العرب في بريطانيا | سماح سبعاوي: الحرب في غزة دمّرت الذكريات الجميل...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

سماح سبعاوي: الحرب في غزة دمّرت الذكريات الجميلة ولكنها لم تدمر الأمل بحياة نستحقها!

الاحتلال الإسرائيلي يرتكب إبادة جماعية في غزة
سماح سبعاوي January 22, 2024

كتبت المؤلفة المسرحية والشاعرة والناشطة الفلسطينية سماح سبعاوي عن معاناة أسرتها جراء الحرب في غزة، والعدوان الذي طال كل سبل الحياة في قطاع غزة، ولم يستثنِ أي شيء حتى الذكريات الجميلة.

الحرب في غزة…ثاني النكبات في فلسطين

شبح المجاعة يطارد أطفال غزة!
كيف عمل الاحتلال على تغيير ملامح قطاع غزة ؟

وسلطت سبعاوي الضوء على حملة القصف التي تستهدف القطاع والتهجير الممنهج لأهله، وهو ما أسماه بعض الناس بالنكبة الفلسطينية الثانية، لكن بالنسبة إلى 30 في المئة من سكان القطاع فقد كانت نكبتهم الأولى.

وعمل الاحتلال على إزالة ملامح غزة وذكريات أهلها وتاريخهم الممتد لآلاف السنين.

وتحدثت سبعاوي عن عمتها المهجّرة من منزلها في حي التفاح بقطاع غزة بأمر من السلطات الإسرائيلية قبل شهرين.

وقالت سبعاوي: إن منزل عمتها، المبني في العهد العثماني في واحد من أقدم أزقة حي التفاح، يُعَد أقدم من تاريخ ما يسمى بإسرائيل.

وتقيم عمة السبعاوي اليوم في أحد مخيمات القطاع إلى جانب حفيدها الصغير، و16 فردًا من أسرتها، وهم من تبقى بعد حملة القصف الإسرائيلية، التي أزهقت أرواح العديد منهم.

واستهدفت إحدى الدبابات الإسرائيلية منزل ابنة عمة السبعاوي، ما أدى إلى استشهاد حفيدة عمتها البالغة من العمر 10 أعوام، في حين بقي حفيداها الآخران وزوج ابنتها تحت الأنقاض لخمسة أيام؛ بسبب منع القوات الإسرائيلية سيارات الإسعاف من الدخول.

ويعاني أحد أحفادها من الأمراض كبقية أطفال غزة جراء شرب المياه الملوثة.

ذكريات سعيدة

وتعود السبعاوي بذاكرتها إلى الأوقات التي قضتها في غزة في تموز/يوليو عام 2023.

فقد جمعها لقاء أسري مع أصدقاء أبنائها في أحد المطاعم الشاطئية في القطاع، وفي هذه الأثناء كان ابنها يخطط لإحياء حفل موسيقي على شاطئ غزة بعنوان (غزة للعالم)، الذي شارك فيه موسيقيون موهوبون من القطاع.

وتحدثت السبعاوي عن أحد أصدقاء ابنها والذي يمتهن التصوير وصناعة المحتوى، وكان قد أخبرها أنه يتعمّد التقاط الصور الجميلة من قطاع غزة وينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما لاقى انتقادات من بعض سكان القطاع الذين طلبوا منه تصوير آثار الحصار، لكنه أوضح رغبته في إظهار الجوانب الإيجابية للحياة في غزة.

كابوس مروّع!

تجمع الأطباء الفلسطينيين يطلق حملة تبرع لمستشفيات غزة
استهداف متعمد للمناطق المدنية في قطاه غزة

لم يستغرق الأمر بعد ذلك أكثر من شهرين لكي تتحول كل هذه الذكريات إلى كابوس مع بدء الحرب على القطاع.

وصوّرت السبعاوي انتهاكات الاحتلال الذي دمر المنازل والمقاهي والأحياء القديمة منها والحديثة متبعًا سياسة الأرض المحروقة.

وكتبت قائلة: “عمد الاحتلال إلى ذبح كثير من أسرنا في غزة، بل وصل الأمر إلى قتل 142 موظفًا في الأمم المتحدة”.

“لقد قُتِل العديد من الأطباء والصحفيين والمسعفين، ومُسِحت أسر بكاملها من السجل المدني، فالقنابل لا تميز بين الأهداف”.

وتحدثت السبعاوي عن صديق ابنها الذي اعتقل الاحتلال والده وشقيقه واثنين من أبناء شقيقه، ليظهروا لاحقًا في مقطع فيديو وقد جرّدهم الاحتلال من ملابسهم، وقيّد أيديهم زاعمًا أنهم ينتمون لحركة حماس، قبل أن يطلق سراحهم.

لم يبق شيء!

الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجازر في غزة
الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجازر في غزة

أما بشأن مسوّغات الحرب، وهي كما يزعم الاحتلال الإسرائيلي القضاء على حماس واستئصال ما يصفه “بالتطرف”، فقد كتبت السبعاوي: “إن كل حرب شنتها إسرائيل لم تزد حماس إلا قوة، لكن من يعاني حقيقةً من الحرب هم السكان الأبرياء، إذ يستهدف الاحتلال تاريخهم وثقافتهم وتراثهم”.

وأكدت السبعاوي أن تدمير غزة سيضاعف كراهية الفلسطينيين لإسرائيل، مشيرةً إلى أن زوال الاحتلال هو ما سينهي الحاجة إلى وجود المقاومة، لكن الحرب لن تفلح في اقتلاع المقاومة، وكل ما ستفعله هو زيادة معاناة الأبرياء.

وختمت مقالها بالحديث عن معاناة أصدقاء ابنها بعد نزوحهم إلى جنوب القطاع، حيث “ضاقت عليهم الأرض بما رحبت”؛ لأنهم باتوا يصورون بكاميراتهم الأطفال الشهداء وضحايا القصف بعد أن اعتادوا التقاط الصور الجميلة على شاطئ غزة.

المصدر: Middle East Eye


اقرأ أيضاً :

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.