العرب في بريطانيا | عادا من بريطانيا لغزة لإحياء الزفاف بأجواء فلسط...

1445 شوال 3 | 12 أبريل 2024

عادا من بريطانيا لغزة لإحياء الزفاف بأجواء فلسطينية

عادا من بريطانيا لغزة لإحياء الزفاف بأجواء فلسطينية
محليات September 22, 2021

حلا شومان وإيهاب صالح طالبان فلسطينيان يتابعان دراستهما الجامعية في بريطانيا، قررا الزواج وكان يمكنهما الاحتفال وسط الأصدقاء وزملاء الدراسة في أحد المطاعم البريطانية أو بالريف الإنجليزي الجميل.

ولكن قررا الذهاب إلى غزة وسط الأهل والأحبة وتجشم عناء السفر عبر المعابر وإحياء العرس حسب التقاليد والأصول بشكل فاق التوقعات وأبهج الجميع وجعل العرس الذي جرى قبل أيام أسطورة تناقلت وسائل الإعلام الحديث عنها ليس بسبب بذخ أو إسراف، بل على العكس كانت أجواء ضمن الإمكانات المادية للأسرة الفلسطينية المتوسطة ولكن اللافت هو الإصرار على التقاليد الفلسطينية وجعل الحفل إيقونة نضالية بالاهتمام بالتراث والتقاليد.
حتى أن العروس حلا استبدلت ثوب الزفاف الأبيض بالثوب الفلسطيني المطرز وكذلك العريس إيهاب حيث تدثر بالعباءة التراثية.
وقد شكل أيهاب وهلا نموذجا لمجتمع العرب في بريطانيا بتقديم حفل زفاف يراعي التقاليد ويجمع بين الأصالة والمعاصرة بأجواء بهيجة.
بارك الله لهما وعليهما.
يذكر أن الحفاظ على العرس الفلسطيني جزء من النضال الفلسطيني حيث يحاول الشعب الفلسطيني التمسك بعاداته وتقاليده والحفاظ عليها لأنها روح وذاكرة هذه الشعب، وعلى الرغم من وجود بعض الاختلافات البسيطة بين عادات الأسر الفلسطينية الموجودين في غزة أو الموجودين في الضفة أو في الداخل المحتل، إلا أنّ أصل هذه العادات واحد، ومتشابه جداً. إلا أن أصل العادات واحد، ويحاول معظم الفلسطينيين الحفاظ عليها قدر استطاعته.
تراثيا كانت ولا زالت عند كثيرين وتجري الاحتفالات في مكانين منفصلين، ففي حين يحتفل الرجال في المضافة والديوان أو ساحة البيادر، تحتفل النساء في بيت العريس، أو بيت العروس في ليلة الحناء يسهر الرجال في ساحة واسعة، تضيئها نيران كمية هائلة من الخطب. وشاع فيما بعد استعمال مصابيح الكاز والكهرباء. ويحيى سهرة الرجال حداء شعبي، يغنون ألواناً من الغناء الشعبي المتوارث. وقد تجري السهرة في مضافة، أو حتى في مقهى شعبي، ويحييها شاعر شعبي يغني بمصاحبة العزف على الربابة.وتبدأ السهرة الشعبية بنشاطات الشباب المتمثلة في الدبكة، حتى إذا ما راق الجو، جاء دور الشيوخ وكبار السن، فيرقصون رقصاتهم البطيئة الحركة المصحوبة بالقصائد الشعبية التي يرددون نغماتها على صوت تصفيق الأيدي. وفي ختام السهرة تعطى الفرصة للمبدعين من الشباب والشيوخ على حد سواء لإضفاء طابع مفرح على السهرة بتقديم فقرات ضاحكة لا تخلو من مشاهد تمثيلية. وتدور هذه المشاهد حول موضوعات تهكمية صرف، يمثل فيها شاب جميل مرح دور امرأة، ويرتدي ثيابها، ويضفي على السهرة طابعاً كوميدياً ساخرا.


ويسهرن النساء ويرقصن داخل البيوت، ويغنين أغاني متوارثة بمصاحبة تصفيق الأيدي ونقر الطبلة. ويقوم بعض الناس الميسوري الحال في القرية باستفاضة مطربة شعبية محترفة لتحيي سهرات النساء وتشارك في زفة العريس.

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.