العرب في بريطانيا | شكوك حول حديث بوريس جونسون بشأن تقليل فاتورة ال...

1445 شوال 8 | 17 أبريل 2024

شكوك حول حديث بوريس جونسون بشأن تقليل فاتورة الطاقة

شكوك حول حديث بوريس جونسون بشأن تقليل فاتورة الطاقة
فريق التحرير January 11, 2022

شكوك حول حديث بوريس جونسون بشأن تقليل فاتورة الطاقة (Twitter @BorisJohnson)

يتزايد الضغط على الحكومة للتحرّك لحماية الأُسر من أزمة غلاء المعيشة التي تلوح في الأفق؛ حيث ناقش بوريس جونسون قضية تقليل فاتورة الطاقة يوم الإثنين. فيتوقع الخبراء زيادة بنسبة 50% على الفواتير في نيسان؛ مما يكلف الأُسر مئات الجُنيهات الإضافية كل عام.

وذكر رئيس الوزراء بوريس جونسون يوم الإثنين بأنه ناقش القضيّة مع المستشار ريشي سوناك خلال عطلة نهاية الأسبوع وكانوا “يبحثون عمّا يمكن القيام به”.

وأضاف بأنه يتفهم “الضغوط التي يواجهها الناس بخصوص الموارد المالية لأسرهم”، والتي “تجعل الحياة صعبة للغاية”.

وفي إشارة إلى التدابير القائمة بالفعل قال السيد جونسون: إن الناس كان لديهم إمكانية الحصول “على الأموال من خلال المجالس المحليّة التي تُعين الناس على مشقّتهم؛ بما في ذلك زيادة الدفع بسبب الطقس البارد، وخفض تكلفة تدفئة البيوت، بالإضافة لرواتب المتقاعدين”.

“ولكن كما تعلم فأنا أتفهم مدى صعوبة ذلك”. وأضاف أيضًا: “نحن بالتأكيد نبحث عما يمكن القيام به”.

وقال وزير المجتمعات المحليّة مايكل جوف أيضًا: إن الحكومة “ستنظر في مجموعة من الخيارات”؛ من أجل مساعدة أولئك الذين يعانون.

 

 

ماهي الخيارات إذًا؟!

تخفيض ضريبة القيمة المضافة

رفض جونسون حتى الآن الضغوط التي تهدف إلى تقديم تخفيضات على ضريبة القيمة المضافة إلى فاتورة الطاقة، وهو ما يطالب به حزب العمّال.

وذلك من شأنه أن يوفّر تخفيضًا ثابتًا في أسعار جميع الفواتير الخاصّة بالطاقةالمحلية، ولجميع الأسر.

هذا ويتم حاليًّا فرض ضريبة القيمة المضافة على الفواتير المحليّة للوقود في المملكة المتحدة، وذلك بنسبة 5%، وهذا ما يعادل حوالي 60 جُنيهًا إسترلينيًّا تضاف إلى متوسط الرسوم السنويّة.

ويمكن القول: إن هذا التخفيض لن يكون له أثر كبير على معيشة الأُسر بالنظر إلى أن الناس سيدفعون نحو 700 جُنيه إسترلينيّ فقط سنويًّا زيادة على فواتيرهم وفقًا لما صرّح به الخبراء.

ولكنه سيظهر على الأقل أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات لحماية الموارد الماليّة للأُسر.

ولكن المستشار سوناك يبدو أنه يعارض التخفيض الشامل لضريبة القيمة المضافة؛ لأن ذلك سيساعد الأثرياء، وكذلك أولئك الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.

 

الضرائب البيئيّة

اقترحت مجموعة من نواب حزب المحافظين أن الضريبة البيئيّة المفروضة على فاتورة الطاقة يجب أن تدفعها وزارة الماليّة بشكل مؤقت؛ لتخفيف العبء على المستهلك.

واقترحت شبكة البيئة التابعة للحزب المحافظ، والتي تضم 116 نائبًا من الحزب بين أعضائها أنه على الخزانة تمويل الضريبة مؤقتًا.

وتدعم الرسوم المزارع الريحية وغيرها من تدابير الطاقة الخضراء؛ حيث قالت المجموعة بأنها مدعومة بعقود ملزمة قانونًا بحيث لا يمكن تخفيض الدعم البيئيّ بشكل عامّ.

وقد يكون إلغاء الضريبة بالكامل أمرًا صعبًا على الصعيد السياسيّ بالنسبة لرئيس الوزراء؛ نظرًا للأهداف المناخيّة الطموحة التي حدّدها.

وثمة احتمال آخر هو إلغاء الرسوم من فواتير الطاقة، وبدلًا من ذلك تطبيقها عن طريق ضريبة الدخل العامة؛ مما يعني أن أصحاب الأجور العليا يدفعون أكثر…

 

القروض المحليّة

ويظن البعض أن الحكومة تنظر في تيسير القروض لشركات الطاقة لتغطية تكاليفها المتزايدة؛ مما يعني أن ذلك لن يطبّق مباشرةً على المستهلكين.

ويعتقد البعض الآخر أن ضخّ هذه الأموال الإضافية في الصناعة سينتهي بانخفاض أسعار الطاقة حتمًا مرة أخرى.

ولكن في المقابل أشار آخرون إلى أنه لا يزال يتعيّن سداد القروض؛ مما يعني أن التكلفة ستنتقل في النهاية إلى المستهلك.

وكما ورد في التقرير يعتقد أن السيد سوناك لديه بعض التحفّظات؛ لأن بعض شركات الطاقة لا يمكنها تحمّل مخاطر الائتمان.

 

تأخير رسوم الرعاية الصحيّة والاجتماعيّة

اقترح زعيم مجلس العموم جاكوب ريسموج على رئيس الوزراء أن الزيادة المخطط لها في مساهمات التأمين الوطنيّ (NIC) – التي يُطلق عليها اسم ضريبة الرعاية الاجتماعيّة – يمكن أن تتأخر لمدة عام.

ومن المقرر أن تُموّل الزيادة الضريبيّة تصفية المتأخرات المتراكمة على نظام الضمان الصحّيّ الوطنيّ، وتدعم فيما بعد تحسين الرعاية الاجتماعيّة؛ وهذا ما سيتسبب بضرر على رواتب الناس اعتبارًا من نيسان/ أبريل 2022.

غير أن السيد ريس موغ والعديد من أعضاء البرلمان الآخرين اقترحوا أنه ليس من المناسب فرض ضريبة جديدة تزامنًا مع ارتفاع التضخم بنسبة 6% وزيادة فواتير الطاقة.

ويعتقد بعض كبار المحافظين أن رئيس الوزراء قد يكون لديه مجالًا سياسيًّا لتأخير الضريبة؛ بسبب المتحوّر أوميكرون الذي زاد من الاضطراب الاقتصاديّ وراكم المزيد من المتأخرات على نظام التأمين الصحّيّ.

هذا ويمكن لجونسون أن يقول بأنه لا جدوى كبيرة من محاولة تصفية المتأخرات المتراكمة؛ وذلك حتى ينتهي الضغط الحادّ لهذه الموجة من كورونا.

زيادة الخصم على تكاليف التدفئة

يوفر مشروع “تخفيض تدفئة المنازل” 140 جُنيهًا إسترلينيًّا من فاتورة الطاقة خلال فصل الشتاء، وذلك لكل من المتقاعدين والأسر ذات الدخل المنخفض.

وقد يكون توسيع هذه الخطة حلًّا بسيطًا نسبيًّا لدعم شريحة أوسع من الناس.

وتطبّق هذه الخطة حاليًّا على حوالي 2.2 مليوني شخص في البلاد، ولكن من الأجدر توسيع مداها لتشمل على سبيل المثال: جميع المستفيدين من الائتمان الشامل.

 

ضريبة مفاجئة

وقال حزب العمال بأنه سيفرض ضريبة مفاجئة على منتجي النفط والغاز في بحر الشمال؛ لتمويل إجراءات لتخفيف ضغوط تكلفة المعيشة.

وقال الحزب: إن خطة ال 6.6 مليارات جُنيه إسترلينيّ ستخفض متوسط فاتورة الطاقة المنزليّة بمقدار 200 جُنيه إسترلينيّ عن طريق إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فاتورة الطاقة المنزليّة لمدة عام.

ويعتزم حزب العمال أيضًا توسيع وزيادة تخفيض تكاليف تدفئة المنازل الحاليّة، خصوصًا للفئات المعرّضة للخطر، وهذا من شأنه – على حدّ قول الحزب – أن يوفر 600 باوند على الشريحة التي تتقاضى أجورًا متدنيّة، والمتقاعدين، وأولئك الذين يعانون من الضغوط.

وستُجنَى الأموال عن طريق إجبار شركات النفط على المساهمة بمبلغ 1.2 مليار جنيه إسترلينيّ من خلال زيادة ضرائب الشركات لمدة عام بمقدار 10 نقاط مئوية.

وذكر حزب العمّال بأنه من المتوقع تحصيل 3.1 مليارات جُنيه إسترلينيّ إضافية من إيرادات ضريبة القيمة المضافة؛ نتيجة لارتفاع الأسعار.

وسيجلب المبلغ النهائي والمطلوب بمقدار 2.3 ملياري جُنيه إسترلينيّ عبر الإيرادات المتوقعة الإضافية من النفط والغاز في بحر الشمال وفقًا للأرقام التي يذكرها الحزب.

هذا ويتم إنفاق 3.5 مليارات جُنيه إسترلينيّ إضافية؛ لخصم تكاليف تدفئة المنازل، وزيادة الخصم من 140 جُنيهًا إسترلينيًّا إلى 400 جُنيه إسترلينيّ سنويًّا، ومضاعفة عدد الأُسر المشمولة.

وسيتم إلغاء ضريبة القيمة المضافة أيضًا من فاتورة الطاقة المنزلية لمدة عام اعتبارًا من نيسان، أي أطول بمدة ستة أشهر مما دعا إليه حزب العمّال سابقًا، وذلك بتكلفة تبلغ حوالي 2.5 ملياري جنيه إسترلينيّ.

وسيتم تخفيف تكاليف فشل المورّدين عبر حذف هذه التكاليف من فواتير العملاء؛ وهو من شأنه أن يكلّف 2.6 ملياري جُنيه إسترلينيّ، في حين سيتم إنشاء صندوق للطوارئ بقيمة 600 مليون جُنيه إسترلينيّ؛ لدعم الشركات كثيرة الاستهلاك للطاقة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.