العرب في بريطانيا | استطلاع: تراجع تأييد المسلمين لحزب العمال بنسبة...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

استطلاع: تراجع تأييد المسلمين لحزب العمال بنسبة 43٪ بسبب غزة

استطلاع: تراجع تأييد المسلمين لحزب العمال بنسبة 43٪ بسبب غزة
عبلة قوفي February 6, 2024

لا تزال الحرب على غزة تؤثر على الساحة السياسية في بريطانيا، حيث يشير استطلاع جديد إلى أن شعبية حزب العمال تراجعت كثيرًا لدى مسلمي بريطانيا.

وبينما يستعد زعيم المعارضة كير ستارمر للانتخابات العامة، التي يُتوقَّع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام، يتعرض الحزب لحملة انتقادات واسعة النطاق بشأن موقفه من الحرب على غزة.

حزب العمال يخسر تأييد المسلمين بسبب الحرب على غزة

عثمان مقبل: غزة تحت تهديد المجاعة ما لم نبدأ بإنزال المساعدات جوًا لغزة

وأظهرت البيانات التي جمعتها مؤسسة (Survation)، بتكليف من شبكة مسلمي حزب العمال، أن ما يقرب من 67 في المئة من الناخبين المسلمين في بريطانيا قالوا: إنهم سيصوتون لحزب العمال. وقد استند الاستطلاع إلى مقابلات هاتفية مع عيّنة من 682 شخصًا.

وقالت مؤسسة (Survation): إن أصوات المسلمين لحزب العمال انخفضت بنسبة 43 في المئة من 86 في المئة في انتخابات 2019. كما تراجعت شعبية زعيم الحزب كير ستارمر وسط الجالية المسلمة بنسبة 11 في المئة.

وفي السياق ذاته قال متحدث باسم المؤسسة: إن الاستطلاع أظهر أن حزب العمال يجازف بخسارة “جيل” من الناخبين الجدد المحتملين إنْ لم تُغيّر قيادته موقفها من الوضع في غزة.

“وتأتي هذه النتائج في سياق أكثر من 100 يوم من العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، الذي ذهب ضحيته أكثر من 250 ألف فلسطيني (بين شهيد وجريح)، ما يزيد على 10 آلاف منهم من الأطفال، في الوقت الذي كان فيه موقفُ حزب العمال غيرَ مقبول وشائنًا جدًّا للمسلمين في جميع أنحاء بريطانيا”.

وأضاف: “لقد كان الناخبون المسلمون يراقبون الوضع مرددين بوضوح أنهم لن يدعموا أي حزب سياسي لا يعارض الجرائم التي تُرتكَب ضد شعب غزة”.

تجدر الإشارة إلى أنه في العام الماضي دافع ستارمر عن قرار إسرائيل بقطع المياه والكهرباء عن غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة حماس. ثم تراجع زعيم المعارضة عن هذه التعليقات، ولكنه لم يدعُ بعد إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. بل دعم دعوة الحكومة البريطانية لاتخاذ خطوات نحو “هدنة طويلة”.

وعلى ضوء ذلك يواجه حزب العمال الذي طالما اعتُبِر الملاذ السياسي التقليدي للجالية المسلمة في بريطانيا، ضغوطًا متزايدة لترميم علاقته مع الجالية المسلمة.

هذا وقد جاءت حرب إسرائيل على غزة ضمن القضايا التي قال عنها الناخبون المسلمون في الاستطلاع إنها ستؤثر على تصويتهم بعد تكاليف المعيشة والاقتصاد والخدمة الصحية الوطنية.

لكن 85 في المئة منهم قالوا: إن موقف قادة الأحزاب من الصراع في غزة سيكون حاسمًا بالنسبة لهم، في حين قال 15 في المئة منهم: إنه سيكون مهمًّا إلى حد ما.

وكانت صحيفة الغارديان قد كشفت الأسبوع الماضي أن حزب العمال كان يُجري استطلاعات داخلية وأنشأ لجانا متخصصة لدراسة هذا الوضع عن كثب؛ لمعرفة كيفية استعادة ثقة الناخبين المسلمين.

تزايد الضغوط على حزب العمال بسبب الحرب في غزة

انطلاق المؤتمر العام لحزب العمال في مدينة ليفربول
وتُسهِم في إثارة مخاوف حزب العمال مجموعة شعبية تدعى “صوت المسلمين” (TMV)، التي حظيت بتأييد عدد من المنظمات، ويشمل ذلك: الرابطة الإسلامية في بريطانيا، والمجلس الإسلامي في اسكتلندا، ومنظمة المشاركة والتنمية الإسلامية (Mend)، وغيرها من منظمات المجتمع المدني الإسلامية.

وتقول (TMV): إن لديها آلاف المتطوعين المستعدين لدعم الحملات السياسية المحلية المستقلة في الدوائر الانتخابية التي تضم ناخبين مسلمين وأعضاء برلمان مسلمين ذوي مكانة عالية لم يصوّتوا لمصلحة وقف إطلاق النار.

وفي الأسبوع الماضي، قال متحدث باسم المجموعة لـ”Middle East Eye”: إن المجموعة ستدعم المرشحين المستقلين في الدوائر الانتخابية التي تعتقد أن لديها شعبية و”نهجًا منطقيًّا مستقلًّا” “بالموارد التقنية والشبكات والمشورة والبيانات، فضلًا عن المتطوعين والمساعدة في التمويل.

وعلى ضوء موقف قيادة المعارضة من الحرب على غزة، ورد أن مصدرًا رفيع المستوى في حزب العمال رفض استقالات أعضاء مجلس الحزب في أواخر أكتوبر الماضي بعد أن قال ستارمر: إن إسرائيل “لها الحق” في قطع الكهرباء والمياه عن غزة.

ومنذ ذلك الحين استقال أكثر من 50 نائبًا من حزب العمال؛ بسبب نهج الحزب الذي يتبعه في قضية الحرب على غزة في مناطق، منها أكسفورد وبيرنلي وهاستينغز ونورويتش.

ويشير استطلاع الرأي إلى أن معارضة حزب المحافظين بين الناخبين المسلمين لا تزال قوية، ومن المتوقع أن يحصل الحزب الحاكم على ثمانية في المئة فقط من أصوات المسلمين، ما يمثل تراجعًا طفيفًا عن حصته من الأصوات عام 2019.

وأما بشأن الأحزاب الأخرى فقد حصل حزب الخضر على دعم بنسبة 15 في المئة، في حين حصل حزب “الديمقراطيون الأحرار” على دعم بنسبة 9 في المئة، والحزب الوطني الاسكتلندي بنسبة 4 في المئة، وأحزاب أخرى بنسبة 5 في المئة.

وفي أرقام نوايا التصويت التي نُشِرت يوم الجمعة، قالت مؤسسة (Survation): إن حزب العمال احتفظ بتقدم ثابت بنسبة 17 نقطة، بدعم 44 في المئة من الناخبين، مقارنة بـ27 في المئة للمحافظين، بقيادة رئيس الوزراء ريشي سوناك.

ويسعى حزب العمال إلى تجاوز الأغلبية الحالية لحزب المحافظين البالغة 58 مقعدًا في مجلس العموم المكون من 650 مقعدًا.

المصدر: Middle East Eye


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.