العرب في بريطانيا | القطاع الصحي NHS يطلب من المرضى الاختيار من بين...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

القطاع الصحي NHS يطلب من المرضى الاختيار من بين 12 جنسًا

القطاع الصحي NHS يطلب من المرضى الاختيار من بين 12 جنسًا
فريق التحرير January 7, 2024

أثار القطاع الصحي في بريطانيا جدلًا واسعًا بسبب اعتماده نمطًا جديدًا لعملية جمع البيانات التي يطلب فيها من المرضى اختيار ديانتهم من بين 159 ديانة بالإضافة للاختيار من بين 12 جنسًا و12 خيارًا متعلقًا بالهوية الجنسية.

وانتقد البعض آلية جمع البيانات في القطاع الطبي وقالوا:” إن المرضى سيحصلون على الرعاية الطبية بغض النظر ما إذا كانوا من المؤمنين أو عبدة الشيطان”.

وأشار مرضى إلى أن نظام جمع البيانات أثار قلقهم، ووصفوا الأسئلة بالمعقدة والمتطفلة والمحيرة في بعض الأحيان.

وقال آخرون إن طبيعة الأسئلة أثارت شكوكهم ومخاوفهم بشأن إمكانية تهديد أمنهم الشخصي.

مرضى يشتكون من أسئلة القطاع الصحي في بريطانيا

آلاف المرضى في ويلز ما زالوا ينتظرون الرعاية الطبية
عيادات ومستشفيات بريطانيا تسأل المرضى عن ميولهم الجنسية!

هذا وتطرح هذه الأسئلة عادة عندما يسجل المرضى على الموقع الإلكتروني للقطاع الطبي من أجل حجز المواعيد في المستشفيات أو الاطلاع على نتائج الاختبارات والسجلات الطبية.

ويطلب من المرضى عند التسجيل على الموقع ملء النموذج الخاص بالمعلومات الشخصية.

ومن بين الخيارات المتاحة بشأن الهوية الجنسية كان هناك خيارات متعلقة بالشذوذ والمثلية والهوية الجنسية المزدوجة وغير ذلك.

كماطُلِبَ من زوار الموقع اختيار ما إذا كانوا قد اعتمدوا هويتهم الجنسية المحددة عند الولادة أو تلك التي اختاروها قانونيًا بعد ذلك.

ووصف المرضى الأسئلة بأنها غريبة ومربكة ومتطفلة

وقال أحد مراكز الأبحاث إن الخيارات المتاحة في نموذج جمع البيانات الخاص بالقطاع الطبي في بريطانيا أثار شكوك المرضى، بشأن السياسة التي تطبقها هيئة خدمات الصحة في جمع المعلومات الخاصة بهويات المرضى، وهو ما كان محيرًا بالنسبة للعديد من المرضى.

هذا ويطلب من المرضى التسجيل على خدمة (MyChart) من أجل الإجابة عن الأسئلة المطروحة قبل حضور مواعيد العيادات الطبية.

مخاوف على خصوصية المرضى

رعاية مرضى السرطان
جمعيات حقوقية تنتقد سياسة العيادات الطبية في بريطانيا وتعتبرها تهديدًا لخصوصية المرضى (بيكساباي)

وقد بدأ مستشفى (Guy’s and St Thomas) و مستشفى (King’s College) تطبيق نظام جمع البيانات هذا في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وفي هذا الصدد قال الناشط الحقوقي دينيس ريد :” على الرغم من ترحيبنا بالمساواة بين جميع شرائح المجتمع، إلا أن الاستبيانات المطروحة من قبل هيئة خدمات الصحة في بريطانيا مثيرة للقلق”.

“ما فائدة سؤال الناس عن ميولهم الجنسية وما الذي سيضيفه ذلك لخدمات الرعاية الطبية؟”.

وأضاف:” يشتكي العديد من الناس من كونهم ملزمين بالإجابة عن جميع هذه الأسئلة للحصول على موعد مبكر في العيادات الطبية، لكن هذه الاستبيانات أصبحت أكثر تطفلًا وتعقيدًا من تلك التي يوزعها مكتب الإحصاء السكاني”.

وقال أيضًا:” لدينا مخاوف جدية بشأن كيفية استخدام هذه المعلومات من قبل هيئة خدمات الصحة في بريطانيا، وما إذا كانت الهيئة ستشارك هذه البيانات مع عيادات طبية خاصة، إلى جانب الآثار المترتبة على الأمن الشخصي والفردي للمرضى في حال تعرضت هيئة خدمات الصحة البريطانية لاختراق أمني”.

استبيانات مثيرة للشكوك

تحذير من ارتفاع حالات سرطان الكبد في بريطانيا
تعبئة استمارات على الإنترنت بالمعلومات الشخصية قبل تلقي الرعاية الطبية (آنسبلاش)

كما علقت لوتي مور رئيس قسم علم الأحياء في مركز أبحاث (Policy Exchange) التابع لحزب المحافظين على هذه القضية بالقول:” يبدو أن الأجندات المتعلقة بإديولوجيا الهوية الجنسية زُرِعَت في بنية النظام الصحي لدينا دون التصويت على ذلك”.

وأضافت:” لكننا نؤكد أن الجنس البيولوجي (المحدد عند الولادة)، في غاية الأهمية عندما يتعلق بقطاع الرعاية الصحية، ولا بد أن تطلع الهيئات الصحية على جنس المرضى”.

وتابعت مور :” إن طرح الاستبيانات المثيرة للشكوك بشأن الهوية الجنسية للمرضى سيثير مخاوفهم وخاصة أولئك الذين يتحدثون الإنجليزي كلغة ثانية، والمرضى من كبار السن أيضًا”.

“ندعو هيئة خدمات الصحة في بريطانيا للكف عن تطبيق السياسات المتعلقة بهوية المرضى والتركيز بدلًا من ذلك على سلامة المريض وحفظ خصوصيته”.

هذا وأشار بعض المرضى إلى أنهم رفضوا الإجابة على أسئلة الاستبيان الذي لا يعتبر إلزاميًا، لكن تطبيق (MyChart) ذكرهم مجددًا بضرورة ملء النموذج عند الحجز على موعد طبي ثان.

كما تستخدم خدمة (MyChart) من قبل حوالي 160 مليون مريض في العالم.

وتدار الخدمة من قبل شركة Epic الواقعة في الولايات المتحدة الأمريكية.

حيث أشارت الشركة المذكورة إلى أنها أضافت لسجلات المستشفيات تبويبات جديدة متعلقة بجنس المرضى عند الولادة، والجنس الذي يحددونه قانونيًا خلال مرحلة لاحقة من حياتهم، وذلك بعد شكوى مقدمة من امرأة متحولة جنسيًا تلقت رسالة من المستشفى الذي خاطبها بضمير المذكر”.

وقالت الشركة:” إن غياب المعلومات الدقيقة المتعلقة بالهوية الجنسية للمرضى قد تنتهي بنتائج سلبية على صحتهم”.

المصدر: ديلي تلغراف


اقرأ أيضاً :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.