العرب في بريطانيا | بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونر...

1445 شعبان 12 | 22 فبراير 2024

بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا

بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا
اية محمد February 7, 2024

في مقال حديث بعنوان: “ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا”، كشف الكاتب بيتر أوبورن عن تطورات جديدة، وأشار إلى إمكانية أن يكون وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، قد أمر بتعليق المساعدات المالية للأونروا. وتُعَد هذه الوكالة الدولية جهة رسمية تقدم المساعدة لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا القرار الصادم على خلفية “وثيقة إسرائيلية سرية”، حسَب ما نقلت القناة الرابعة في تقرير بُثّ في الـ5 من فبراير. ووفقًا للتقرير، اعتمدت بريطانيا ودول أخرى قرار تجميد الدعم المالي للأونروا استنادًا إلى ادعاءات بمشاركة أكثر من 10 موظفين تابعين للوكالة في حرب الـ7 من أكتوبر.

يُذكَر أن الوثيقة الإسرائيلية لم تقدم أي دليل قاطع على ادعائها، باستثناء هُوِية الموظفين المزعومين. ويطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن القرار السريع والجاد بتعليق المساعدات الإنسانية الحيوية بناءً على ادعاءات غير مثبتة، ما قد يكون له عواقب وخيمة على حياة اللاجئين الفلسطينيين.

تأثير تعليق المساعدات على قطاع غزة

بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا
غزة (Unsplash)

وأشار كريس غانيس، المتحدث السابق باسم الأونروا، في تصريح للقناة الرابعة إلى أن تعليق المساعدات سيؤدي إلى تدمير حياة نحو 1.3 مليون شخص يعتمدون على الخدمات الإنسانية التي تقدمها الوكالة.

ويتساءل بيتر أوبورن عن مدى موثوقية القرار البريطاني وسبب اعتماده بسرعة على كلام الإسرائيليين دون التدقيق فيه. وقال: هل كان علينا أن نقبل الادعاءات بلا تمحيص ولا تدقيق قبل تعليق التمويل الإنساني؟

وفي الوقت الحالي، يبدو أن ديفيد كاميرون يستند إلى ادعاءات حكومة لها تاريخ طويل ومصالح كبيرة في تشويه سمعة الأونروا. ووفقًا لتقرير تلفزيون إسرائيل الذي استند إلى “تقرير سري من وزارة الخارجية”، فإن إسرائيل تخطط لطرد الأونروا من قطاع غزة، وتتضمن هذه الخطة ثلاث مراحل: نشر تقرير يدّعي تعاون الأونروا مع حماس، يليه الترويج لمنظمات بديلة لتقديم خدمات الرعاية الاجتماعية، وأخيرًا إخراج الأونروا بالكامل من غزة.

كيف تتسابق الدول لقبول مطالب إسرائيل دون تمحيص ولا تدقيق؟

بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا
العدوان على غزة (unsplash)

وفي ضوء وجود مثل هذه الأجندة الإسرائيلية الواضحة تجاه الأونروا، يبدو أنه من الغريب أن تقبل الدول المانحة مثل بريطانيا المطالبات الإسرائيلية دون تدقيق، وتتصرف بسرعة وفقًا لتلك المطالب. وأفاد مصدر مطلع أن كاميرون قد قطع التمويل عن الأونروا “بناءً على المعلومات المتاحة لعامة الناس فقط”.

وقال بيتر أوبورن: في السادس من فبراير، سألت وزارة الخارجية عما إذا كان هذا صحيحًا، ولم أتلق أي إجابة، وكان هذا المقال على وشك النشر. وإذا كان مصدري مصيبًا، فيبدو أن كاميرون قد أوقف تمويل الأونروا استنادًا إلى وثيقة لا تقدم أدلة على ارتكاب أي مخالفات.

وتحت ضغوط إسرائيلية مكثفة، يتساءل كثيرون عن إجراءات رئيس الأونروا فيليب لازاريني، وتجاوبه مع المطالب الإسرائيلية. فعندما قدمت إسرائيل ادعاءاتها، رد لازاريني بطرد الموظفين المتهمين فقط.

تأثير قرار رئيس الأونروا وإخفاقه في الالتزام بالإجراءات القانونية

بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا
إسرائيل ترتكب جرائم حرب في قطاع غزة (Unsplash)

ويرى أوبورن أنه كان على المحكمة أن تُوقف أعمال موظفي الأونروا المعنيين، وتُجري تحقيقات للتثبت والوصول إلى الحقيقة. ويمكن بسهولة التخمين عن سبب تصرف لازاريني بهذه الطريقة، ولا سيما أن منظمته تعرضت لضغوط كبيرة من جانب إسرائيل، وربما كان يرغب بالتعبير عن استيائه وخشيته من تلك المزاعم.

ولكن إخفاقه في اتباع الإجراءات القانونية المناسبة أثر سلبًا على المنظمة، إذ منح هذا الموقف مصداقية للادعاءات الإسرائيلية. والأمر ليس بالسهولة التي تستحق فيها إسرائيل التصديق الفوري، ولا سيما أن الجيش الإسرائيلي قد ضُبط مرارًا وتكرارًا ينشر تصريحات زائفة وملفقة بشأن الأحداث في غزة ومناطق أخرى. وعليه يجب التعامل بحذر مع كل مطالبة تصدر عن إسرائيل، مع تطبيق النهج نفسه مع حماس.

وقال أوبورن: حتى الآن، تظل بريطانيا تتعامل مع كل ما تصرح به إسرائيل وكأنه حقيقة مقدسة. فلْنقارن رد الحكومة البريطانية على قرار محكمة العدل الدولية بردها على ادعاءات إسرائيل بخصوص الأونروا وحرب الـ7 من أكتوبر.

ردود فعل مسؤولي الحكومة البريطانية بشأن حكم محكمة العدل الدولية

بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا
بيتر أوبورن: ديفيد كاميرون وقع في فخ ملف الأونروا (وكالة الأناضول)

وأصدرت محكمة العدل الدولية وثيقة مدعومة بالأدلة لتأييد حكمها بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة. ولكن رئيس الوزراء البريطاني الحالي ريشي سوناك ووزير الخارجية ديفيد كاميرون استهزآ بالمحكمة قبل إصدار حكمها.

على الجانب الآخر، ردت بريطانيا فورًا على الادعاءات المقدمة من إسرائيل بشأن الأونروا، وعلَّقت تمويل هذه الوكالة التي تقدم المساعدات في مواجهة الكوارث الإنسانية.

وأضاف أوبورن: لا علم لي بشأن الوثيقة الإسرائيلية، ولكن إذا كانت التقارير الواردة من القناة الرابعة صحيحة، فإنها تشير إلى تلاعب وزير الخارجية البريطاني. يبدو أن الأمور تتكرر. ألن يتعلم أبدًا من الأخطاء السابقة؟!

المصدر: ميدل إيست آي


إقرأ أيضًا: 

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.