العرب في بريطانيا | ديفيد هيرست: إخفاق العرب في ردع إسرائيل ينذر بك...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

ديفيد هيرست: إخفاق العرب في ردع إسرائيل ينذر بكارثة إنسانية في غزة

ديفيد هيرست: إخفاق العرب في ردع إسرائيل ينذر بكارثة إنسانية في غزة
فريق التحرير January 23, 2024

حذر الصحفي البريطاني ديفيد هيرست من كارثة إنسانية في غزة؛ بسبب منع إدخال المساعدات إليها، ما يُنذِر بمجاعة قد تحصد أرواح أضعاف عدد الشهداء الذين قتلتهم إسرائيل منذ الـ7 من أكتوبر 2023، لا سيما بعد أن أخفق العرب في ردع إسرائيل، واكتفت معظم الدول العربية بمشاهدة الكارثة الإنسانية في غزة.

وأشار هيرست إلى أن الأرقام الصادرة الشهر الماضي تؤكد انعدام الأمن الغذائي بين 90 في المئة من سكان القطاع.

وقد بلغت حالة انعدام الأمن الغذائي من حيث التصنيف المرحلة الثالثة من مراحل أزمة انعدام الغذاء، في حين وصل 40 في المئة من سكان القطاع إلى المرحلة الرابعة من انعدام الأمن الغذائي، ويعاني 15 في المئة منهم من أوضاع كارثية بعد أن وصلوا إلى المرحلة الخامسة وهي الأخيرة قبل الموت.

هذا وتوقعت مصادر من قطاع غزة انتشار المجاعة بوتيرة أسرع خلال الأسابيع المقبلة، وبحلول الأول من شباط/فبراير.

وإذا استمر الوضع على ما هو عليه حتى شهر شباط/فبراير فإن جميع سكان غزة سيدخلون مرحلة أزمة انعدام الغذاء، قبل أن يصل نصفهم إلى مرحلة الطوارئ، وسيصبح أكثر من نصف مليون شخص على شَفَا كارثة صحية؛ بسبب الإرهاق والمجاعة والنقص الحاد في الغذاء.

ويؤكد هيرست أن التقديرات المذكوره أعلاه ليست من توقعات وزارة الصحة الفلسطينية، التي ترفض وسائل الإعلام الغربية كل ما يصدر عنها وتتهمها بالتبعية لحماس.

فقد صدرت التحذيرات في الدرجة الأولى من صندوق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، استنادًا إلى بيانات من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وقبل ثلاثة أسابيع فقط حذر المركز الدولي للأمن الغذائي من أن سكان قطاع غزة سيواجهون أكبر معدلات انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.

ويسخر هيرست من مواقف الدول الغربية الداعمة لإسرائيل قائلًا: “سيضطر داعمو إسرائيل في العالم الغربي إلى الاستماع لشكوى برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية بشأن السماح بإدخال جزء صغير من المساعدات التي لا تمنع خطر المجاعة، ما دامت هذه المنظمات العالمية تحظى بمصداقية عالمية ولا تُعَد تابعة لحماس!”.

ويقول هيرست: “بينما يكتفي العرب بمشاهدة الكارثة الإنسانية في غزة، تبذل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا ما بوسعها بشأن ما يجري في غزة، بل إنها تقف وراء الكارثة الإنسانية بدعم الآلة العسكرية الإسرائيلية بالوسائل اللازمة لمواصلة الحرب إلى أجل غير مسمى!”.

واستشهد هيرست بما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية التي ذكرت أن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت إلى غزة نحو 230 طائرة شحن و20 سفينة محملة بقذائف المدفعية وعربات مدرعة ومُعَدات قتالية.

ما الذي يمكن فعله حيال ما يجري في غزة؟

ديفيد هيرست يفضح النفاق الغربي حول ما يجري في فلسطين
ديفيد هيرست يفضح النفاق الغربي حول ما يجري في فلسطين

ويسلط هيرست الضوء على تناقض الخطاب الأمريكي مع سياسات الدعم العسكري لإسرائيل، وبخاصة بعد خطاب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي يرى هيرست أنه من شأنه أن ينال جائرة الأوسكار.

ورد بلينكن على سؤال أحد الصحفيين بشأن ما إذا كانت حياة المسلمين والمسيحيين أقل أهميةً من حياة اليهود فقال: “لا، إن المشاهد التي نراها في غزة مؤلمة للغاية، بل إن قلوبنا تتفطر لما يعانيه الرجال والنساء والأطفال من الأبرياء، لكن السؤال هو ما الذي يجب أن نفعله؟”.

ويشير هيرست هنا إلى أن بلينكن تجاهل الإجابة عن السؤال الذي طرحه هو نفسه بشأن ما يمكن فعله في غزة، علمًا أن الأمر لا يتطلب أكثر من وقف فوري لإطلاق النار، ووقف تصدير القذائف والقنابل الأمريكية، ودعم جنوب إفريقيا في دعواها التي رفعتها بشأن ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة، أو على الأقل النظر في هذه الجرائم.

ويشرح هيرست حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل متحدثًا عن الطيران الذي حمل أسلحة ومُعَدات أمريكية حربية إلى إسرائيل عبر قاعدة أكروتيري البريطانية في جزيرة قبرص.

فوفقًا لموقع التحقيقات البريطاني (Declassified) الذي نقل عن صحيفة هآرتس خبرًا يؤكد تحليق أكثر من 40 طائرة نقل أمريكية و20 طائرة بريطانية إلى جانب سبع مروحيات ثقيلة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري، الواقعة على بعد 40 دقيقة فقط من تل أبيب.

وبحسَب ما ورد عن الصحيفة أيضًا فإن ألمانيا تدرس إرسال 10000 طلقة مدفعية دقيقة من عيار 120 ملم إلى إسرائيل.

ويرى هيرست أن نهج تركيا أيضًا في التعامل مع الأزمة الإنسانية في غزة لم يختلف عن السياسة الغربية المتناقضة، إذ لم تجمد تركيا تجارتها المزدهرة.

وهو ما حدث في واقعة مرمرة عندما اقتحمت قوات الكوماندوز الإسرائيلية أسطولًا تركيًّا في بحر مرمرة، إلا أن التجارة استمرت بين الطرفين رغم كل التوتر الذي حصل.

أضف إلى ذلك أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صب جام غضبه على رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، ولكنه لم يتخذ موقفًا من إسرائيل بالكامل، علمًا أن زعيم المعارضة بيني غانتس يتشارك مسؤولية المذبحة مع بنيامين نتنياهو.

ويؤكد هيرست أن إسرائيل كانت على وشك استنفاد مخزونها العسكري؛ بسبب كثافة القصف على غزة، التي تعرضت للقصف بنحو 30 ألف قنبلة وقذيفة خلال 100 يوم فقط، وهو ما يعادل ثمانية أضعاف كمية القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لقصف العراق.

ويرى هيرست أن منع إسرائيل من الإفلات من العقاب بعد قتلها آلاف المدنيين الأبرياء لم يَعُد مسألة سياسية تتعلق باليمين أو اليسار، لا سيما أن الرئيس بايدن -كغيره من أسلافه ومعاصريه من السياسيين في أمريكا وبريطانيا- انضم إلى الحزب الإسرائيلي الداعم للحرب على غزة.

موقف مصر من الأزمة الإنسانية

إسرائيل تحمل مصر مسؤولية منع إدخال المساعدات إلى غزة
إسرائيل تحمل مصر مسؤولية منع إدخال المساعدات إلى غزة

ورغم الموقف الغربي المتشدد والداعم لإسرائيل، فإن هذه الدول لا تمتلك حدودًا مع القطاع المحاصر، الذي لم تشفع له الحدود المشتركة مع مصر الواقعة على بعد أمتار فقط من أكبر مجاعة قد يشهدها العالم خلال العقد الحالي.

ويرى هيرست أن الحكومة المصرية الحالية مشاركة في حصار قطاع غزة أكثر من الأنظمة المتعاقبة على حكم مصر خلال الـ16 عامًا الأخيرة. وأكد هيرست كلام الصحفيين المصريين الذين قالوا: إن الحكومة المصرية مشاركة في الحصار على غزة خلال المسيرة التي نظموها أمام نقابة الصحفيين.

فقد رفع الصحفيون العديد من الشعارات التي تطالب بفتح الحدود مع غزة، في حين أظهر العديد من سكان القطاع المحاصر عتبهم على الجانب المصري، الذي لم يُبادِر بأي حركة لتخفيف وطأة الحصار عن سكان غزة.

وانتقد هيرست تضارب التصريحات المصرية بعد أن قال خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي: إن مصر استقبلت نحو 20 ألف جريح فلسطيني، ليخرج رئيس الهيئة العامة للاستعلامات بعد أسبوعين فقط، فيؤكد أن مصر لم تستقبل إلا 1210 مصابين من غزة!

علمًا أن عدد المصابين في القصف الإسرائيلي يربو على 60 ألف فلسطيني، ويستشهد بعضهم بسيارات الإسعاف أثناء انتظار دورها للخروج إلى مصر، وفي بعض الأحيان يُسمح لسيارات الإسعاف أن تغادر بعد وفاة الجريح!

ولا تتورَّع إسرائيل عن تحميل مسؤولية الأزمة الإنسانية لحلفائها الإقليميين، وهو ما حصل عندما دافع الفريق الإسرائيلي عن نفسه الأسبوع الماضي ضد تهمة الإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية في لاهاي، وحمّل الحكومة المصرية مسؤولية منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ما أحرج الجانب المصري الذي أصدر بيانًا يؤكد فيه أن رفح تحت السيطرة الإسرائيلية.

وورد في البيان أيضًا أن كبار المسؤولين الإسرائيليين أكدوا مرات عديدة أنهم لن يسمحوا بإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، ولا سيما الوقود، الذي يُعَد جزءًا من الحرب التي تخوضها دولتهم ضد قطاع غزة.

تاريخ متقلب!

وعلى مدار التاريخ مرت العلاقات المصرية بغزة بالعديد من التقلبات والتعقيدات، ففي الوقت الذي كانت مصر تتمتع فيه بثقل جيوسياسي في العالم العربي تحت قيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كان للدعم المصري للثورة الجزائرية أثرٌ إيجابي على العلاقات المصرية مع غزة.

أما الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك فقد تسبب بتعقيد العلاقات مع قطاع غزة، عبر مساعدته في تشديد الحصار على القطاع عقب فوز حماس في انتخابات عام 2006.

وتعهد مبارك أثناء فترة حكمه بعدم السماح بإدخال أي شيء إلى غزة دون أخذ الموافقة الإسرائيلية. وأشار هيرست إلى أن تبادل البضائع والتبادلات التجارية بين مصر وغزة استمرت عبر الأنفاق في ذلك الوقت، ما دفع مبارك إلى إحكام إغلاق الأنفاق.

وعاد هيرست بالذاكرة إلى عام 2008 عند اندلاع الحرب بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، إذ وقفت وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني إلى جانب نظيرها المصري أحمد أبو الغيط، الذي يشغل اليوم منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتوعدت بمهاجمة غزة مدفوعةً بدعم الحكومة المصرية، وكان ذلك أحد الأسباب التي أدت إلى اشتعال الثورة في مصر والإطاحة بحكم مبارك.

لكن بعد انتهاء الحرب عدلت حكومة مبارك عن موقفها، وقالت: إن بناء الأنفاق جاء نتيجة تشديد الحصار الخانق على قطاع غزة، ورفضت فرض حظر على إدخال الأسلحة إلى قطاع غزة.

أما في عهد الرئيس المصري السابق محمد مرسي فقد سُمح بفتح معبر رفح دائمًا، وأبعد شبح الحرب التي كانت تهدد القطاع في ذلك الوقت، إلا أن صعود عبد الفتاح السيسي إلى السلطة جلب معه أحلك الأوقات على قطاع غزة بحسَب ما يرى هيرست.

ويعتقد هيرست أن السيسي لم يدّخر جهدًا في تشديد الحصار على قطاع غزة عبر إغراق الأنفاق، وتهجير السكان المصريين من المنطقة الحدودية عند معبر رفح لتحويلها إلى منطقة عازلة.

وخلال عهد السيسي تعاظمت أهمية المعابر الحدودية لغزة مع إسرائيل باعتبارها الطرق الوحيدة لتأمين الغذاء والماء والوقود لأهالي القطاع المحاصرين.

ووفقًا لرؤية هيرست فإن أسباب تقلب الموقف المصري من قطاع غزة يعود إلى عاملين أساسين: أولهما التراجع الجيوسياسي لمصر في عهد عبد الفتاح السيسي، إذ تدهورت علاقة مصر بأكبر الدول المحاذية لها وهي السودان.

وقد أسهمت دول الخليج العربي مثل الإمارت العربية المتحدة إسهامًا بارزًا في الحرب الأهلية الدائرة في السودان، فضلًا عن أن مصر نأت بنفسها عما يجري في ليبيا.

أما السبب الثاني فهو خوف السيسي الكبير من نهوض جماعة الإخوان المسلمين ومطالبتهم الشرعية بالوصول إلى السلطة في مصر، وتخشى السلطات المصرية من غضب الشريحة التي واجهت القمع في أعقاب ثورة الربيع العربي، بحسَب ما يعتقد هيرست.

وعلى الرغم من قمع السلطات المصرية المظاهرات المتضامنة مع فلسطين يعترف هيرست بأن مصر منعت إسرائيل من التفكير بطرد الفلسطينيين وتهجيرهم إلى سيناء، ما يدل على أهمية الدور المصري في إنهاء الحرب.

ويشير هيرست إلى أن تصريحات السيسي بشأن عدم السماح لإسرائيل بتطهير غزة عرقيًّا يمكن أن يُترجَم على أرض الواقع بمساعدة الفلسطينيين على البقاء في أرضهم، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من غذاء وماء ودواء، إما عبر معبر رفح وإما عن طريق البحر.

وتبعًا لما يراه هيرست فإن مصر يمكن أن تذهب أبعد من ذلك عبر دعوة دول أخرى من منظمة التعاون الإسلامي للانضمام إلى عملية إسقاط جوي فوق الحصار كتلك التي نفذها الحلفاء لكسر حصار برلين عام 1948.

ويؤكد هيرست أن مثل هذه العملية يمكن أن تفضح النفاق الغربي وتختبر مدى جدية الدول الغربية في إدخال المساعدات إلى غزة.

لكن هيرست يعتقد أن الاقتراح الأخير الذي قدمته السلطات المصرية يستهدف إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بالدرجة الأولى، ويؤكد وجود قواسم مشتركة بين السلطات المصرية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وهي: نزع سلاح المقاومة والقضاء على حركة حماس.

فلسطين قضية عالمية

قطاع غزة يحشد جماهير العالم خلف القضية الفلسطينية
قطاع غزة يحشد جماهير العالم خلف القضية الفلسطينية

وبينما تصمت معظم الحكومات العربية عما يجري في فلسطين يؤكد هيرست أن فلسطين تلقى مزيدًا من الدعم على الصعيد العالمي، وخير مثال على ذلك: الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية ضد جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل.

ويشير هيرست إلى أن القضية العالمية بدأت تأخذ أبعادًا عالمية كما كان الحال مع النضال ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

جدير بالذكر أن فريق المحامين الذين رفعوا دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل كان متعدد الأعراق؛ فقد كان بعض المحامين من إيرلندا وبريطانيا وجنوب إفريقيا ولم يكن منهم أي واحد فلسطيني.

وبعد يوم واحد من انتهاء جلسة المحكمة احتشد المتظاهرون في 45 دولة غابت عنها دول عربية كمصر والمملكة العربية السعودية والجزائر.

أما الصمت العربي تجاه ما يجري في غزة، فهو بحسَب ما يعتقد هيرست يقتصر على الحكومات فقط، ولا يشمل الشعوب العربية المتمسكة بنصرة فلسطين.

فوفقًا لاستطلاع حديث للرأي أجراه المركز العربي للبحوث ودراسة السياسات، وشمل 8000 مواطن عربي في 16 دولة، قال 92 في المئة من المشاركين في استطلاع الرأي: إن القضية الفلسطينية تهم جميع العرب.

وقال 90 في المئة من المشاركين في استطلاع الرأي: إن الهجوم الذي نفّذته حماس بتاريخ الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر هو عملية مشروعة للمقاومة.

ورفض 89 في المئة من المشاركين في الاستطلاع الاعتراف بدولة إسرائيل، وهي أعلى نسبة يسجلها المركز للعرب الذين لا يعترفون بإسرائيل.

وأشار 13 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع إلى أن السلام مع إسرائيل ما زال ممكنًا.

وختم هيرست مقاله بتحذير الأنظمة العربية قائلًا: “إن الغضب يغلي في قلوب السعوديين والمصريين والأردنيين والعراقيين، ولن يستغرق الأمر كثيرًا حتى ينفجر هذه الغضب”.

“ولعل خير مثال على ذلك الملك فاروق (الملك قبل الأخير لمصر)، الذي دفع ثمن تواطئه وصمته خلال نكبة فلسطين عام 1948، وكان ذلك من أسباب انقلاب الجيش المصري على حكم ابنه الملك فؤاد بدعم من الشعب المصري”.

المصدر: Middle East Eye


اقرأ أيضًا :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.