العرب في بريطانيا | تضاعف أعداد شكاوى تعرّض الذكور للاعتداء الجنسي ...

1445 شوال 11 | 20 أبريل 2024

تضاعف أعداد شكاوى تعرّض الذكور للاعتداء الجنسي في بريطانيا

تضاعف أعداد شكاوى تعرّض الذكور للاعتداء الجنسي في بريطانيا
فريق التحرير January 12, 2022

تضاعف أعداد شكاوى تعرّض الذكور للاعتداء الجنسي في بريطانيا (Unsplash)

تلقت منظمة Safeline وهي منظمة غير ربحية تدعم ضحايا الاعتداء الجنسي في بريطانيا، أكثر من 7000 مكالمة ورسائل بريد إلكتروني عبر الخط الخاص لمساعدة الضحايا الذكور عام 2021 “أي أكثر من ضعف الرقم في عام 2020”.

إحدى الخدمات العديدة التي تديرها المؤسسة الخيرية لضحايا الاعتداءت الجنسية، هي مساعدة الضحايا الذكور أيضًا، حيث شهدت السنة الماضية ارتفاعاً كبيراً في عدد الذكور الذين يطلبون المساعدة.

 

110% نسبة زيادة الاعتداءات الجنسية

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الخيرية نيل هندرسون لراديو 1 نيوزبيت أن النسبة زادت 110% مقارنة في العام الماضي.

وأضاف: “هناك الكثير من الشباب ممن يطلبون الدعم الآن”.

ووفقاً لنيل، تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل ستة رجال تعرض للإساءة أو الاعتداء الجنسي، لكن القليل جداً منهم يطلب المساعدة.

وأكّد أن من المشجّع أن نرى المزيد من الضحايا الذكور يحصلون على الدعم، ويتحدثون عبر البرامج مثل BBC One Drama Four Lives ما يساهم في زيادة الوعي.

البرنامج المكون من ثلاثة أجزاء، والذي تم بثه على قناة BBC One في بداية شهر كانون الثاني يحكي قصة القاتل المتسلسل ستيفن بورت، وضحاياه – أنتوني والجيت ، وغابرييل كوفاري ، ودانييل ويتوورث ، وجاك تايلور.

حيث التقى بورت بالرجال الأربعة من خلال تطبيقات و مواقع المواعدة وقام بقتلهم عبر إعطائهم جرعات زائدة من عقار GHB “الذي يستخدمه لاغتصاب الضحية أثناء المواعدة”.

و تم سجن القاتل مدى الحياة في عام 2016، حيث وجد التحقيق الذي انتهى في كانون الأول 2021 أن إخفاق شرطة العاصمة ساهم في مقتل ثلاثة من الرجال.

و يقول نيل إن منظمة Safeline شهدت زيادة بنسبة 50% في معدل المكالمات التي يتلقاها خط مساعدة الذكور، وذلك في الأسبوع الذي تلا بثّ البرنامج.

وأضاف: “غالباً ما تثير هذه البرامج التلفزيونية مشاعر الأشخاص المتضررين وأولئك الذين تعرضوا لسوء المعاملة هم وأفراد أسرهم”.

وقال: “هناك ارتفاع كبير أيضاً في عدد الأشخاص الذين أبلغوا عن تعرضهم لاعتداء جنسي من قبل شخص قابلوه عبر تطبيقات أو مواقع المواعدة، ويجب فعل المزيد بهذا الصدد لحماية هؤلاء الأشخاص.”

يقول روري بويل 28 عاماً هو أحد أولئك الذين تعرضوا لاعتداء جنسي بعد أن التقى بشخص ما عبر تطبيق المواعدة لنيوزبيت: “عندما انتقلت إلى لندن من أيرلندا ، كان من المفترض أن أمضي أكثر الأوقات إثارة في حياتي ، لكن الكثير من المشاكل – مثل الوحدة – بدأت تسيطر عليّ”.

 

عقار GHB المخدر

انتقل روري إلى العاصمة للالتحاق بالجامعة وقام بتحميل تطبيق Grindr، وهو تطبيق مواعدة للرجال المثليين، حيث واجه ما وصفه بالمفترسين عبر الإنترنت”

وأكد أنه تعرض لضغوطات ليأخذ عقاقير GHB المخدرة، وقال أنه أجبر على ذلك ولم يكن مجرد خيار.

وأضاف قائلًا: “شعرت بأني منتشٍ حينها حصلت بعض الأمور الجنسية التي لم نتّفق عليها .”

وقال: “لقد أغمي عليي، وعندما استعدت وعيي وجدت رجلين يحاولان ممارسة الجنس معي مرة أخرى.”

كان روي قادراً على أن يغادر المكان، لكنه لم يعرف كيف يواجه الأمر حسب قوله، وشعر أنه ليس باستطاعته الذهاب للشرطة.

يقول روري: “اعتقدت أن أحداً لن يصدقني وتملكني الخوف من نظرة الناس لأنني اخترت الذهاب إلى شقة الرجل”.

يقول نيل من منظمة Safeline: “أن القلق الذي تملك روي هو غالباً مايمنع الناس من الإبلاغ عن حالات الإساءة أو طلب الدعم”.

وأضاف: “نحن نعلم أن الشرطة تعمل على تحسين الوضع في هذا الصدد، ولكن لا يزال لدينا الكثير من المراجعين ممن يقولون أنهم غير سعداء، حيث لم يكن الضباط متعاطفين، ولم يأخذوا الناس على محمل الجد، أو قاموا بالحكم عليهم”.

وقالت نائبة رئيس الشرطة فانيسا جاردين و رئيسة مجلس ضباط الشرطة الوطنية في ردها على الخبر: “إننا ندرك أهمية التوجيه الصحيح والواضح الذي يجب أن يقدمه الضباط، فضلاً عن عدم إطلاق الافتراضات أو الأحكام بشأن ما إذا كان الشخص المثلي يتعاطى المخدرات أو الكحول.

وقالت: “في السنوات الأخيرة، أدخلت تحسينات كبيرة على كيفية تعامل الشرطة مع مجتمعات المثليين”.

تعرض Alex Feis-Bryce للاعتداء الجنسي مرتين في حياته، ويدير حالياً منظمة تسمى Survivors UK لدعم الرجال والأولاد والأشخاص أحاديي التوجه الجنسي في جميع أنحاء البلاد. وهو كما نيل، على دراية بالمزيد من التقارير المتعلقة بتطبيقات ومواقع المواعدة.

يقول: “من المؤكد أن هناك عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يقابلون الجناة عبر تطبيقات مثل Grindr حيث تمثل المشاركة القسرية للصور غير المشروعة تحدياً كبيراً”.

و يرحب أيضاً بتطوير مزايا السلامة الاجتماعية، قائلاً: “إنه من المهم تحقيق التوازن الصحيح، ويكمن التحدي في أن الناس يخشون احتمال تعرضهم للإبعاد، في حال طلب التحقق من التطبيقات والمواقع”.

وأضاف: “إن درجة معينة من إخفاء الهوية هو أمرٌ مهم للكثير من الناس الذين يستخدمون هذه المواقع.”

وقال المتحدث باسم تطبيق Grindr :” التطبيق يقدم دليلًا للأمان، ويشجع الناس على إبلاغ السلطات عن أي ادعاءات جنائية.”

ويعتقد أليكس أيضاً أن تحسين الثقافة الجنسية من شأنه أن يساعد في بعض هذه القضايا قائلًا: “نحن بحاجة إلى تعليم الشباب عن كيفية التراضي وتحمل المسؤوليات عندما يتعلق الأمر بالجنس ،وفصل العار من مفهوم الجنس، لأن ذلك يطيل التكتم”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.