العرب في بريطانيا | الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين م...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار

جواز السفر البريطاني
فريق التحرير January 27, 2022
الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار (أنسبلاش)

خسرت وزارة الداخلية البريطانية المرحلة الأخيرة من المعركة القضائية بشأن إعطاء الصلاحية لتجريد المواطنين من جنسيتهم البريطانية دون سابق إنذار.

 

سحب جنسية المواطنين دون إشعار: غير قانوني

ووجدت محكمة الاستئناف “أنه من غير القانوني سحب جنسية أي مواطن دون إعطاء إشعار مناسب” بعد طعنٍ قدم من قِبل امرأة سُحبت جنسيتها بعد أن زُعم أنها انضمت إلى تنظم داعش في سوريا.

المرأة “التي تخفي هويتها للإعلام وتعرّف عن نفسها بالاسم المستعار D4” ما زالت محتجزة في نفس المخيم السوري مع الشابة البريطانية المنضمة لداعش شميمه بيجوم، حيث أنها لم تكتشف أن جنسيتها البريطانية قد سُحبت إلا بعد 10 أشهر ودون سابق إنذار.

 

وقضت المحكمة العليا سابقًا بأن قرار سحب الجنسية البريطانية “باطل ولا أثر له” لأنه لم يتم إخطارها، لكن وزارة الداخلية استأنفت الحكم.

وفي حكم صدر يوم الأربعاء، قالت القاضية ليدي جاستيس ويبل: “قد تكون هناك أسباب سياسية جيدة لتمكين وزيرة الداخلية من حرمان أي مواطن من الجنسية دون إشعار، لكن مثل هذه الخطوة ليست قانونية بموجب التشريع الحالي”.

 

وأضافت: “إذا كانت الحكومة ترغب في تمكين وزيرة الداخلية بهذه الطريقة، فعليها إقناع البرلمان بتعديل التشريع الأساسي، وهو ما تسعى إلى القيام به حاليًا بموجب مشروع قانون الجنسية والحدود والأمر متروك للبرلمان ليقرّر تعديل التشريع”.

مشروع القانون الذي ينظر فيه البرلمان حاليًا، سيلغي شرط إعطاء إشعارٍ بالحرمان من الجنسية إذا لم يكن لدى وزيرة الداخلية “المعلومات اللازمة للتمكن من تقديم إشعار” أو “لن يكون ذلك ممكنًا بشكل ما” وإما أنه “ليس في مصلحة الأمن القومي ويسبب توترًا في العلاقة بين المملكة المتحدة ودولة أخرى”.

 

حالات سابقة

الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار (أنسبلاش)
الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار (أنسبلاش)

وأثارت تقارير عن حالات سابقة خلافات دبلوماسية، حيث ترفض دولًا من بينها بنجلاديش إمكانية قبول الإرهابيين المزعومين كمواطنين بعد سحب جنسياتهم الأساسية.

وتبيّن الأرقام أن أعضاء داعش يشكّلون نسبة كبيرة تصل إلى 150 شخصًا “على الأقل” ممن تم سحب جنسياتهم البريطانية من أجل “الصالح العام” منذ عام 2014.

وقد تم إصدار البيانات السنوية بهذا الشأن حتى نهاية عام 2019. ولكن لم تنشر الحكومة أي تقرير سنوي يحتوي على المعلومات منذ ما يقرب من عامين ، ولم يتم توضيح سبب التأخير.

وأكد تقرير صادر عن المُراجع المستقل لقانون الإرهاب، جوناثان هول كيو سي “أن الحرمان من الجنسية كان جزءًا رئيسيًا من استجابة المملكة المتحدة لأولئك الذين سافروا إلى المناطق التي تسيطر عليها داعش”.

 

وحذر السيد هول من “مستوى غير كافٍ من المراجعة المستقلة” للسلطة وآثارها، وطالب بإدراجها ضمن اختصاصه، لكن الحكومة رفضت الطلب.

وقالت وزارة الداخلية إنها تعتزم الحصول على إذن لاستئناف حكم محكمة الاستئناف في المحكمة العليا، مضيفةً: “الحكومة لن تعتذر عن سحب جنسيات الإرهابيين والمتورطين في الجرائم الخطيرة والمنظمة وأولئك الذين يسعون لإلحاق الضرر بالأمن القومي لبلادنا”.

وأكدت وزارة الداخلية: “لا يحدث الحرمان من الجنسية إلا بعد دراسة متأنية للوقائع ووفقًا للقانون الدولي، ويتم تقييم كل حالة على حدة بناءً على خصائصها، ويرفق القرار دائمًا بالحق في الاستئناف”.

 

واتهمت منظمة ريبريف Reprieve الخيرية القانونية الحكومة البريطانية بأنها “تقوم بمحاولة ساخرة للالتفاف على المحاكم العليا في البلاد بمشروع قانون الجنسية والحدود”.

وقالت رئيسة المنظمة مايا فوا: ” سيكون هذا الحكم موضع نقاش وخلاف شديدين، مما قد يؤدي بالحكومة إلى الاستهزاء بسيادة القانون، ويجب على الوزراء تغيير المسار والاعتراف بأن حرمان الناس من جنسياتهم دون حتى إخبارهم هو إهانة للمبادئ البريطانية للعدالة والإنصاف “.

 

التغييرات المقترحة في القانون

الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار (وكالة الأناضول Hasan Esen)
الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار (وكالة الأناضول Hasan Esen)

 

هناك عدد من التغييرات المقترحة على القانون والتي قد تسمح بالفعل لوزير الداخلية بسحب الجنسية البريطانية من المواطنين من أجل “الصالح العام” إذا تم اعتبارهم مؤهلين للحصول على جنسية مختلفة. “ولكن هذه التغييرات أثارت احتجاجات ومزاعم بالتمييز”. (societyofrock.com)

وأكدت محكمة الاستئناف بأن “مشروع القانون سيكون له تأثير إلغاء شرط الإشعار في ظروف معينة”، ولكن يجب تقديم هذا الإشعار في القانون الحالي.

وقالت ليدي جاستيس ويبل: “إن البرلمانيين الذين أدخلوا قانون الجنسية البريطانية الأصلي لعام 1981 “نظموا عمدًا عملية حرمان شخص ما من جنسيته لتشمل الحد الأدنى من الضمانات للفرد”.

وأضافت: “قانون عام 1981 لا يمنح صلاحيات الحكومة بهذا الحجم بحيث يمكن لوزير الداخلية تجاهل إشعار المواطن بسحب جنسيته حيث لا يتم اتخاذ أي خطوة على الإطلاق لإبلاغ الشخص المعني”.

 

قرار محكمة الاستئناف

الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار (آنسبلاش)
الداخلية البريطانية تخسر قضية تجريد المواطنين من الجنسية دون سابق إنذار (آنسبلاش)

 

ووافق اللورد جستس بيكر على الحكم لكن السير جيفري فوس عارضه وجادل بأن القانون الحالي لا يتطلب تقديم إشعار مسبق للشخص قبل سحب جنسيته.

وأشار اللورد جاستيس بيكر إلى أن أسباب سحب الجنسية البريطانية لشخص ما قد تم تمديدها عدّة مرات في العقود الأخيرة “لكن شرط تقديم الإشعار المسبق كان دائمًا جزءًا لا يتجزأ من هذه العملية”.

واستمعت المحكمة إلى قضية “السيدة D4” التي بقيت محتجزة في مخيم الروج بسوريا منذ يناير 2019 إلى جانب نساء وأطفال آخرين تم اعتقالهم أثناء مغادرتهم أراضي داعش.

وفي ديسمبر من ذلك العام، قامت وزيرة الداخلية بسحب جنسيتها البريطانية لكن لم يتم إبلاغها رسميًا حتى أكتوبر 2020 بعد أن طلب محاموها من الحكومة إعادتها إلى وطنها ولكن تم رفض الطلب وإعلامهم بسحب جنسيتها.

 

وبعد ذلك القرار قدمت “السيدة D4” استئنافها عن طريق محاميها أمام لجنة الاستئناف الخاصة بالهجرة وبدأت إجراءات المراجعة القضائية في المحكمة العليا.

وينص القانون على أن الحكومة “يجب أن تعطي الشخص إشعارًا كتابيًا” بقرار الحرمان من الجنسية مع توضيح أسبابه وإخطاره بحقه في الاستئناف.

 

ولكن في عام 2018، غيرت وزارة الداخلية اللوائح التي تحدد كيفية تقديم إشعار “إذا كان مكان وجود شخص ما غير معروف ولا يوجد عنوان لإرسال المستندات إليه وليس لديهم محام”.

وبموجب القواعد الجديدة، فإن الإخطار بقرار سحب جنسية شخص ما “يعتبر أنه قد تم تسليمه” إلى الشخص المعنيّ إذا كانت وزارة الداخلية قد سجلت ذلك ووضعته في ملفه.

 

إصدار حكم لصالح المواطنين

وعند إصدار حكمه في المحكمة العليا العام الماضي، قال القاضي تشامبرلين: “في المسائل العادية لا يمكنك إعطاء المواطنين إشعارًا بشيء ما عن طريق وضع الإشعار في درج مكتبك وقفله دون إخطاره”.

وأضاف: “لن يعتبر أي شخص يفهم أساسيات اللغة الإنجليزية أن هذا التصرف هو وسيلة لإعطاء إشعار لشخص ما”.

 

 

المصدر: Independent


اقرأ المزيد:

المحكمة العليا تدين الداخلية لإساءتها معاملة طفلين لاجئين أحدهما كويتي بدون

الداخلية البريطانية تسعى لتعقب المهاجرين بعد دخولهم البلاد للتضييق عليهم

وثائق: وزارة الداخلية هددت طالبي لجوء بالترحيل بسبب جرائم مزعومة لم يرتكبوها

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.