راسل إن وسام استقبله بوجه بشوش وترحيب حار، وسرعان ما بدأ بقصّ مسيرته مع اللجوء والدراجة الهوائية.  

فقال وسام: “منذ أن حصلت على الدراجة، أشعر بحرية أكبر في التحرك. يمكنني رؤية أصدقائي والذهاب إلى أماكن كانت صعبة الوصول بوسائل النقل العام بسبب التكلفة العالية. في حين غرة، أصبحت لندن أصغر بكثير في عينيّ مما هي عليه”.

لاجئ سوري غير ركوب الدراجة الهوائية في بريطانيا نمط حياته
مشروع الدراجة الهوائية في بريطانيا (The Bike Project Official Website)

وأشار اللاجئ إلى أن أهمية الدراجة تبيّنت من جديد مؤخرا عندما كان يبحث عن منزل جديد في منطقة هاكني. بدلاً من الدفع للتنقل ذهابًا وإيابًا أثناء زيارته للمباني والعقارات في جميع أنحاء البلدة، ركب على دراجته وانطلق في الشوارع بحثًا عن مكان سكن جديد.

قصة لجوء وسام حداد

وصل وسام المملكة المتحدة لوحده. إذ لا تزال والدته في دمشق، ولم يرها منذ أكثر من عامين، إلا أنهما يتواصلان بشكل مستمر عبر مكالمات الفيديو.

وفي عام 2019، أتيحت له الفرصة لدراسة درجة الماجستير في الرقص في عدة بلدان في أوروبا، بما في ذلك النرويج والمجر وفرنسا، وانتهاءً بفصل دراسي في لندن. بمجرد تخرجه في عام 2020، تقدم وسام بطلب للحصول على اللجوء لكونه غير قادر على العودة إلى سوريا خلال الأزمة الإنسانية المستمرة، مع أنه يحنّ لعائلته وموطنه وثقافته.

لم يكن يخطط للبقاء في لندن لفترة طويلة، لكنه يعتقد الآن أنه يمكنه العيش فيها لسنوات عديدة لبناء مسيرته المهنية في الرقص – إذا تم قبول طلبه باللجوء. وفي غضون انتظاره معاينة وزارة الداخلية لطلبه، يُسمح لوسام بالعمل كمصمم رقصات مستقل ومعلم رقص في كيلبورن ودالستون. ولم يكن ليستطيع القيام بذلك دون دراجته للتنقل.

كيف يمكن لدراجة أن تغير حياة اللاجئ

هناك الكثير من الناس الذين يتطلعون لبدء حياة جديدة، وليس حداد سوى واحد منهم فقط. إذ قال السوري إن ركوب الدراجة الهوائية كان عاملاً أساسياً في بناء حياته الجديدة في لندن، والحفاظ على صحة نفسية سليمة.

لاجئ سوري غير ركوب الدراجة الهوائية في بريطانيا نمط حياته
مشروع الدراجة الهوائية في بريطانيا (The Bike Project Official Website)

“مشروع الدراجة الهوائية” (The Bike Project) هو مؤسسة خيرية مقرها لندن – ولها فرع في برمنغهام – تهدف إلى توفير الدراجات للاجئين مجانًا. عادة، تتم إحالة طالب اللجوء إلى المؤسسة الخيرية من قبل أحد شركاء الإحالة مثل الصليب الأحمر، ويتم ملء الاستمارات وتسليم الدراجة مع حقيبة تحمل خوذة وأضواء وقفازات وكل ما قد يحتاجه راكب دراجة جديد.

كما يتم منحهم أيضًا خدمات صيانة مجانية شاملة لقطع غيار عندما تحتاج دراجاتهم إليها. وقد شكلت “شريان حياة” مهم لأكثر من ألفي طالب لجوء كل عام.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by The Bike Project 🧡 (@the_bikeproject)

تشهد لندن لوحدها ما يصل إلى 27,000 دراجة متروكة في الطرقات كل عام. ومع وجود أكثر من 37,000 طلب لجوء إلى المملكة المتحدة سنويا، تتزايد أهمية مهمة مشروع الدراجة الهوائية لتسخير الدراجات المتروكة لفعل الخير، والحصول على دراجات أخرى من خلال التبرعات.

صعوبة التنقل للاجئين

من السهل التفكير في ركوب الدراجات كخيار يعتمده البعض للتنقل. ولكن بالنسبة للكثيرين، تعتمد حياتهم وسبل عيشهم على الدراجات.

تصل ​​تكلفة الحافلات إلى ما متوسطه 21 جنيهًا إسترلينيًا في الأسبوع الواحد، وأكثر من ذلك لمترو الأنفاق. عندما يصل اللاجئون إلى بريطانيا، فإنهم عادة لا يملكون إلا القليل – أو في بعض الحالات لا شيء على الإطلاق.

لهؤلاء الأشخاص، لا تعد الدراجة رفاهية، بل حاجة أساسية، بحيث تسمح لهم بالوصول إلى الطعام من المتاجر أو بنوك الطعام، وتتيح لهم إمكانية البحث عن سكن، إلى جانب الوصول إلى الخدمات الطبية والحكومية.

في المملكة المتحدة، يتلقى اللاجئ الحاصل على دعم اللجوء مبلغا قدره 39.63 جنيهًا إسترلينيًا فقط في الأسبوع، أي حوالي 5.66 جنيه إسترليني في اليوم، مما يجعل الحياة صعبةً حتى بدون وجود دراجة للتنقل.

يأمل حداد أن يتمكن في يوم من الأيام من شراء دراجته الخاصة ومن ثم التبرع بها في المستقبل لمشروع الدراجة الهوائية، على أمل مساعدة لاجئ آخر.

جاء هؤلاء اللاجئون لبريطانيا سعيًا إلى حياة أفضل، وركوب الدراجات يمنحهم فرصة حقيقية لبناء حياة جديدة لهم وعائلاتهم.

# لاجئ سوري غير ركوب الدراجة الهوائية في بريطانيا نمط حياته


اقرأ المزيد:

لاجئون لبريطانيا: البريكست جعل عبور قوارب اللجوء أكثر سهولة

الملهمة السورية ديما تظهر في فيديو كليب أشهر مغنية بريطانية

طبيب لاجئ سوري يعمل بالصفوف الأمامية لمواجهة كورونا في كوفنتري

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.