العرب في بريطانيا | فرنسا تتهم بريطانيا بعدم التعاون في الحد من اله...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

فرنسا تتهم بريطانيا بعدم التعاون في الحد من الهجرة غير الشرعية!

فرنسا تتهم بريطانيا بعدم التعاون في الحد من الهجرة غير الشرعية!
فريق التحرير January 5, 2024

قال مدققو الحسابات من الحكومة الفرنسية إن بريطانيا لا تتعاون بشكل كافٍ مع فرنسا لمعالجة أزمة الهجرة غير الشرعية ولا تقدم معلومات مفصلة عن القوارب التي تعبر القنال.

ونشرت محكمة الحسابات “Cour des comptes”، وهي هيئة فرنسية مستقلة تدرس استخدام الأموال العامة، تقريرًا عن كفاءة السياسة الفرنسية بشأن الهجرة غير الشرعية، قالت فيه إن فرنسا تناضل من أجل تطوير ترتيبات التعاون العملي مع جيرانها، بما في ذلك بريطانيا.

اتهامات فرنسا لبريطانيا بعدم التصدي للمهاجرين غير الشرعيين

فرنسا تطالب بريطانيا بدفع 8 مليون باوند مقابل جهود اعتراض قوارب المهاجرين
فرنسا تتهم بريطانيا بعدم التعاون في الحد من الهجرة غير الشرعية!

ويشير التقرير على وجه الخصوص إلى وحدة استخبارات بريطانية فرنسية مشتركة أنشئت في عام 2020 لمنع تهريب البشر وتقليل عدد المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم لعبور القنال. وفي عام 2022، ساعدت في تفكيك سبع شبكات للهجرة غير الشرعية.

لكن على الرغم من الوعود التي قطعتها الحكومة الفرنسية ونظيرتها البريطانية في عام 2022 بتحسين العمل المشترك ضد الشبكات الإجرامية، وجد المدققون أن البريطانيين لا يقدمون معلومات مفيدة عن مغادرة القوارب الصغيرة، ويقدمون معلومات عامة وغير مكتملة ولم تخضع للتحقيق ويشمل ذلك المراجع أو الأرقام التسلسلية للقوارب والمحركات وجنسيات الأشخاص.

وجاء في التقرير بناء على ذلك أن العلاقة بين فرنسا وبريطانيا غير متوازنة فيما يتعلق بالاستخبارات وتبادل المعلومات.

من جهة أخرى قال متحدث باسم الداخلية البريطانية: يستند هذا التقرير إلى معلومات قديمة ولا يعكس بدقة علاقة العمل الحالية بيننا، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخبارية مع فرنسا. وفي العامين الماضيين، اتخذنا إجراءات أكثر صرامة إلى جانبهم للقضاء على عصابات تهريب البشر.

وأضاف: نواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء الفرنسيين على جميع المستويات، للمساعدة في إجراء التحسينات التي تساهم بمنع محاولات العبور، وقد أدى هذا العمل المتواصل إلى انخفاض معدلات العبور بنسبة 36% في العام الماضي. وقد مُنِعَ أيضًا أكثر من 26 ألف محاولة عبور غير شرعية للقنال في عام 2023 بفضل شراكتنا القوية مع فرنسا.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم أثناء محاولتهم عبور القنال على متن سفن مؤقتة من كاليه في شمال فرنسا إلى ساحل كينت في بريطانيا، شكلت تحديًا للعلاقات الفرنسية البريطانية لعدة سنوات.

وقد وجد تقرير صادر عن فرع التحقيق في الحوادث البحرية التابع لوزارة النقل، أن محاولات إنقاذ 27 شخصًا غرقوا في القنال في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 كانت الحادثة الأكثر مأساوية منذ أكثر من 40 عامًا خاصة وأن عملية الإنقاذ كانت تفتقر إلى الموارد اللازمة إضافة إلى ضعف التواصل بين بريطانيا وفرنسا.

وعلى ضوء ذلك كثفت فرنسا جهودها لمنع الأشخاص من عبور القنال في قوارب صغيرة، بما في ذلك نشر المزيد من ضباط الشرطة والمعدات والمرافق. كما قدمت بريطانيا 222 مليون يورو (190 مليون باوند) في الفترة الممتدة من 2018 إلى 2022 كجزء من اتفاقية ثنائية لتعزيز شرطة الحدود والأمن. وفي مارس/آذار الماضي في قمة فرنسية بريطانية، وعد رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الذي تعهد بـ “إيقاف القوارب”، بمبلغ 541 مليون يورو للفترة 2023-2026، وقالت فرنسا أيضًا إنها ستزيد تمويلها.

أضف إلى ذلك، قدرت وزارة الدفاع البريطانية أن عبور القوارب الصغيرة القنال زاد على الأقل بنسبة 58% بين عامي 2021 و2022، وهو العام الذي اُعتُقل فيه أكثر من 45 ألف شخص على الشواطئ البريطانية. وقال تقرير التدقيق الحكومي الفرنسي إن 56% من محاولات العبور مُنعت في العام نفسه، دون تغيير عن العام السابق. وأظهرت بيانات وزارة الداخلية أنه في عام 2022، منعت السلطات الفرنسية ما يقرب من 33 ألف محاولة عبور، بزيادة تزيد عن 40% عن عدد المحاولات المسجلة في عام 2021.

بريطانيا تثني على تعاونها مع فرنسا في الحد من الهجرة غير الشرعية

عبور المهاجرين من فرنسا إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة
فرنسا تتهم بريطانيا بعدم التعاون في حل أزمة الهجرة غير الشرعية!

أعلنت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع أن عدد المهاجرين غير الشرعيين انخفض بأكثر من الثلث في عام 2023، إلى أقل بقليل من 26 ألف شخص. وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن 26 ألف محاولة عبور القنال مُنعت في عام 2023 بفضل الشراكة مع فرنسا. كما أن أكثر من 80% من حالات اعتقال المهاجرين حدثت في اليابسة، إما عند نقاط المغادرة على الشواطئ الفرنسية وإما في المناطق الداخلية البعيدة.

لكن اتحاد مسؤولي شرطة الحدود البريطانية قال هذا الأسبوع إن عدد الأشخاص الذين يصلون إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة من المتوقع أن يرتفع مرة أخرى هذا العام بعد استقرار الطقس.

جدير بالذكر أن شخصًا واحدًا لقى حتفه في 15 ديسمبر/كانون الأول بعد أن واجه قارب يحمل عشرات اللاجئين صعوبات أثناء محاولته عبور القنال إلى بريطانيا. وكان آخر رحلة لهذا العام في 16 ديسمبر/كانون الأول، عندما وصل 55 شخصًا من فرنسا على متن قارب واحد. ولم يُسجل أي عبور آخر خلال الفترة التي شهدت اضطرابات جوية.

من جهة أخرى قيّم التقرير الفرنسي مسائل أخرى تتعلق بالسياسات الفرنسية العامة المتعلقة بالهجرة، مشيرًا إلى عدم وجود موظفين لمعالجة القضايا والحاجة إلى مزيد من الموظفين لإجراء عمليات تفتيش وتجهيز أدق البيانات في دوريات الحدود. كما حذر التقرير من “عدم استقرار” القوانين في فرنسا حيث أٌدخل 133 تغييرًا على القانون خلال 10 سنوات.

وقال التقرير إن فرنسا نفذت معظم عمليات الترحيل في الاتحاد الأوروبي للأشخاص الموجودين على أراضيها واقترح أن تبذل البلاد المزيد لتطوير مخططاتها لعودة المهاجرين الطوعية إلى بلدانهم.

وختامًا، أقر البرلمان الفرنسي قانونا جديدا وصارما للهجرة الشهر الماضي الذي أثار انقسامات داخل حزب إيمانويل ماكرون وأدى إلى استقالة وزير في الحكومة. من المقرر أن يقرر المجلس الدستوري الفرنسي ما إن كانت بعض الإجراءات – بما في ذلك حصص الهجرة، أو القيود المفروضة على مزايا الضمان الاجتماعي أو الحق في الجنسية – تتعارض مع الدستور.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.