العرب في بريطانيا | تراجع شعبية المحافظين والعمال لدى مسلمي بريطاني...

1446 محرم 16 | 23 يوليو 2024

تراجع شعبية المحافظين والعمال لدى مسلمي بريطانيا بعد الحرب على غزة

تراجع شعبية المحافظين والعمال لدى مسلمي بريطانيا بعد الحرب على غزة
فريق التحرير January 2, 2024

تغير المشهد السياسي في بريطانيا في أعقاب الحرب على غزة، فتراجعت شعبية حزبَي المحافظين والعمال لدى مسلمي بريطانيا، ولا سيما بعد زيارة رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لتل أبيب في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

وجمعت الزيارة التي أثارت حفيظة مسلمي بريطانيا رئيس الوزراء البريطاني بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قال سوناك لنتنياهو أمام الكاميرات: “نريدك أن تفوز”.

وبعد أكثر من شهرين، ظل دعم بريطانيا للحرب الإسرائيلية غير مشروط إلى حد كبير، حتى بعد استشهاد أكثر من 21 ألف فلسطيني في غزة، من بينهم أكثر من 8 آلاف طفل.

تراجع شعبية المحافظين والعمال لدى مسلمي بريطانيا

اجتماع "كوبرا" أمني في داونينغ ستريت لمناقشة "مظاهرات فلسطين"
تراجع شعبية المحافظين والعمال بعد الحرب على غزة

وبصرف النظر عن شكل الفوز الذي تستهدف “إسرائيل” تحقيقه، فقد خسر حزب المحافظين برئاسة سوناك وحزب العمال المعارض برئاسة كير ستارمر أبرز الناخبين مثل علا سيرية، المحاضرة البارزة في علم الاجتماع في جامعة لانكستر، التي قالت لقناة الجزيرة: بصفتي فلسطينية أشعر بالغربة تمامًا عن أكبر الأحزاب السياسية بريطانيا، ولن أصوت لأي منهما في المستقبل القريب.

وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي ضد المدنيين العُزّل في غزة، نظم تحالف من الجماعات السياسية ونقابات العمال والطلاب وموظفي الرعاية الصحية والصحفيين والكتاب وعامة الناس على اختلاف توجهاتهم احتجاجات؛ لحث قيادتهم السياسية على الدعوة إلى وقف إطلاق النار. وهيمن المتظاهرون يومًا بعد يوم على الأماكن العامة ومصانع الأسلحة وساروا عبر مراكز المدن والحُرم الجامعية. ووقَّع آلاف البريطانيين على التماسات تدعو إلى وقف إطلاق النار.

وفي استطلاع شمل 30 ألف مشارك مسلم أجرته مؤسسة الإحصاء الإسلامي البريطانية في أواخر أكتوبر، قال 5 في المئة فقط من المستجيبين: إنهم سيصوِّتون لحزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة. وهذا أقل بكثير مقارنة بـ71 في المئة من المسلمين البريطانيين الذين صوَّتوا للحزب في عام 2019. وسيحصل حزب المحافظين، الذي حصل على 9 في المئة من أصوات المسلمين في عام 2019، على أقل من 1 في المئة من أصوات بعض المشاركين في هذا الاستطلاع.

وفي استطلاع آخر شمل 1032 مسلمًا في جميع أنحاء المملكة المتحدة، أعرب أكثر من الثلثين عن استيائهم من موقف الحكومة البريطانية من العدوان الإسرائيلي على غزة. وأدلى نحو نصف المشاركين بالتعليقات نفسها بشأن نهج ستارمر للأزمة، مع أن الأغلبية لا تزال تدعم حزب العمال.

ولا يقتصر الأمر على المسلمين في المملكة المتحدة، إذ أشار استطلاع أجرته (YouGov) لمعرفة رأي الشارع البريطاني ونُشِر في الـ15 من نوفمبر إلى أن ثلث المشاركين قالوا: إن على الحكومة البريطانية معارضة حرب “إسرائيل” والضغط من أجل وقف إطلاق النار. ودعا ربع المشاركين إلى وقف مشروط لإطلاق النار. في حين عارض 9 في المئة فقط أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار ودعموا أهداف “إسرائيل” العسكرية.

وفي هذا السياق قالت أروج، وهي معلمة شابة شاركت في مسيرات احتجاجية، لقناة الجزيرة: لقد رأيت المحادثات والتصورات المتعلقة بهذه القضية تنقلب لمصلحة فلسطين. وأضافت: إنها لم تكن مرتاحة لمشاركة اسمها الكامل، في وقت استُهدف فيه العديد من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في أماكن عملهم.

بريطانيا ترفض التصويت لوقف إطلاق النار في غزة!

ستارمر "قلق على سلامته وعائلته" بعد رفضه الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة
تراجع شعبية المحافظين والعمال لدى المسلمين في بريطانيا 

وحتى بعد شهر من الاستطلاع المذكور أعلاه، رفض وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون دعم وقف فوري لإطلاق النار في مقال رأي كتبه بالتعاون مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك. وجاء فيه: لا نعتقد أن الدعوة الآن إلى وقف فوري لإطلاق النار ستؤدي إلى حل، وألقيا اللوم على حماس.

ورفض ستارمر أيضًا دعم وقف كامل لإطلاق النار في غزة، وبدلًا من ذلك دعا إلى “هدن طويلة”، وهي عبارة وصفها الطيب علي، مدير مركز العدل الدولي للفلسطينيين ومقره المملكة المتحدة، بأنها مجرد نداء ضعيف.

وخلال تصويت برلماني على قرار وقف إطلاق النار طرحه الحزب الوطني الاسكتلندي، هدد ستارمر أعضاء حزب العمال بالطرد إذا صوَّتوا لمصلحته! وفي مقابلة إذاعية في وقت سابق، أيد زعيم حزب العمال قرار “إسرائيل” بقطع المياه والكهرباء عن غزة في الوقت الذي حذر فيه خبراء الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان البارزة من أن “إسرائيل” ترتكب جرائم حرب، وأن أفعالها قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. وقدّمت جنوب إفريقيا التماسًا لمحكمة العدل الدولية للتحقيق في الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” ضد الفلسطينيين.

وعلى ضوء ذلك، تعتقد سيرية أن إحجام قيادة حزب العمال عن انتقاد “إسرائيل” نابع من مخاوفها من أن مزاعم معاداة السامية قد تُستخدَم ضد الحزب خلال الانتخابات القادمة. وقالت: بالنظر إلى الانتقادات التي وُجِّهت إلى حزب العمال بقيادة جيريمي كوربين بشأن إخفاق الحزب في حل مشكلة معاداة السامية المزعومة داخل صفوفه، هناك حذر بين السياسيين لدعوتهم إلى وقف إطلاق النار والتنديد بجرائم الحرب الإسرائيلية.

ومع ذلك فقد واجه ستارمر تمردًا من بعض نواب حزبه بسبب موقفه. وقال عمران حسين، النائب عن مقاعد البدلاء والوزير في حكومة الظل، في خطاب استقالته إلى ستارمر: إن وقف إطلاق النار ضروري لإنهاء معاناة الناس في غزة. واتهم حسين “إسرائيل” بارتكاب جرائم حرب واتباع أسلوب العقاب الجماعي.

وقد أسفرت إدانة دعم ستارمر لسياسة إسرائيل المتمثلة في قطع المياه والكهرباء عن غزة عن استقالة ما لا يقل عن 23 من أعضاء مجلس الحزب.

وفي ظل ارتفاع موجة دعم الشارع البريطاني للقضية الفلسطينية، يواجه الحزب الحاكم وحزب العمال المعارض في المملكة المتحدة عقبة كبيرة في مسألة المحافظة على شعبيتهما بين الجالية المسلمة التي تشكل 6.7 في المئة من البريطانيين وتصوِّت في العادة لحزب العمال.

المصدر: Aljazeera  


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

loader-image
london
London, GB
6:27 am, Jul 23, 2024
temperature icon 17°C
light rain
Humidity 91 %
Pressure 1015 mb
Wind 8 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 100%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 5:11 am
Sunset Sunset: 9:02 pm