الداخلية البريطانية تخصص 1.8 مليون باوند لإعادة إدماج مهاجرين مرحلين إلى الجزائر وسريلانكا
كشفت وزارة الداخلية البريطانية عن خطة جديدة لتقديم دعم شامل للمهاجرين المرحلين من بريطانيا إلى بلدانهم الأصلية، الجزائر وسريلانكا، بقيمة تصل إلى 1.8 مليون باوند، بهدف مساعدتهم على إعادة الاندماج في مجتمعاتهم بعد الترحيل.
تفاصيل العقد

وسيُوقَّع العقد مع جمعية خيرية أو شركة متخصصة، على أن يبدأ في إبريل ويستمر لعامين.
ويشمل الدعم المقدم للمهاجرين المرحلين إقامة مؤقتة تصل إلى خمس ليالٍ، ووسائل نقل إلى وجهتهم النهائية، إضافة إلى توفير طرود غذائية ورعاية أولية عند الوصول.
كما يتضمن العقد خدمات إضافية تشمل المساعدة في لم شمل العائلات، إعادة توثيق الأوراق الرسمية، والدعم للوصول إلى الخدمات المحلية مثل الإسكان، والصحة، والتعليم، والخدمات القانونية والاجتماعية، إضافة إلى دعم الصحة النفسية.
فرص العمل والتعليم
وبحسَب الإعلان، سيتلقى المرحَّلون دعمًا للوصول إلى سوق العمل، ومن ذلك المساعدة في إيجاد وظيفة، أو تدريب مهني، أو متابعة التعليم، أو إنشاء مشروع تجاري. وأوضح الإعلان أن مقدم الخدمة يجب أن يكون مستعدًّا للتعامل مع الأفراد العائدين الذين أدينوا في النظام الجنائي البريطاني (المجرمون الأجانب).
الانتقادات السياسية

أثار الإعلان انتقادات واسعة النطاق، حيث وصفه وزير الداخلية السابق عن حزب المحافظين، توم بيرسغلوف، الذي شغل منصب وزير الهجرة القانونية في عهد ريشي سوناك، بأنه “دعم فاخر ممول من دافعي الضرائب، غير متاح لأي مواطن بريطاني”، مؤكدًا أن الحكومة “لا تدين لهؤلاء المهاجرين أو المجرمين الأجانب، ويجب الاكتفاء بترحيلهم فقط”.
وأضاف بيرسغلوف: “هذه الإجراءات تعكس تناقض الحكومة بين الخطاب المتشدد ضد المهاجرين غير الشرعيين والواقع العملي الذي يشجع المجرمين على العودة، ويكشف عن إخفاق السيطرة على الحدود”.
موقف وزارة الداخلية
من جهتها دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن المبادرة، مؤكدة أن كل طالب لجوء يكلف الدولة في المتوسط 30,000 باوند سنويًّا، وأن البرنامج الجديد “يضمن عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية ويمنع عودتهم إلى بريطانيا بتكلفة أقل بكثير”.
وأوضحت الوزارة أن خيار الإقامة مؤقت لخمس أيام فقط لمن لا يوجد لديهم مكان عند الوصول، وأنه فُرض حظر إعادة دخول لـ10 سنوات على جميع المرحَّلين، مع إجراء فحوصات دقيقة للوافدين عبر القوارب الصغيرة.
وقالت الوزارة: إن المبادرة “تؤدي دورًا أساسيًّا في التفاوض على ترتيبات إعادة المهاجرين مع الدول الأخرى، مثل اتفاقية إعادة العراقيين الأخيرة، وتساهم في جعل عمليات العودة فعّالة ومستدامة”.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن هذا البرنامج يفتح نقاشًا مهمًّا بشأن التوازن بين حقوق المهاجرين والواجبات المالية للدولة تجاه دافعي الضرائب. وتؤكد المنصة أن تقديم الدعم للمهاجرين المرحلين خطوة ضرورية لضمان نجاح إعادة دمجهم في بلدانهم، لكنه يجب أن يتم ضمن ضوابط صارمة؛ لضمان ألا يشجع البرنامج على الهجرة غير الشرعية أو يمنح المهاجرين ميزات تفوق ما يحصل عليه المواطن البريطاني العادي. كما تدعو المنصة لمراقبة دقيقة لكيفية إنفاق الأموال والتأكد من فعالية البرنامج على المدى الطويل.
المصدر: gbnews
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
