العرب في بريطانيا | العرب في بريطانيا - كيف أصبح مقهى عائلي فلسطيني...

1445 ذو الحجة 10 | 17 يونيو 2024

كيف أصبح مقهى عائلي فلسطيني في برايتون هدفًا عقب العدوان على غزة

كيف أصبح مقهى عائلي فلسطيني في برايتون هدفًا عقب العدوان على غزة
عبلة قوفي June 5, 2024

كان مقهى أروما العائلي في برايتون والمملوك لعائلة فلسطينية رُكنًا يحتفي بالثقافة والتنوع والانتماء الذي جعل زبائنه “عائلةً” واحدةً، ولكن ذلك تغير كليًّا منذ بدء العدوان الوحشي على غزة في السابع من أكتوبر 2023.

لم يعد ذاك المقهى العائلي الصغير مكانًا دافئًا مثل قبل، حيث أصبح أروما هدفًا لحوادث سوء المعاملة إضافة إلى عزوف الزبائن عن التردد إليه.

العدوان على غزة ينعكس على مقهى عائلي فلسطيني في برايتون

بيع الأسلحة لإسرائيل
كيف أصبح مقهى عائلي فلسطيني في برايتون هدفًا عقب العدوان على غزة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حربًا على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ، وقد أسفرت ثمانية أشهر من العدوان الوحشي غير المبرر عن استشهاد أكثر من 36 ألف شخص معظمهم من المدنيين، وجعلت غزة غير صالحة للعيش معرضة سكانها الذين يزيد عددهم عن 2.2 مليون شخص لخطر المجاعة.

ووسط دعوات متزايدة لوقف الإبادة الجماعية، صدر أمر من محكمة العدل الدولية بوقف إطلاق النار، ولكن إسرائيل تجاهلت القرار لتنفذ عملياتها في معبر رفح، حيث استشهد 45 شخصًا في هجوم واحد الأسبوع الماضي، الأمر الذي أجج غضب المتظاهرين في جميع أنحاء العالم.

وفي مقهى أروما، تردد صدى الحرب في قطاع غزة وتفاعل الناس معه، ما أدى إلى انخفاض كبير في مبيعات المقهى جنبًا إلى جنب مع حوادث سوء المعاملة، بعد أن كان المقهى يتمتع بهوية مميزة داخل مجتمع هوف الذي يضم عددًا كبيرًا من سكان الشرق الأوسط، وقاعدة زبائن يهودية إلى حد كبير.

أوضحت ميس أبو هلال، التي تدير المقهى مع والديها، نجاة أبو هلال وراضي أبو هلال المولودين في الأردن ومن أصول فلسطينية، وإخوتها زيد ويزن ودنيا ، لـ Byline Times أنه عندما فتحت العائلة، المقيمة في برايتون منذ 35 عامًا تقريبًا، المقهى فقد أسست علاقات متينة مع زبائنها بشكل سريع جدًا.

“إننا ودودون للغاية مع زبائننا، لدرجة أننا نشعر وكأننا عائلة، ولدينا علاقة خاصة معهم، ولكن الحرب أثرت علينا حيث انخفض عدد الزبائن بشكل ملحوظ، كما أننا تعرضنا لسوء المعاملة لأننا مسلمون من جهة وفلسطينيون من جهة أخرى”.

وذكرت ميس أنه في الأسابيع الأخيرة، جاءت زبونة يهودية إلى المقهى وهي تصرخ وتشتم أفراد الأسرة بأنها “متعاطفة مع الإرهاب” وأنها عائلة دخيلة وليس بريطانية. وعندما وضع المقهى ملصقات عن مدينة شرق ساسكس بشأن المظاهرات المخطط لها، مزقتها المرأة ذاتها، ووضعت مكانها ملصقات داعمة لإسرائيل.

ارتفاع موجة الإسلاموفوبيا في بريطانيا

مسلمين في لندن

كشفت صحيفة التايمز كيف تأثرت هاي ستريت والسلاسل الرئيسة، مثل ماكدونالدز وستاربكس وإم آند إس ويتروز وباركليز، من الناشطين المؤيدين لفلسطين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات لحشد الدعم ضد هذه الشركات بسبب علاقتها مع إسرائيل.

وأشار ميس إلى أن “تصوير” الحرب في وسائل الإعلام الرئيسة على أنها “حرب دينية بين المسلمين واليهود” يظهر التوتر والعنف داخل المجتمعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة، الأمر الذي يضلل الناس بالخلط بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية.

وقالت ميس إن الدافع الأساسي للتمييز الذي واجهته عائلتها منذ أكتوبر/تشرين الأول هو الكراهية الموجهة نحو جذورهم العربية والمسلمة بشكل واضح. وأضافت أنه من خلال الإشارة إلى أن دعم فلسطين يعني كراهية اليهود، فإن كلًّا من الحكومة ووسائل الإعلام متواطئتان في خلق هذا الانقسام بين الثقافتين بدلًا من العمل على تعزيز التضامن بينهما ضد دولة الفصل العنصري.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أبلغت الشرطة البريطانية عن زيادة بنسبة 140 في المئة في جرائم الكراهية ضد المسلمين ومن يُنظر إليهم على أنهم مسلمون مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي برايتون، تضاعفت حالات كراهية الإسلام المسجلة في الأشهر التسعة حتى ديسمبر/كانون الأول 2023، مع 43 حالة فقط في الفترة نفسها من عام 2022.

وختامًا وعلى الرغم من الاضطرابات، يعمل مقهى أروما بجد للحفاظ على أجوائه الدافئة الخالي من التوتر، وقد دعمه المجتمع المحلي إلى حد كبير.

المصدر: Byline Times


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

loader-image
london
London, GB
3:21 am, Jun 17, 2024
temperature icon 12°C
overcast clouds
Humidity 86 %
Pressure 1008 mb
Wind 6 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 92%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 4:42 am
Sunset Sunset: 9:20 pm