العرب في بريطانيا | بريطانيا تكثف جهود مراقبة البعوض خوفا من انتشار...

1445 شعبان 19 | 29 فبراير 2024

بريطانيا تكثف جهود مراقبة البعوض خوفا من انتشار حمى الضنك

بريطانيا تكثف جهود مراقبة البعوض خوفا من انتشار حمى الضنك
فريق التحرير December 7, 2023

تكثف الحكومة البريطانية جهود مراقبة البعوض في جميع أنحاء جنوب إنجلترا؛ خوفًا من انتشار حمى الضنك.

وقد نشرت وكالة الأمن الصحي العديد من المصائد؛ لقتل البعوض في الموانئ ومحطات الخدمات في جميع أنحاء جنوب إنجلترا، ويشمل ذلك العاصمة لندن ومقاطعة كبينت.

ويصل البعوض إلى بريطانيا عبر الشاحنات وحاويات البضائع.

مخاوف من انتشار حمى الضنك في بريطانيا

وأظهرت آخر الأبحاث أن نوع البعوض الذي يحمل العدوى ينتشر في مساحة قدرها 93 ميلًا شمال أوروبا كل عام، ويشمل ذلك فرنسا وإيطاليا وقبرص.

ويعمل المسؤولون في وكالة الأمن الصحي على تدريب موظفي الصحة البيئية في المجالس الحكومية وتجهيزهم بالأدوات اللازمة؛ لاكتشاف أنواع البعوض التي تسبب العدوى ومعرفة الظروف البيئة التي تتكاثر فيها هذه الحشرات.

وتعليقًا على ذلك قال الدكتور جوليون ميدلوك رئيس قسم الحشرات في وكالة الأمن الصحي:

“شهدنا خلال العامين الماضيين انتشارًا كبيرًا لحمى الضنك في أوروبا”.

“إن الحد من العدوى مرتبط بنصب مصائد البعوض في الأماكن المناسبة”.

وأضاف: “لا بد من إنشاء شبكات المصائد بالتعاون مع الدوائر الحكومية على المستوى المحلي والوطني”.

“إن نشر شبكات صيد البعوض يشكل تحديًا كبيرًا لنا، لذلك فإن مشاركة عدد أكبر من الأشخاص في نشر هذه المصائد سيُسهِم بمنع انتشار حمى الضنك قدر الإمكان”.

هذا وشهدت أوروبا زيادةً في أعداد المصابين بحمى الضنك، إذ اكتشفت 56 حالة في فرنسا، مقارنةً بـ48 حالة خلال السنوات العشر الماضية، إضافة إلى 117 حالة في إيطاليا.

أعراض حمى الضنك

وتنتقل حمى الضنك إلى البشر عن طريق البعوض، وينتج عنها مجموعة من الأعراض، أبرزها: ارتفاع درجة الحرارة والصداع وآلام الجسد.

ويقدر الخبراء أن أعداد المصابين بحمى الضنك سنويًّا تصل إلى 400 مليون مصاب، يدخل نصف مليون منهم المستشفيات.

وتتركز الإصابات في البلدان الواقعة ضمن المناطق الاستوائية، لكن خريطة انتشار المرض تشهد تغيرًا مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض، وهو ما يمكّن الحشرة من التكاثر في أماكن جديدة.

ولم تكتشف أي إصابات بعد في بريطانيا، لكن خبراء يعتقدون أنها مسألة وقت فقط قبل أن تشهد البلاد انتشارًا للعدوى.

وبهذا الصدد قال ديدييه فونتينيل من معهد أبحاث التنمية في مونبلييه: “لن يستغرق الأمر أكثر من أربع سنوات أو خمس قبل أن نشهد انتشار البعوض في جميع مناطق فرنسا. إنها مسألة وقت فقط، وسينتشر البعوض في بريطانيا خلال عشر سنوات في أقصى تقدير”.

هذا ورصدت البعوضة المسببة للعدوى نحو ست مرات في مناطق جنوب شرق إنجلترا منذ عام 2016.

وتُعَد هذه البعوضة من الحشرات الضعيفة التي لا تنتشر إلا ضمن مئات من الأمتار، لكنها تشق طريقها إلى مناطق جديدة عبر السيارات والشاحنات والسفن.

تغير المناخ قد يؤدي لانتشار أمراض جديدة في بريطانيا

يشار إلى أن الظروف المناخية في بريطانيا غير مناسبة لتكاثر هذا النوع من الحشرات، لكن أحد الأبحاث الجامعية أظهر أن المناخ قد يتغير خلال الخمسين سنة القادمة.

وقالت هيئة حماية البيئة في بريطانيا: “يجب توعية السكان في مناطق جنوب إنجلترا بضرورة أخذ الحذر عند رؤية هذا النوع من البعوض، ومكافحة التهديد الذي تشكله هذه الحشرة”.

وعلق الدكتور ميدلوك على هذا الأمر قائلًا: “إذا شارك الجميع في القضاء على مواطن هذا النوع من البعوض فسيكون من السهل إبقاؤها خارج البلاد”.

وفي سياق متصل، تستعد هيئة خدمات الصحة البريطانية لنشر تقريرها المتعلق بالآثار الصحية المترتبة على تغير المناخ خلال الأيام المقبلة، وهو أول تقرير منذ عام 2012.

ومن المتوقع أن يتناول التقرير التهديدات الصحية الناجمة عن تغير المناخ، إذ قد تشهد بريطانيا في المستقبل القريب انتشار مزيد من الأمراض التي ينقلها البعوض والقراد.

المصدر: ديلي تلغراف


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.