العرب في بريطانيا | شبكة Airbnb تستحوذ على معظم بيوت ديفون السياحية...

1446 محرم 12 | 19 يوليو 2024

شبكة Airbnb تستحوذ على معظم بيوت ديفون السياحية في بريطانيا

شبكة Airbnb تستحوذ على معظم بيوت ديفون السياحية في بريطانيا
فريق التحرير October 19, 2022

استحوذت شبكة Airbnb السياحية على معظم البيوت في مدينة ديفون السياحية في بريطانيا، وأجلي كثير من السكان الذين يعيش بعضهم في كرافانات وقوارب.

واكتظت المنازل الواقعة على الشاطئ بعدد كبير من العائلات التي طُرِدت من مساكنها في مدينة ديفون السياحية، في حين لم يكن أمام بعض العوائل سوى مغادرة المنطقة.

ويغادر عدد متزايد من السكان منازلهم في قرية وولاكومب (Woolacomb) وغيرها من قرى مدينة ديفون السياحية، حيث يطرح مُلَّاك العقارات منازلهم للاستثمار السياحي ويطردون المستأجرين منها!

 

عدد كبير من السكان يغادرون ديفون بعد توسيع شبكة Airbnb لاستثماراتها

وفي هذا السياق قالت إيما هوكواي مؤسسة حملة (North Devon) و(Torridge) لحل أزمة الإسكان: “يا له من أمر مروع! لقد قابلت كثيرًا من الناس في حال يرثى لها، بعد طردهم من منازلهم التي خصصها المالكون لقضاء الإجازة”.

 

وبدأت هوكواي بتأسيس حملة لحل مشكلة السكن في ديفون؛ بعد طردها وابنها الصغير من المنزل الذي كانت تستأجره، فانتقلا إلى منزل صغير.

 

قالت هوكواي: “لقد كان أمرًا محزنًا جدًّا أننا اضطررنا إلى الانتقال إلى شقة صغيرة وأنا في الأربعينيات من عمري، لكني تجاوزت الأمر، وأدركت أننا محظوظان مقارنة بغيرنا”.

 

وأضافت: “ازدهرت السياحة هنا منذ انتشار كورونا، ويحقق أصحاب العقارات نحو 1000 باوند أسبوعيًّا من خلال الاستثمار السياحي لمنازلهم، علمًا أن متوسط إيجارات المنازل كان 1000 باوند في الشهر، لذا يتحيَّن المستثمرون الفرصة لتحويل مزيد من المنازل المستأجرة إلى أماكن لقضاء العطلة، فهي فرصة لجمع الأموال بسهولة”.

 

يُعَد تأجير المنازل السياحية عبر شبكة Aurbnb تجارة رابحة، حيث يصل سعر استئجار الشقة المكونة من غرفتي نوم في مجمعات مثل (Oceanpoints) و(Narracott) في قرية وولاكومب (Woolacomb) إلى نحو 1200 باوند في الأسبوع الواحد خلال فصل الخريف.

 

وتبلغ تكلفة استئجار منزل صغير المساحة (استديو) في المنطقة المحاذية لحانة (Tides Inn) نحو 100 باوند في الليلة الواحدة.

 

لكان السكان المستأجرين يدفعون ثمن هذه الاستثمارات، ويضطرون إلى الانتقال إلى مناطق أخرى.

 

وقال عضو آخر في حملة (North Devon) يعمل في مستشفى محلي: “إن العمال يضطرون إلى مغادرة الأماكن التي اعتادوا العمل بها”.

تراجع عدد العمال والموظفين في مدينة ديفون السياحية

شبكة Airbnb السياحية توسع استثماراتها في ديفون (آنسبلاش)
شبكة Airbnb السياحية توسع استثماراتها في ديفون (آنسبلاش)

“لقد غادرت كثير من الممرضات ورحل كثير من العاملين في السلك التدريسي؛ لأنهم لا يستطيعون العثور على منازل للسكن في المكان الذي نشأوا فيه، وينتقل معظمهم إلى إكستر أو بريستول أو مناطق أبعد من ذلك”.

 

“يضطر الأهالي إلى الانتقال للإقامة في مساكن ضمن المتنزهات أو الفنادق أو النزل الرخيصة، ويضطر الأطفال إلى الدراسة وتقديم الامتحانات رغم إقامتهم في كرافانات صغيرة. لقد ألحقت الاستثمارات السياحية ضررًا بفرص التعليم والحياة بوجه عام”. (https://chacc.co.uk)

 

وقال أحد عمال الطوارئ رافضًا ذكر اسمه: إنه طُرِد مع شريكه في السكن من شقتهما في وولاكومب، ويعيشان الآن في كرافانة صغيرة في أحد المخيمات.

 

وأشار إلى أنهما مضطران إلى العيش في الكرافانة لكن الوضع أصبح سيئًا.

 

وأضاف: “لا نريد العيش هنا إلى الأبد، لقد عاثوا فسادًا بمنطقتنا. كيف سيجدون ما يكفي من الناس للعمل في المستشفيات ومحطات الإطفاء والمتاجر، ما لم يوقفوا طرد الناس من المنازل التي اعتادوا استئجارها والعيش فيها؟!”.

 

وقالت سيدة بريطانية حامل أُجبِرت على مغادرة منزلها بعد عقد من الإقامة في وولاكومب: “أشعر بالحزن، وأنا خائفة وعاجزة أمام هذا الأمر”.

 

وقالت سيدة أخرى: إنها كانت خائفة من خطر التشرد والبقاء دون مأوى.

 

وقال دان ستوكس البالغ 40 عامًا: “لقد عانيت كثيرًا للعثور على منزل آخر بعد اضطراري إلى الانتقال من المنزل الذي أسكن فيه، هناك العشرات من طلبات الاستئجار على كل منزل في المنطقة!”.

 

“أنا أعمل طاهيًا في مطعم، ويمكنني القول إن هناك نقصًا حادًّا في عدد العاملين في مجال الضيافة”.

 

“إن معظم الشركات في المنطقة توفر سكنًا داخليًّا لـ60 أو 70 في المئة من العاملين فيها؛ نظرًا إلى نقص المساكن وأماكن الإقامة”.

 

وأضاف ستوكس: إنه يعرف عاملًا من عمال الضيافة يعيش في كرافانة مع عائلته المكونة من والديه وابنه، وأضاف: “لا بد أن تفعل الحكومة شيئًا ما تجاه ذلك”.

 

ويقول السكان المحليون: إن المكان يتغير بسرعة كبيرة، فقد أصبحت الأسعار في الأماكن والمطاعم مرتفعة جدًّا، ويشتكي أهالي المنطقة من سلوك السياح الذين يشغلون الموسيقى الصاخبة ويفرطون في شرب الخمور، ويُظهِرون سلوكًا معاديًا تجاه المجتمع المحلي.

“الاستثمارات السياحية تؤثر على تماسك المجتمع في ديفون”

مدينة ديفون السياحية (آنسبلاش)
مدينة ديفون السياحية (آنسبلاش)

وبحسَب الأرقام الصادرة عن مجلس شمال مدينة ديفون السياحية، فإن 47 في المئة من المنازل الواقعة في مناطق أبرشية (Morthoe) -ومنها منطقة وولاكومب- أصبحت منازل سياحية ولقضاء الإجازات، وتصل نسبة هذه المنازل في قرية جورجهام المجاورة إلى 45 في المئة.

 

يُذكَر أن عدد إشعارات إخلاء المنازل بلغ في عام 2020-2021 نحو 39 إشعارًا ضمن القطاع 21 في مدينة ديفون السياحية، في حين بلغ عدد إشعارات الإخلاء نحو 103 إشعارات خلال العام الحالي.

 

وطالبت الحكومة البريطانية مجلس المنطقة بإعداد تقرير حول المنازل السياحية، وقال رئيس المجلس المحلي كين مايلز: “إن مجلس ديفون قلق على التماسك الاجتماعي في ديفون؛ بسبب الزيادة الكبيرة في عدد المنازل السياحية بالمنطقة”.

 

وأشر مايلز إلى أن إحدى المدارس الابتدائية قد تغلق أبوابها بسبب النقص الكبير للطلاب، وقال: إن أحد شوارع قرية جورجهام لا يوجد فيه سوى منزل واحد مأهول خلال الشتاء! ويؤكد مايلز أن المنطقة على هذا المنوال لن تتمكن من الحفاظ على التماسك الاجتماعي لسكانها.

 

وضرب مايلز مثلًا بإحدى الموظفات التي اضطرت إلى الانتقال إلى منزل يبعد نحو 40 ميلًا عن عملها، في حين اضطرت موظفة أخرى إلى ترك عملها بعد إجبارها على إخلاء منزلها.

 

وبحسَب ما ورد في التقرير، فإن نظام عروض الإقامة السياحية اختلف في الآونة الأخيرة مع بروز العديد من الشركات السياحية مثل شبكة Airbnb، واقترح التقرير الذي أعده رئيس مجلس ديفون إعادة النظر في آلية منح التراخيص للاستثمارات السياحية، وتعديل معايير ومتطلبات تحويل المباني السكنية إلى نزل وأماكن سياحية؛ بهدف فرض مزيد من السيطرة على قطاع السكن.

 

وبهذا الصدد قال مالكولم ويلكينسون العضو في مجلس التجمعات السكنية الساحلية في وولاكومب: “هناك أخبار جيدة، لقد أطلقنا صندوقًا ائتمانيًّا لتمويل بناء 21 منزلًا بأسعار معقولة للسكان المحليين، ونأمل أن يساعد ذلك في حل المشكلة”.

 

وأضاف: “يبدو أن الأمر أثار مزيدًا من التوتر في المنطقة، فقد ورد أن سائحًا غادر المنزل الذي استأجره من إحدى مُلَّاك العقارات بعد فترة قصيرة، وأخبرها بأنه شعر بأنه غير مرغوب فيه من قبل أهالي المنطقة”.

 

وقالت مالكة العقار: إنها لم تجنِ أموالًا كثيرة عبر تأجير منزلها، فقد وظَّفت عامل نظافة محليًّا، واشتركت في خدمات إحدى الشركات المتخصصة بغسل الملابس، إلى جانب شركة متخصصة بأعمال البناء.

 

وأشارت إلى أن قرية وولاكومب لطالما كانت وجهة سياحية، يتردد فيها السياح على المقاهي والمطاعم والمتاجر.

 

 

 

المصدر: الغارديان 


 

 

اقرأ أيضاً : 

مجلة سياحية شهيرة تنشر قائمة أفضل المدن البريطانية لعام 2022

على غرار مدن أوروبية كبرى.. لندن تخطط لفرض ضريبة على السياح

فرض قواعد جديدة على ملاك الشقق المفروشة في بريطانيا

loader-image
london
London, GB
1:45 pm, Jul 19, 2024
temperature icon 30°C
scattered clouds
Humidity 43 %
Pressure 1015 mb
Wind 8 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 33%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 5:06 am
Sunset Sunset: 9:07 pm